مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


اديب كمال الدين / استراليا

* الثلاثاء // 14 / 11 / 2006

في تلك اللحظة

www.adeb.netfirms.com

نصوص اخرى

adeebkamal@hotmail.com

 

 

 



( 1 )


حين بدأ يرمي حروفه
الواحدَ تلو الآخر في النار
كانتْ عيناه تشعّان
بوميضٍ غريب
وميض من البهجةِ والألمِ والخسران .
كانت النار
تصّاعد شيئاً فشيئا
حتى تكاد تصل الى السقف .
لايهمّ
- قالَ في سرّه –
لايهمّ
كلّ شيء سينتهي ذات يوم
كما انتهتْ هذه الحروف !


( 2 )


استمرّ برمي الحروف في النار
كلّ ليلة
مغيّراً في مكانِ النار
مرّةً في الغرفةِ المطلّةِ على الجحيم
مرّةً في الحديقةِ المطلّةِ على رمادِ الخريف
مرّةً في التنورِ المطلِّ على مواجع الخبز
مرّةً في فناءِ الدارِ المطلِّ على ربيعِ الحشرات
مرّةً في الوطنِ المطلِّ على العبث
مرّةً في النهرِ المطلِّ على حذاءِ الطفولةِ الأحمر
مرّةً في البحرِ المطلِّ على احتفالاتِ العري والتعرّي
مرّةً في أجسادِ النساءِ المطلّةِ على اللذّة
مرّةً في المقبرةِ المطلّةِ على الندمِ والعظام .


( 3 )


بعد أربعين عاماً من الحريق
لم تعد أصابعه تقوى على رمي الحروف
ولم يبقَ لديه مكان لإشعالِ الحرائق
في تلك اللحظة
في تلك اللحظة فقط
عرفَ قيمةَ الكتابة
وبدأ يكتبُ الشعر
حرفاً فآخر !
 

 
 

الصفحه الرئيسيه