|
فاتحةٌ للقلب: أحبُّكِ ، كي أتحرّرَ من أَسْمَالِ
الحبرِ .
فاتحةٌ للعشب: يا ميمُ ... أبقَ كما أنتَ، نبيّاً
مُضيئاً ،
تطوفُ بقلبكَ أسرارُ الكائنات …
تتصاعدُ المساءاتُ …
يدي، تفلتُ من لَغْطهم ،
لتحلمَ وراء تماثيل الدهشاتِ
ووحدها الطُّرقاتُ
توقظُ أُمنيةً،
تجيء …
أو لا تجيء،
غامضةً
مثلَ
فَجْرِ الولادةِ …
يا صديقةَ موسيقى الضَّوء ،
يا صديقةَ فضاءآت الحُلم ،
يا صديقةَ مرايا المطر ،
يا صديقةَ سماوات الفرح ،
يا صديقةَ كرنفالاتِ العُمق ،
يا صديقةَ وشاحِ البراري ،
يا صديقةَ طفولةِ الكواكبِ ،
يا صديقةَ شهقةِ البحر ،
يا صديقةَ ابتهالات النّدى ،
إنّي أُحيِّيكِ ..
أُحيّي القداسةَ، ويدَها الخضراء،
أٌحيّي العذوبةَ ،
في موناليزا أبجدَّيةِ التكوينِ
أُحيِّيكِ يا أُلفةَ الشَّجرِ
بعدَ
أنْ
طَواني ليلُ الوَحْشَةِ،
في أرخبيلاتِ الهجرةِ والتحوُّلات …
نافذةٌ
هطلتْ،
من
عيوني …
حيثُ أقفُ الآنَ على كتفِ وجعي الصَّديقِ الأخضرِ
المجنونِ الجوَّالِ النبيِّ الفضيِّ
المطرودِ من إسطبلِ الببغاوات …
أرنو إلى سمائي الغريبة،
أُحيِّي نجمةً ثقبتْ رياحي …
أَفَضْتِ الشُّموسَ الخبيئةَ في القلبِ
وهذَّبتِ عُزْلةَ طائرِ الأُفقِ ،
وهاهي ذي أوركسترا روحكِ ،
تنهضُ: مدينةً صديقةً ،
وسلاماً عشبياً ،
وأجنحةَ ضوء ...
أحلامُ العالم الكبيرة ،
الأحلام التي تشغلُ بالَ قارَّةٍ ،
من قارَّاتِ الفَجْرِ،
أنفاسُكِ الخُضر
تَصونُها
من
الحماقات !!
أعلمُ أنّ سوار الزَّمان مرُّ الجناح ،
أعلمُ أنَّني الآن مُحتشِدٌ بخرابي ،
بهمهمةٍ سوف يصّعدُها غرابي،
ولكن ستحضُنكِ حديقةُ صوتي ...
وتدفُئكِ ،
شمسُ نشيدي …
النجف الاشرف/ شتاء2002
|