الهدف الثقافي

مؤسسة ثقافيه مستقله تعني بالآداب والفنون تحرير : سعيد الوائلي

Alhadaf Althakafi

www.tahayati.com


مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

 

                           

 
 

بصيصُ انتظارٍ في مقهى الغيابات

مصطفى إسماعيل/ مصر

 

هذا المساءُ لا يصلُ إلي

ميعادي الآفل مضرّجٌ بخيوله

بصهيل انتظاره

بهباء عويله

لكنه لا يصلُ إلي .

أنا منذ خرابي المُوغل في الحلم

نهبٌ لتخوم نشيجه.

أنا نفيرُ مديحٍ خجول أمام مداخل سديمه

لكنه لا يتلقطني .. ولا يصل إلي .

يتركني هكذا أنقاض هبوب

صخب مكان مهدور في مهبِّ مآتمه .

يريق أجراس يقيني

ولا يحتضن جذور مواجعي ..

             في أنينها القتيل .

وصيفٌ هو لهيئتي الحجر .

وصيفٌ هو لحفيفِ دمي الصاعد من ..

إرثي المكوّر الذي يتأبطُ البهاءَ دونَ جدوى .

يتكىء على مياهي المقفلة

منذ بطش المتاه الأوّل

وكما دائماً يفتحني خاتمة لحضوره .

ليس لي إذن

إلاّ إشهار صباحاتي الغامضة

وإغداق المدائح القصوى

على أختامه

وصراخ سياجاته المندلقة من

عراء فوانيسه البدء .

هذا المساء المفتون بمكاشفات غيابها .. لا يصل إلي

بينما جبهتي النهبُ لأدوار ترف الغياب العذب

تصطدم بهزائمي الملول .

أنشدُ بريقاً

أنشدُ خليةَ فرحٍ

أنشدُ خيمةَ ترفٍ بسيط

أنشدُ خلخلةً خفية لطفولة الحزن الوخيم.

لكن المساء ذاك

يُشيّعُ أسراب انتظاري* .

أطبقُ أهدابي على بقايا فرحٍ مهدورٍ

يصطدمُ بجثتي الباذخة

ويتأبطُ خيمَ دمي المترف

تطوفُ مناجلُ الشكل العرض

حول سنابلي المتاه

وتشهرُ على صباحاتي المنبجسةِ من نول الغبار

سلالمَ قهقهتها الجسور .

هذا نهاري الأخير

هذا ترفي الأخير

يتوّجُ الغبار انتظاراتي ومدائحي

ويقبضُ غمامُ الخرابِ على أعشاش أجنحتي

ونسائي في صعودهن من صليل الحروب

الأزلية العابرة .

 

  يُشيّعُ أسراب انتظاري

على طاولةٍ مهجورةٍ

أسحبُ الكرسيَّ إلى الخلف قليلاً

وأُمَهدهُ لغيابك

أضعُ وردةً حمراءَ ذابلة

وأطلبُ لكلينا

فنجانَ قهوة لا يأتي أبداً

أنشغلُ في مكاننا الأثير المهجور

بجريدةٍ لا تقرأني

ولا تتصفحُ بقايا صوتي

اليومَ كما دائماً

أعلنُ عليكِ انتظاراتي

أيتها الشقية

أعلنُ عليكِ أغصانَ الذكريات المهشمة إلاّ قليلاً

أعلنُ عليكِ وابلَ الأمل المنفي

أعلنُ عليكِ أفقي الكسيح

وأعلنُ أيضاً على يديك الصغيرتين الغائبتين

يدي التي تبحثُ عنْ خليةِ فرحٍ

في جسدكِ الباذخ الذي ليس لي

منذُ أزلي المهجور .

mbismail2@hotmail.com

25/12/2005