الهدف الثقافي

مؤسسة ثقافيه مستقله تعني بالآداب والفنون تحرير : سعيد الوائلي

Alhadaf Althakafi

www.tahayati.com


مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

قاسم ماضي / امريكا / ديترويت

* الاثنين  /6 /2006

 عندما يغني طائر البطريق فرصة لمواجهة الواقع

es@michiganarabtimes.com

نصوص اخرى

 
  

 

 

 
 

كل من تسوٌل نفسه العبث
في القرية الكبرى وبقية القرى
المجاورة من الفاسدين والذين لا
يريدون الاستقرار لقرآنا التي
منحها الله لنا هبة من السماء ص11
يقول القاص المبدع رياض الفهد ( حينما شرعت بإصدار مجموعتي القصصية الأولى والتي وضعت عنواناً لها لإحدى قصصي المنشورة وهي ( عندما يغني طائر البطريق )
وقد أدركت حينها أني قد تأخرت كثيراً في إصدار مجموعتي هذه رغم إنني بدأت كتاباتي للقصة القصيرة في منتصف الثمانيات ولعل واحدة من الموانع التي تعرضت لها أيام الحكم الاستبدادي هي عندما تعرضت للملاحقة والإقصاء القسري ، عندما كتبت قصتي المشهورة ( محاكمة طائر الكرسوع ) في عام 1987 والتي نشرتها في جريدة العراق بتاريخ لازا ل محفوراً في ذاكرتي وهو 28 – 10 – 1987 ومنذ ذلك التاريخ وأنا ابتعدت عن الكتابة ) .
إن حركة الثقافة العراقية كما وعيناها لم تبنى على قيم العدل والحرية ولم تسجل حضوراً مهماً في أجيالنا التي تخبطت بفعل ظلامية السلطة وأصبحت مشكلة الثقافة العراقية أنها تخدم السلطة ولم تخدم المثقف والإنسان العراقي وكما يقول الشاعر عبد الرزاق الربيعي
( إننا على قدر كبير من الضعف والتخاذل ولا يوجد لدينا نحن المثقفين العراقيين أي وزن وقيمة في نظر الآخرين ) . وأستطيع القول بالفم المليان أن المثقف العراقي ظل طوال العقود الماضية إلى يومنا هذا لم يطالب بضمانات لحمايته ، وإننا كشعب مقهور ينبغي أن يكون أول الرافضين من بيننا هو المثقف وخاصة في محنتنا اليوم التي نمر بها ، لما نعيشه من مشكلات متعددة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لأن الشعب العراقي برمته يتعرض كل يوم إلى القتل أو الإختطاف والترويع والتهديد المستمر ، ولو نتأمل المشهد الثقافي نجد المثقف العراقي داخل سجن كبير لم يستطع الإفلات أو التحرر منه ، وفي السجن تتسع مفارقات الواقع .
في داخل بلدي من دكتاتوريات عديدة
جل اهتمامه طالما انصب على السيطرة
مستمدة من طبيعته الحيوانية ، لتحقيق
فكرة الخضوع ، إلى ما لانهاية على القرية
والقرى القريبة ليكون امتداداً طبيعياً
وبالتالي فإن مسألة تقويض ركائزه السلطوية
هو محض هراء ، وهي تمنيات نابعة من مناويئه
ومعارضيه ، وكثيراً ما كان يجد متعة وسعادة
كبرى وهو يطيح بخصومه عند أول ومضة اكتشاف لمؤامرة ص9
والقصة التي كتبها القاص رياض الفهد تتحدث عن إمرأة عجوز فقدت ابنها في ظروف غامضة ، فهي لا تعرف مصيره بالضبط وسط احتمالات موته أو سجنه أو قتله تحت ذريعة ما . على خلفية وقفتها التأملية أمام أحد الحقول التي تحيط بالقرية ، وبه ترى سكان تلك القرية يحملون نعوشاً عديدة ، فيما كان طائر الكرسوع يسرح ويمرح في تلك الحقول والشمس تبدو غير مكترثة لأي شيء ، والعبارة التي أثارت اللفظ في هذه القصة
هي ( هناك الكثير من الناس الذين فقدوا حياتهم بطرق مختلفة ) تقولها تلك العجوز وهي تحدث نفسها في الوقت الذي يكون نظرها مشدوداً لمنظر النعوش التي يحملها أهل القرية في الأفق البعيد ، حتى أنها تتصور أن ولدها الفقيد قد يكون مسجى في أحدها وتنتهي القصة بقول العجوز وهي تخاطب الشمس وذلك الطائر العابث بطائر الكرسوع
( سأحاكمك أيتها الشمس ، وأنت أيها الكرسوع لأنكما خدعتماني طيلة الوقت ) .
وأنت ياصديقي المبدع في مجموعتك هذه لم تتوقف حتى هذه اللحظة . وأنت ترسم ملامح لكائنات مفعمة بالحياة وأنت مستغرقاً بصمتك البوذي طوال السنين ، طارحاً في جميع قصصك العديد من الأسئلة التي لم تجيب عنها . وياصديقي ، هناك العديد ممن يدعون الثقافة وفي كل مجالاتها إلى يومنا هذا ينطلقون من مبدأ في الحياة مفاده
( الذي يتزوج أمي يصبح عمي ) هذا هو حال المثقف العراقي الآن الذي لا نريده نحن
فالإنزواء الذي عنيته في زمن الطاغية كما تقول لا ينبغي أن يستمر فها نحن نواجه العديد من ( الكراسيع ) في أيامنا هذه ( نساء تغتصب \ أطفال تقتل \ بل رجال اغتصبوهم في عقر دارهم \ ناهيك عن القتل والتهجير يومياً ، وأن حصولك على تحذيرات عديدة من أصدقائك وبعض المخلصين في ذلك الوسط الثقافي من بطش السلطة وانتقامها ، ولكن انظر ياصديقي أن كل النعوش تمر يومياً أمام عينيك وعيون المثقفين ، والكل نيام ونهب الثروات يزداد تحت مسميات عديدة والمواطن العراقي مضرجاً بدمه وهو في وسط بيته ، بالأمس قتل الشاعر المبدع محمود البريكان ، جان دمو ، عبد الأمير جرص ، كمال سبتي ، د. عوني كرومي والقائمة تطول أما على يد مجاميع النظام البائد أو غربة نتيجة الحزن على بلد لم يتوقف نزيف دمه حتى هذه اللحظة ، المبدع أينما يكون مثقلاً بالمرارة لكن هيهات أن يصيبك أيها المبدع أي إحباط لأن ما نعيشه اليوم وفي ظل إحتلال بغيض وكثرة ( طيورالكراسيع ) بحيث لم نعد نميز بين القبح والجمال وها أنت لم تعد متفرجاً فالأمل موجود وذلك من خلال جميع القصص التي قرأتها في منجزك الإبداعي ( عندما يغني طائر البطريق ) . والذي يتفحص ويقرأ هذه المجموعة مرات ومرات يشعر بالسعادة لأنه يجد فرصة مواجهة للواقع الذي نعيشه اليوم ، وهو يحاول الإحاطة التامة بإمتلاء الواقع ، ففي قصة ( جامع الذئاب ) يصف ما يحدث الآن في وطني المحتل من دكتاتوريات عديدة
لكي يعاود من جديد التحديق
على هذا الذئب فهو يرى فيه
تجسيداً للقوة والديمومة
والصلابة تضاف إلى نقاط
القوة التي يشعر بها وبالتالي
هو إيحاء بأن الخلود قائم لديه

وبإصرار متوهج ص13
بقي أن نذكر أن هذه المجموعة من الطبع المتوسط وتقع في 66 صفحة ووردت قراءة
في عوالم القاص رياض الفهد من قبل الأديب علي دنيف في مقدمة الكتاب مؤشر آخر ما رآه من أحوال بلاده