مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


 نبـال شمس  / فلسطين

* الخميس // 15 / 2 / 2007

 إلى الدكتور عدنان الظاهر بدون اعتذار

nibalshams@yahoo.com

نصوص اخرى

 

 

 

 

 



اقتحام جميل مع الاعتذار, أتعتذر حقا؟ ولم الاعتذار؟ فاقتحامك جميل ومجنون. أيعتذر المطر للأرض ساعة هبوطه؟ ؟أتعتذر العاصفة للسماء ساعة هبوبها؟
أمس تلقيت رسالة من كاتبة جميلة, قالت فيها: مجنونة وحقيقية. فرحت بالمجنونة وتجاهلت الحقيقية.

هل فوجئت بنصي؟
هل فوجئت بثرثرتي؟
هل فوجئت بصديقتي؟
هل فوجئت بجرأتي وعنفي وتمردي وخروجي من العادي؟أم أنك فوجئت بكل ذلك؟

جعلتك تعود لنظريات الكيمياء والفيزياء, لاينشتين وكوبرنيكوس ونيوتن وابن الهيثم حتى وصلت لشموع الأعياد, أما أنا, بالكاد أذكر تلك النظريات, فتعسري بالعلوم والرياضيات كان كبيرا جدا. وها أنت سيدي, تسلم نبالي لرحمة النظريات.

ماذا أفعل بك؟ وبكيميائك؟
ماذا أرد عليك؟
كيف أسأل نيوتن وادخل كوبرنيكوس وأنا أكره النظريات وأخافها, فهي تحددني, وكم أنا مبعثرة من تراب الجليل وفوضوية كفوضى رياح آذار.أحب التبعثر في كل مكان وفي كل زمان. أحب نثر حبري المجنون دون قانون.

كيف اجتمعت الأضداد فيك : الذكر والأنثى ( آدم وحواء ) ؟ وكيف إجتمعت فيك النيرانُ والثلوج وقد كانت قد اجتمعت في صديقتك صاحبة القبعة الحمراء ... دم دم دم ...!!


تسألني وتلح في السؤال. اجتمعت فيّ الأضداد منذ ولادتي, فكنت النبال وكنت الرشا, وعندما تكاملت وتسللت إلى الحياة علمني جهل ادم , متى أكون النبال, ومتى أكون الرشا, فالنبال هو اسمي والرشا هو اسمي, فلا ذنب لي ولا قوة, الإجابة ما زالت على سفح الجليل في أوراق والدي القديمة فكيف جمع بين النبال والرشا, وكيف تلاقت النبال مع الرشا.

أتأتي إلى الجليل لنكتشف سر النبال وسر الرشا؟
أتأتي إلى بحيرة طبريا لتكتشف السر, وتدون في نصك, كيف أن أمواجها تعايش حطين الناري والجولان البارد؟

هل أُقدِّم لكِ أكاليلَ من الورود الصفُر دليل حبي بدل الأوراد الحُمْر التي لا تصلح أساساً للحب ؟ لقد أخطأتِ هذه المرة وخانتك أمواج البحر الأحمر .

أرجوك قدم لي أكاليل الورد الأصفر, أرجوك ومن ثم أرجوك أحب الأصفر أحب الزنابق الصفر واللحلاح الأصفر. أحب زهر القندول الأصفر, أشتهي رائحته رغم شوكه اشتهي زهره رغم عنفه.

أتأتي إلى الجليل لأهديك زهر القندول مُحنّى بدماء أصابعي وتشرح لي كيف خانني البحر الأحمر وأنا صديقة أسماكه وأمواجه ومرجانه ودلافينه؟

تسألني عن تمردي وعنفي, تجيب نفسك وتدعم إجابتك بشهادتي.
تمردي هو تمرد الشمس في آذار, هو تمرد حواء على ادم. ولدت متمردة في شهر متمرد, في تاريخ متمرد لبرج متمرد على الموج وعلى المحيط.
عنفي هو عنف زهر القندول الشائك على سفوح الجليل, فلا تصل الرحيق دون غزوة الأشواك. عنفي هو عنف الشمس في آب اللهب على شواطئ البحر الأحمر, وأنت تعلم كم أحب البحر الأحمر.

خذي صديقتك اللوزية العينين والشعر المتناثر مع الريح (( الله !! جننتني هذه الصديقة ، أرجوكِ أرجوك ِعرفيني عليها ، إعطيها صورتي المنشورة في موقع الهدف الثقافي أو إرسلي لي صورتها بلا عباءةٍ أو نقاب ... وإلاّ فلسوف أظلُّ أسألُ عنها موجَ البحرِ وفيروزَ الشطآن / نزار قباني )) خذيها إلى سواحل إيطاليا وجّربا معاً السباحة هناك مع الأخطبوط والحبّار ... تمتعا برمالها والشمس الإيطالية التي تكاد حرارتها تضاهي حرارة جمرة الشمس التي تحملين . خذا هناك ما تشاءان من صور ... وبأيما ملابس تشاءان ... وبأي لون تشاءان... وباية كيفية ووضع تشاءان .
زورا بحر الصين الأصفر . زورا بلاد الصين ، فهناك كل شئ أصفر : الشمس والوجوه والرز والبط المشوي والسمك المجفف أو المشوي ... بهارات وزعفران ... ليس هناك من أحمر إلاّ العلم ذو النجوم الخماسية الرؤوس ، وليس في الرؤوس ما يخيفكما

أما زلت تتساءل عن صديقتي اللوزية العينين, صديقتي الساكنة في داخلي. هي هناك ما زالت ترسم روحا ليست موجودة إلا في فيها.
جميلة دعوتك لسواحل ايطاليا وبحر الصين الأصفر, لكن لن نتأخر , فالبحر الميت في بلادي يحتضر ويفترش سرير الموت. فهل نتركه يموت وحيدا مغتربا في وطنه ونترك أوحاله لسائحات أوروبا, هل نترك طبريا ترقص وحيدة بتنورتها القصيرة تحت سفن الغرباء؟

هل إنتهى حديث القهوة الثقيلة والشديدة المرارة والمرار ؟ هل هناك ما يجمعها بطعم سائل المرارة الصفراء في جوف الإنسان ؟
في بلادي, حديث القهوة لا ينتهي يا سيدي. إن كانت ثقيلة أو صفراء. إن كانت ساخنة أو باردة. حديث القهوة هو فرحنا وحزننا وحلمنا.. هو الشمس المشرقة والشمس الغاربة., حديث القهوة هو النبال التي تطلق من يد راميها دون أن تفكر, كما قلت أنت. حديث القهوة هو النص وهو القصيدة وهو الرشا المتسكعة على رصيف الحلم.
أتأتي إلى الجليل لنشرب القهوة وأثرثر معك قليلا حول نصك مع الاعتذار؟ سأحضر لك كعكة المشمش الأصفر, لا كعكة التوت الأحمر, دليل حبي لصدق حروفك.


 

* * * * * *

 

 
 

الصفحة الرئيسيه