|
-1-
وطن أزرق وحرير أبيض وعشق واحدة
وفخذ من الزهر ..
فوق وسادة من المخمل
وما ينقص الواعظ سوى امرأة …..
تلك بداية الوعظ
تلك حكاية الوطن
أرض مستباحة .. جسد مستباح .. ونباح كلاب ,
تعوي , تعيد نشيد الشرف الرفيع
وهي تئن يظن الواعظ والمتآمر
أن اللذة أخذت منها ما لم يذكر
في الكتب .. وما شعر ..
فقد الوعي تماماً كانت مغتصبة
-2-
النار هي اشتعال القصيدة
بين واحدة تعرت كحقل القطن
وبين الثورة .. وذاك السحر للشاعر .
الموعد هو ليس التوقيت العربي ,
في أقصى لحظات النشوة .
هي تنسى أنها امرأة ..
وهو ينسى أنه يحارب .
الفتح مصطلح إسلامي غابر .. عابر ..
-3-
زمنٌ يرسمُ المسافة بين الجسد والروح
ويخفي تحت العباءة سم العقرب ..
صورة من زمن الريح ..
وأنتَ تعود من أغنية فيروز ( والثلج نازل في
الدني تجريح ) لا مأوي لا عائلة لا وطن ..
زمنٌ يرسمُ المسافة ..
بين المقبرة وساحة الشهداء ..
بين الحائط أو السور .
-4-
فكرت بائعةُ التفاح أن تدس السم ..
لم تكن الشريرة .. أو الساحرة ..
أو ملكة العصر والأوان ..
كانت المحرومة من طعم التفاح ..
خرج آدم من الجنة .
وحملت الشجرة الثمرة ..
والشجرة واحدة امرأة .
-5-
نظر الرجل الأشقر نحو الصحراء فصار أسمر اللون
نظر الرجل الأسمر نحو امرأة شقراء
فصار أبيض اللون ..
فلماذا حين نظرتُ نحو المقدس
أبصرتُ الزمن المدنس ..
يعلو فوق الماء كالزيت , ما بين المدنس
والمقدس رجل وامرأة .
-6-
تركت له في العتمة نهداً
كان العرض مغرياً .. من جهة الغرب
وحشٌ يقتل أرنباً ..
وفي وسط الشاشة إنسانٌ يأكل إنساناً .. وشرقاً
كان العرض مرعباً فضغط على النهد بقوة ..
شعرتْ باللذة ..
باللذة أنتهي
العرض .
-7-
حين فتحوا طريقاً للمستوطنة , قطعوا شجر الزيتون ..
وحين رجع " أبو علي " لجمع الغلال .. قطعوا يده ..
وعلقوا رجله بزاوية الحديد .
كتبوا فوق صدره الإشارة " طريق المستوطنة "
-8-
هي تملك نفس الجسد .. القد الممشوق ورائحة الشبق ..
والمفاتن , المحاسن مسالك الرغبة والرعشة والحنين ..
الحرش والصدر والمفارق ..
المقاييس دائماً جاهزة ..
حاضرة في حضرة العصر . مهما تبدلت
الأزمان وتبدلت أشكال الأبدان
والجسد يمارس جميع الألوان .. ألوان الحب .
-9-
كما تذوب العتمة في الضوء .. غربة ودمعة .
يرسمكِ الشمعُ المذاب جسداً من شعاعٍ ..
يرجعكِ الضوءُ جسداً في العشرين ربيعاً من نارٍ
وورد .. تذوبين روعة وسحراً وتشعين عشقاً ..
تفوحين عطراً .. عندها
يقف الزمن وتكونين أنتِ الوطن ..
-10-
لو تقابلنا وسرى بين ناظرينا الضوء والعبير
وانكسر غصن يراقص عصفوراً ..
وحن زمن وهفا حتى غفا كملاكٍ في عينيكِ ..
أترى سيهتف ذاك القلب
ويعرف وجهي ..
أم نمرُ كالغرباء .. دون أن ندري .
-11-
القدس معي وجبل الزيتون في يدي .. والطريق ..
كرجفة البرد , كدخول الورد من البوابات السبعة ..
كرجعة الشريد والطريد والمهاجر .
كرفه الجفون في حضور الجمال . .
تعود الخيول , السيوف , الرماح ,
تحرس الزمان والمكان ..
والرياح والبيوت والناس والشجر تعودين ست
الصبايا .. وأميرة الشرق .
-12-
" لواحدة " حكاية الشمع والضوء والعبير ..
لها الشعر وشمس الحرية ..
ونعومة الحرير والغياب ..
مليون امرأة مرت أمامي .. لم أراها
لم أر سواها
هي ليست واحدة هي الدنيا
________________
|
 |
التعليقـــات ..... |
|
| |
وهيب نديم
وهبة
w.wahib@gmail.com
Date: 27 Apr 2007
أشكركم ..
على هذه الكلمات الزهور على ثرى بلادي ، التي تحملُ الهم
العام وأريج الوطن .. وتثبت أننا الجذر والأصل والوجود .
ثقتكم بالكتابة بالرسالة الأدبية غالية جداً على قلبي ..
تحياتي واحترامي ومودتي للجميع .. شكراً لكم
______________
فارس
Date: 26 Apr 2007
نحنُ هنا في فلسطين مع الشاعر القدير وهيب وهبة وهذا
الإبداع الرائع عن الحياة والوطن " أنتِ أو الوطن " ونحنُ
أيضًا معكَ في حملة التضامن مع الشاعر المبدع والمترجم
الصادق سعيد الوائلي .
___________
اسنت
اسعد
sosrami@bezeqint.net
Date: 25 Apr 2007
ينقصنا في هذا الزمن هذا النوع من
القصائد\ قصيدة معبرة صادقة المراة والوطن اغلى ما فى
الوجوداصبت الهدف بثقافتك الى الامام
___________
ندى
أنتِ أو الوطن
Date: 24 Apr 2007
الشاعر المبدع وهيب ..
نحنُ دائماً في أنتظار كل قصيدة جديدة من إبداعكَ ..
نرجو منكَ نشر القصائد الجديدة وخصوصاً هنا في الهدف
الثقافي .. تحياتي
____________
هدى وبسام
hodabsam@walla.com
Date: 24 Apr 2007
أنتِ أو
الوطن
الشاعر وهيب وهبة مساء الشعر والوطن .. قصيدة رائعة تقسم
القلب نصفين مؤلمة وحادة الفكرة .. الرسالة وصلت ..
تحياتنا لكَ والشكر والاحترام لموقع الهدف الثقافي …
_____________
|
|
|