.... ذلك لانه عصفور الشعر
وجناح السؤال وخفقة قلب الكلام
في مدى الدهشة واللون..
وهوعناق الافق والاستماع الى همس العشب
ونداءات البراعم الخفية
وهو عصفور اللهاث القديم
وفجر سلالة القصيدة
فاليد يا عبد الرزاق هي نهاية الكلام
واليد هي السلطة التنفيذية في حكومة الجسد
فهل يخدعنا عصفور يطير من فضاء اليد
واليد قفص
ومتاهة
وكلمات متقاطعة
انظر كيف تفرقنا في
تفرع اناملها ونهاياتها ذات الاظافر المباغتة
من يعيدنا الى راحتها وخطوطها
والعصفور الذي على الشجرة
رهاننا على الكتابة
وموعدنا مع القمر
وسفر الدموع وهجرة الجسد
والسفن التي احرقناها خلفنا
يا سفير التراب
وحامل اسرار الحصى
هل اخذت نجمة الليالي معك
فما الذي ابقيت للاطفال اذن .. ؟
وقد علمتهم على اللعب بالنحوم
وقد راوا في عينيك وطنا جميلا بحجم قلبك
عد اليهم واعد الازقة الى اقدامهم
اعد الشوارع الى مشيهم
الاطفال يا عبد الرزاق صاروا اكبر منك
تجعدت ايامهم بسرعة
وانحنى ظهر زمنهم
وشابت رؤوس سنينهم
فعندما يحتفلون براس السنة
يحتفلون بالبياض الذي توج اعمارهم
وانت بعيد عنهم بلا طفولة
ولا زمن ولا وطن ..
خارج سور الحياة
فالحياة هنا ..
حيث تسير الجثث مرفوعة الراس
و حيث يخصب الموت وتزدهر الفجيعة
الحياة هي البقاء الصعب في الوطن
وهي الاطفال المصرون علي المشي بلا شوارع ولا ازقة
الحياة نشيد يومي يردده مسقط راسك
لا - مسقط - .... غير راسك
لقد ادخرك الاطفال لاصطفافهم اليومي
فانت نشيدهم المدرسي
كيف سيكون موقفهم عندما يرفعون العلم
هكذا .. بلا نشيد !
منذ ان رحلت عنهم ايها الشاعر
ومدرستهم ارملة ..
وصفوفهم بلا سبورات .. ثكلى
كيف يكتب التلاميذ على سبورة تمشي
استقر قليلا لكي يكملوا درسهم
لقد اتعبك العصفور على الشجرة
وخذلتك اليد والعصافير التي في قبضتها
والبحر امامك تذكرك امواجه بالفقدان
ومداه الازرق يذكرك بافق جريح ......!