أرقص كزعنفة دلفين جريح
أمتطى موجتي نحو ظلي المستحيل
مذعورٌ من فج مرجاني طويل
أرتشف الحيرة ،
و الصمت ،
والعويل..
عبثا أربط بأسى ،
فتبطش بي الآلام
تخطفني إلى عمق كريستالي
كبعوضة ثملة بدم ثقيل
أو قافية أعيتها الموازين
كبيات شتوي لزمان حزين
أو طائر استوائي،
مزقة حنين الرحيل
يجتاحني ريح من عبق الياسمين
تخطفني سماوات يغار منها الفيروز
تحرقها الشمس
يوجعها الليل
يسير في جنازتها القمر
تعزف سيمفونياتها النجوم..
عبثا ..
عبثا..
تأتى الحروف من الريح
عبثا..
عبثا ..
تأتى قافيتي ببيت فصيح
أو يرسو الحرف عند شاطيء النخيل
و كنوزي في صناديق ذهبية
يطويها الأزرق بين أضلع فولاذ..
عبثا ..
عبثا ..
لدلفين جريح يأتي بالمحال
حلم يغرد..
موج بالزبد يتلون
أحاسيس شتوية
عاصفة..
ماطرة..
أحلامي تتلاشى
بين أضلع الأزرق
تهتز أغصانى الرماد
تصرخ الريح
حروفا..
وكلمات..
لا شيء سوى صدى
باب مسحور
و صقيع مسعور
يمطتينى موجه ،
في جوف السكون
لحن ذو شجون
يتسلل داخلي
كصقيع هذا الشتاء
يبعثرني العويل
و يطويني النداء ..
عبثا..
عبثا..
أتنهد الذكرى
أتنفس أثرك الوضّاء
أقبل رحيقك بعناء
فيا موجة دثريني
و في الأزرق اطويني
حلما ينبض عناء
و قافية مكسورة صماء
قصيدة ترتعش قبل الفناء
* * * * *