مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


د . عدنان الظاهر / المانيا

الاثنين // 12  / 12 / 2006

غيـوم وقصـائد أخرى

aldhahir35@yahoo.de

نصوص اخرى

 

 

 


حينما تشحبُ الغيومُ أمامي
أُعلِّقُ نفسي على حائطٍ من دماءِ
صورةً شوّهتها الحروبُ مِراراً
وشِجاراً على قامةٍ من نخيلِ
وقميصاً ترتديهِ الدروبُ
على جسدٍ في الفُراتِ قتيلِ
أُعلِّقها رايةً من سوادِ
وسيفاً تكسّرَ في فورةِ المستحيلِ .


الغيومُ التي أمطرتني مِراراً
والغيومُ التي مزّقتني مِرارا
ليسَ فيها شميمُ بُقيا تُرابي
وليسَ الكلامُ الذي بلّغتني كلامي
فلا الطريقُ طريقٌ
ولا مرامُ الجواري مرامي
ولا الدروبُ التي صيّرتني تراباً دروبي
غيرَ أنَّ الغيومَ تبقى غيومي
والنجومُ التي أُطفئتْ في الظلامِ تبقى نجومي .

كحليني يا رموشَ المنافي بهابطِ ظلّي
وأطلّي على شُرفةٍ في مضاربِ عزلي
فإنَّ الغيومَ التي بارحتْ أسقفاً في الديارِ
والوجوهَ التي تركتنا على أسطحِ الذكرياتِ عرايا
أصبحتْ فجأةً جُثّةً من رمادِ
والزمانَ الذي لم يُطقْ وقفةً في طريقي
تقلَّبَ قبلَ الرحيلِ مِراراً
خانني في العشاءِ الأخيرِ
فلا المساءُ مساءٌ ببابي
ولا الصليبُ صليبي .


الخريف

أشجارُ الأحزانِ تُضاعِفُ مرّاتٍ أشجاني
أيامَ خريفِ الغُربةِ قبل مجئ البردِ الشتوي القاسي
تبكي دمعاً لونَ العنبرِ في غاباتِ الكُحلِ
تبكي دمعاً أغلظَ من أمصالِ عسولِ النحلِ
تبكي الغابةُ والأشجارُ غريباتُ اللونِ
على خلفيةِ أثوابِ العُرسِ
لا تعرفُ أصلي أو فصليَ لكنْ
يجمعنا هذا الموسمُ إذْ يتساقطُ مِنْ كلٍّ منّا
شئٌ ما :
تتساقطُ
فوقي
أوراقٌ
صُفرٌ
شاحبةُ
اللون
فتُغطّيني
من قِمّةِ
رأسيَ
حتى
أخمص
أقدامي ....
كترابٍ في كفِّ مودِّعةٍ زارتْ قبري يومَ الدفنِ
جاءتْ بثيابِ حِدادِ اللونِ الليلي
جاءتْ والعَبرةُ تخنقني في صدري :
أأقومُ كما قامتْ موتى ( أعرفها ) مِنْ قَبْلي
لأودِّعَ هذا المخلوقَ فما زالت فيهِ بُقيا من أهلي
أمْ أمكثَ تحتَ أديمِ الأرضِ
كحبّةِ قمحِ الهرمِ المصري
مُنتظراً أيامَ حلولِ الدفءِ الشمسي ؟!


إلى مُسافر

[[ سافر صديق عام 1998 إلى العراق فأعطيته رسالة إلى أخي المقيم في بغداد . أمضى الصديق شهراً هناك ثم عاد فأعاد لي رسالتي . قال إنه خاف الإقتراب من دار أخي ... ]]

سَلِّمْ
إنْ كنتَ تزورُ بلاداً ألقتني
في تابوتٍ من قارٍ في عَرضِ اليمِّ
ذكِّرها ...
ذكِّرْ أحجاراً وبيوتاً وقتَ الشدّةِ آوتني
أنستني طعمَ الموتِ المُرَّ بأطرافِ لساني
ما كنتُ أجوعُ وما كنتُ لأعرى فيها
ذكِّرها أني ما زلتُ أُعاني
وبأني ما زلتُ الأشقى في الدنيا
وسأبقى
ولقد كنتُ معافىً يوماً ما
ولقد كنتُ الأقوى .

سَلّمْ ...
يا مَنْ أُعطيتَ القُدرةَ أن تمشي
في أرضٍ دقّتْ مسماراً في أقدامي
خبِّرها أني
سامحتُ خطاياها لكنْ بفضيلةِ داءِ النسيانِ .

زُرْ نهراً
أطفأَ ناراً ما زالتْ تتلظّى فينا
زُرْ بيتاً
في ساعاتِ الفجرِ الأولى
وانطقْ " حرفاً " من إسميَ " همسا "
[[ كي لا توقظَ أهلَ الدارِ فقد ناموا ]]
مِن ثمَّ تعالَ نعاودْ سيرتنا الأولى :
نبحثُ عن منفىً أو مأوى
أو نبحثُ عن مأوىً في منفى .


(( قصائد من ديوان " رملٌ وبحرٌ " // دار الحصاد ، دمشق 2000 ))

 

 
 

الصفحه الرئيسيه