|
حرائق التكوين
شعر
ماجدالشرع
دار الضياء للطباعة والتصميم
العراق/النجف الاشرف/ مقابل عمارة الحياة
حقوق الطبع محفوظة للشاعر
الطبعة الثانية
2006
صدرت الطبعة الأولى عن دار ألواح
أسبانيا 2003
وتصدر بالتزامن مع طبعة العراق طبعة مؤسسة الهدف
الثقافي , ديترويت/ أمريكا
وطبعة أخرى لمركز النورللانتاج الفني و الثقافي
مالمو / السويد
كتبت قصائد المجموعة بين عامي 1991, 1992
لوحة الغلاف للفنان الأسباني سلفادور دالي
__________________________
إهداء
إلى بقية العشب
الأفق الحر المبجل
باسم الشرع
ذكرى النهارات
والأسئلة الكبيرة !!
*******************
هجرة الشجر
وُلدْنا معاً ,
نافذةً
أو
غناءْ
ثم أسطورةً
تحضنُ الضوءَ ،
عشبتَهُ
والبريق …
نصعدُ …
نصعدُ …
يطلقنا الحلم ...
تعتقنا
من
يديها
المسافه !
كانت
الروحُ
ريحاً ،
وانية ً
يخرج النقشُ منها :
أيائل ،
أقمارَ ،
مرعى ،
قالَ أخي :
هجرتُنا شجرٌ
يتدلى
على صدرِهِ
خرزٌ
ثقبوا طعَمهُ ! …
قلتُ : نومئُ
للفجرِ ،
للغدِ ،
ُنومئ …
حتى
يجيءَ
صدىً
أو
غبارْ
قيامُ الخطى
والحريقْ …
حديقة الخطوات
[ 1 ]
ما هذِهِ السفنُ الجائعة
ما هذِهِ الوردةُ الجامحة
ما هذِهِ الهجرةُ اللاهبة
……………………؟
……………………
…………………؟ ؟ ؟
ـ إنَّها
نارُ كينونتي
تصطفي
أفقاً
أو
وترا...
[ 2 ]
لماذا
أنا
هكذا … !!
رقدةٌ
في
هبوب السؤالْ
رقدةٌ
تتحاورُ
ـ في سِرّها ـ
جمراتُ الحُضورْ !
[ 3 ]
ذهبّياً …
كانَ
النبع
ربطوهُ
إلى
عتباتٍ مُرَّه !!
لم
يزددْ
إلاّ
عُمقاً
وغَنَاء …
[ 4 ]
في أولِ اللًّيلِ
أهمسُ للصديقْ :
اتركِ
الأبوابَ والنوافذْ
مُشرعةً
للنزف والرحيلْ … !
في آخر الليل ِ
أرُتَّقُ العشبَ
على موائد القلبْ
أصرخ يارب !
أجهشُ بالحريق ! ! …
إنشاد الغياب
[ 1 ]
يقطنُ …
في
يديه ،
والأرضُ
في
الموجة ، غزالةٌ عمياءْ ! !
[ 2 ]
يفجر الرَّنينْ
أجـنـّةً
تطفو
من الخطى …
[ 3 ]
حديقةٌ …
تصحو / تنامْ
وفي فراشها العظام ! !
[ 4 ]
صلاتُهُ أخطاءْ
تكتبُ في ممحاة
أسئلة البحر …
[ 5 ]
نافذةٌ
كونيةُ
القلبْ ،
تصيحُ : يا رب !
ما بيننا
الطريق …
أرجوحة الدُّعاءْ ! !
ذاكرة الغد
• نَسِيْتَ الورد ؟
ـ قالَ : الورد
تعني
أو
دم التفاح ؟!
أنسى …
أنني أنسى !
وأنني أمسِ فَتَحتُ
حدائق الرَّغباتِ
فجرتُُ الخطى
للريح ،
والأمطار ،
والياقوت …
حينَ
أذكرُ
أنَّني ماض … !
سيسقطُ
من
غدي
ال
م
ف
ت
ا
ح …!
• أهذا أنت ؟ !
أينكَ
لا
تراكَ
الشمسُ
و
الوردة … ؟!
.........................
.........................
........................
ـ لقد
خاصمتُ / ظلي !
فجاءَ
إلى
هنا ،
وبقيت …
رماد البحر
يلم الصبحَ … عن شَفَةِ المرايا الصُّفرِ
تنخرمُ
السماءُ
الآن
يمشي في ضفافِ الريحِ برقاً
سيبني في لهاثِ الثلجِ ثدياً
ويرفعُ عن عوالمِهِ
كلاماً
صاعداً
للجمرِ …
يا هذا المراوغ في جنازتِهِ الشَّهيرةِ
من
أعالي الوحلِ
يغشاكَ التبعثرُ
فاستبحْ
نَعْشَ
المواعظ ِ
وانحنِ للبحرِ …،
يطلعُ من مغاورِهِ :
حَمامٌ
يرجمُ
التسبيحَ
في
حمدِ الصحارى …
تنزفُ
المدُنُ
التقعُّرَ ،
يخرجُ
الشجرُ
المريضُ
ينزُّ آياتٍ
من
البوحِ
المسافرِ
في
نوافذِ جلدِهِ
معهُ التلاشي … !
والغناءُ / الحزنُ
يمضغُهُ
يحاذي
بالجنونِ / الصَّحوَ
عاشتْ
بينَ
عينيهِ
النجومُ … ،
الآنَ يروي عن تجاعيدِ التمُّردِ :
… في رمادِ البحرِ ، غزلانُ الحكاياتِ ،
ارتمتْ
في
عُشبِ خطوتهِ
مياهٌ
أنكرتْ
صوتَ الطُّمى والطينِ
تنخرُ في حصانِ الحسِّ
أعمىً
مداهُ : الحلمُ والأخطاءْ …
الوجه المطري
في كُلَّ فاجعةٍ … ( يحلمُ النبعُ أنْ يرتدي مطراً
ـ حينها ـ
يجلسُ
البحرُ ،
يمسحُ
جبهتهُ
عن نقاءٍ
يغادرُهُ
في
احتفالِ الحريقْ
انتبهْ سوفَ تسقطُ !
لا سوف تصعدُ
لا سوف تقرأُ نكهتك الرائعة
هكذا …
ويقومُ
الصدى
جدولاً ،
فاتحاً
في
بريقِ الجنونْ
عشباً ،
يتسلَّقُ
أسرارهُ ،
ثمَّ
إذ
تجرحُ
الذكرياتُ
أصابعهُ !
ويُقْفِلُ
طعمَ رغائبه ِ!
ينثني ،
يتقدْ ،
ينكسرْ
لعبورِ فراغٍ وديعٍ
يؤوبُ إليهِ النديمْ
مُتَّ
يا صاحبي …
قبلَ
يومٍ
يُنازعُكَ
الاختيارْ ،
مُتَّ
يا صاحبي !
سلامٌ …
سلامٌ …
س
لا
مْ …
شهقات آدم
مثقلاً ..
يهبط الحلزونُ
يلمُّ شظايا المطرْ …
سوف يرجمُ أيَّامَهُ ،
بصلاةِ النزوحِ
إلى الضفة السابعه
مرة قالتِ الأرضُ :
من سيفكُّ ارتباك الفصول ؟!
وأنا ....
سوف أمضي
إلى حيث تنصهر الأسئله
مدناً ،
أزمنةً ،
وخيولاً
من السفر المرِّ,
في سفنِ الحُلمِ ,
في حَدَقِ التيهِ والارتحالْ
والمدى …
آه …!
طعمُ الجنونِ ,
وطعمُ التهشم ِ,
في جذوات الحضورْ
سأقبضُ ما يتهّجاهُ طيرُ الغرابةِ
أولد من حكمتي
أفقاً …
تتحاورُ ـ في سرَّهِ ـ
شهقةُ البحرِ ،
أو
وشوشاتُ النَّدى …
أغنيتي
شرفةُ
البدءِ
قد تركتها الفصولُ
بلا هُدُبٍ
تتهدّمُ
فوقَ
زجاجِ المسراتِ
في
صيفِ
آدمْ
فضاء ات العشب والمرايا
قصائد
( 1- 15)
(1) أفق
عندما
صارَ
أفقي / السؤالْ …
ماتت العائلة !
ماتتْ ،
ولم
تمُتِ الأسئلة !!
٭٭٭
(2) نخب
نَسَبوكَ
إليَّ غريبا ً
كـُنتَ ـ مُصابا ً ـ
آه ...!
بطول النظر ِ
الآنَ
تعالَ
أجُمعْ :
في الحلم ......
تقاطيع فصولِكْ ،
أو
نتبادلْ
نخبَ هواءْ …
٭٭٭
(3) وشم
في القبو القديمْ
الخيولُ …
تجففُ
أحزانَها … !
والزوايا ,
تدورُ …
ظلالاً
لأسئلةٍ ناتئة !
وشمتْ
سرّها
بالسقوطْ !!
٭٭٭
(4) انكسار
أحب
عمودُ الكهرباءْ ،
نجمةً …!
في
السماءْ ،
فأحنى
رأسَهُ
واستدارْ !!
٭٭٭
(5) السقوط
أسْندتَ
قبلكَ
للآخرين …
فأصبحَ
آيلاً
للسقوطْ !!
٭٭٭
(6) ميلاد
أيها الأصدقاءْ …!
أيقظوا
شجرَ الحُلم ِ
كي
تولدَ السنبلة ،
طفلاً
بلا
قابلة !!
٭٭٭
(7) شجرة
على وجه الصَّبي
تنحبُ العربة … !
وتفتحُ
وحلها
في الدمع …
يغرق …
ثم
تنشئُهُ سحابة ،
يخططها ...
و
تلعنُ ثديها الغابة … !!
٭٭٭
(8) رؤيا
كـُلَّما
صعَد
السلم الحجريَّ
يرى ،
عتمة وسؤالْ …
ويرى جهةً
تلتوي
فرحا ً
عاقرا ً
آه…
يحضنه التيهُ
والخطوةُ المقفلة ! …
٭٭٭
(9) انشطار
ضدَّ أفق ٍ
تشبثَ
بالحُلمِ
كي
لا
يطيح
إنني أتركُ النافذة
لبرجٍ
تصدَّعَ
في داخلي …
٭٭٭
وأطلقُ
نحوَ
الفضاءِ البعيدْ …
رأسي …
فينكرني ،
ثم ينكرني !
.................
...............!!
والآنَ
أخلعُهُ
و… أ… نا …. مْ …
٭٭٭
(10) أعماق
يَتَشظَّى ..
هذا
الجسد / الملكوتْ
ستلوحُ ..
للرأسِ المخلوعْ ،
تصعدُ …
أو
تهبطْ
وتظلُّ تدورُ ….
تدورُ …..
تَ … دُ … و .. رْ …
.........................
........................
تنهضُ
في
عينيك
مدنُ الوهم ،
أسفارُ الأعماق ،
وبقايا
زمن نيّئْ
ينهشُ
لحمَ الجدرانْ …
٭٭٭
(11) أوجاع
وجعي …
يجسُّ الصمتَ ،
في رحمِ الخريطة !
أو يبتني
هذا الصَّدى …
مُهْراً
من
الجمرِ الأليفِ
سيرتدي
هذا المَدَى …
سَفَراً ،
وأيّاماً ،
ومرآةً ،
تذرُّ نبوءةً
وترتلُ
المطرَ الذي يمحو الوجوه …
٭٭٭
(12) صلاة
أتهّجد …
في
محراب الكونْ …
أغنيةً ،
يقطرُ
مِنْ
كفيها
ندمٌ مُرّ !!
٭٭٭
(13) أناشيد
حينما
وجهُهُ
شرفةٌ للمَطَرْ
صارَ
تلويحةً
للشجرْ
حينما
ظلُّهُ
لوعةٌ في وَتَرْ
صارَ
ترنيمةً
للبَشَرْ
حينما
قلبهُ
مُشْرَعٌ للسفرْ …
ـ قالَ
لهُ
الرَّبُ :
كُنْ حكمةً
أو
مطر ...
(14) المتاه
إنهُ الآنَ يصحو
يغادره شجرُ الكائنات ,
يغادره وردُ هذي الحقيقة ,
يغادره النَّايُ والترجمانْ ,
يغادرُهُ السنديانُ الصديق ,
يغادرُهُ جمرُ صداه !
ويتركُهُ
آه …
في عُمْقِ
هذا المتاه…
٭٭٭
(15) الخلاص
إنهُ الآنَ يغفو
تمرُّ بهِ عرباتُ السؤالْ …
تمُّر به نجمةٌ ...آهِ من شرفاتِ القلق ,
تمُّر بهِ بجعةٌ من ترانيم هذا اللهب ،
تمُّر بهِ غيمةٌ لاهثة ،
تمُّر به سفنٌ نائحة ،
تمُّر به كذبةٌ معشبة ،
تنقشُ
الآن
زهرتَها
في الجبين :
لا خلاصَ لهذا المدى … !
المسمى فتى ،
لا خلاص … لا خلاص … لا خلاص…
٭٭٭
أسئلة الكيان
ثلاث أغنيات
أغنية الجحيم
يا عذابي …
أين أرسو ؟
إنَّ
أيامي
تَصِيئْ ،
وَأنا … ،
فوق
ندائي
ناشرٌ،
في الصَّمتِ ،
أجراسَ الحريق …
أنهشُ
الوحشةَ ,
ألقي …
خلفَ
شبَّاكي
عيوني …
فاتحاً
ظلّي …
غداً ,
آهِ… غداً
يسقطُ
من دربي الأَنين !!
أغنية الهذيان
• سوف تمنحُكَ الأغنياتُ
وردةً
تتنشقُ أيَّامَهَا
ـ سَيّدي
إنه العمرُ
ُيقفرُ… !
ليسَ
سيمرعُهُ
كوكبٌ ،
أو
يمام ...
• سوف تنقُشُكَ الأُمنياتُ
سلاماً
تندَّى
على
نبعهِ … الفرحُ الأزلي …
ـ سيّدي
إننيَّ
سوف أَقْبلُ
بالعُشبِ
كيما أزيح الضَّجرْ ،
عن قميصِ الشجرْ
أغنية طوى
يجثو ..
على
أجفانها ،
ليلٌ
مِنَ
الدخانِ
والقبورْ
تجثو ...
على
أيامها ،
أسطورةٌ
مثقوبةُ العينين …
تحلم بالأسفارْ…
عبرَ
صفيرِ
الموتِ والطبولْ
رأيتها … ،
تأكلُ
من
أثدائها
العصورْ ! !
أجنةً
تنامُ
في
العراء …
يلمعُ
في
ُصراخِها
الرمادْ !
تنسلُّ …
في
أحلامِها
العناكب !!
قالتْ لها الأيَّام :
أيتُّها
الراحلةُ
الآنَ
بلا أسئلةٍ ،
بلا دليلْ ،
فلتغرقي …
في حزنكِ الطويلْ !
دمعةً خضراءْ ،
ملتفةً
بالخزفِ الأزرقِ والجنونْ
آهٍ …
ُطوى …!
أصرخُ في الجذورْ
أصرخُ في المواسمْ
أصرخُ مثلَ ساحرٍ مقهورْ
أصرخُ في عيونيَ التي تاهْت ولم تَعُدْ …
أصرخ يا ُطوى … !
أحبُّكِ ..
أيتها القاتلةُ القتيلة ! !
ـــــــــــــــــــــــــــــ
٭ طُوى ، اسم يشير إلى مدينة النجف الأشر ف وردَ في
القرآن الكريم ، في سورة طه ، بقوله تعالى : (فَاخْلَعْ
نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) .
*************
عزف لاحتفال المهر
1
صالةُ الليلِ
شاحبةٌ
إذ يدورُ
السكارى
يعبُّونَ
من جلدهم :
شرفةً
من
طقوسْ …
تدورُ
المدينةُ …
آهِ ...
المدينةُ
كانتْ
تدورْ …!
2
نُرتِّلُ
يا دَمنا
أبجديةَ
مُهرٍ كسولْ
تكَسَّر ،
في شفتْيهِ
ا
ل
غ
ن
ا
ءْ
3
في
ازدحامِ التساؤلْ …
نُهرَّبُ أصواتَنا ،
ونستلُّ أوجُهَنا ،
سُكّراً
أسْوَدَ
الطَّعمِ والخَطَواتْ ! !
4
جارُنا
أسقفٌ
طيّبٌ ،
يملأُ …
الآن
أفراسهُ
بالخُطَبْ ،
تندسُّ
في
حُلْمِهِ … سيّدة ،
يقفزُ العشبُ
ـ من ثديها ـ
جمرةً ميّتة !
5
قَمرٌ
ينحني
في جنوحِ المغامرِ …
نحو الحصونِ ،
ونحو الجنون ،
يستردُّ
التي
نزحتْ
عبرَ
هذا التقَصّي ! …
أغنية في ليل الذئاب
وأشهدُ أنيَّ توضأتُ
بالحبَّ ،
والصحوِ،
والشمسِ ،
والأمنياتْ …
لأدون مالا يدوّنُ … ،
أحتضنُ الجرحَ ،
حيثُ المسافةُ ...
ليلٌ ،
وحيث النشيدُ ،
احتراقْ ،
وأشهدُ أني توضأتُ
بالجوعِ ،
والجرحِ ،
والنفيَّ ،
والصبرِ ،
والأنبياءِ ،
وماءِ الفرات…
لأُنْشِدَ
أُغنيةً
في
زمنِ التيهِ والانتحارْ …
صلاتي ...
وطنٌ
عاشقٌ
نرتجيهِ
لصبحِ العيون …
ينكسرُ الظلُّ ،
ينفتح الوشمُ،
ينفجرُ الوقتُ ،
يتسعُ الحلم ،
أصعدُ …
أصعد …
أصعدُ …
أنكرُني !
ثمَّ
أعدو...
إلى
ربوةٍ ،
في رحمها :
الماءُ والصَّيفُ
يتحدانِ ،
ويتحدانِ ،
ويتحدان …
الغيابُ
الوديعُ
يؤنّقُ
جنته… ،
بملائكةٍ ،
شجنٍ
عالقٍ
في العيون !!
كيف لي
أنْ أَحُدّ
مِنَ
الانكسارْ ؟!
…………………………
…………………………
…………………………
لعبةٌ
خاسرة
نكررُها ـ كُلَّ يوم ـ
كُل يومٍ
نجيءُ …
من البرقِ ،
والبحرِ ،
والقشِ ،
والصبواتْ ،
نقضمُ دهشتنا ،
والهواءَ الأخيرْ …
ادخلوا … ادخلوا …!
كلمةً ،
آيةً ،
شهوةً ،
عُشُباً
قانطاً
في الهُتافْ ,
إنَّني
أدخلُ
الآن
تأريخَ هاويتي
إذ
تتبعثرُ
في
حُلُمي
جمرةُ
الْ
ك
ا
ئنا
تْ
آدم … !
أقصيكَ
مِنْ
حُلُمٍ
لا
يؤدي إليكْ
السحابةُ
بيتيَ
إذ تتكوكبُ
تورقُ
في الهُدْبِ
أجنحةً
تنشر الآن أيَّامَها ،
في مرايا الشموسْ …
هذِهِ
الأرضُ
مفتوحةٌ للغناءِ ،
ومفتوحةٌٌ للبكاءْ …!
حَدَّانِ ،
مشتبكانِ ،
ومشتجرانِ ،
ومشتعلان ،
بينهما امرأةٌ ،
لا تلمُّ شظايا المَطَرْ …
مُسَوَّرةً
بالحنينْ
سَقَطتْ
زهرةٌ من جناح المُسافر،
تقرأ ُ الآن
ما كانَ
أو سيكونْ
في مَدَارِ الجنونْ
وأنا …
شاهدي
في الرياح
يَدٌ
تمسِكُ
الهضبة
وأنا ..
شاهدي
في الدموع
أمانٌ
يُلوِّحُ في طُرُقي …
وأنا …
شاهدي
في الكآبة !
عاشقةٌ
كتبتْ
في سحابةْ :
الصَّباحُ
الذي قد تشهّيتُهُ شجراً
يتشهى مداي
سأبايعُهُ
بجعاً
قارساً
قاطناً
في
خُطاي …
آهِ …
يا وطني
رُدَّ
وجهي
إليّ !
أو دُلَّني ...
للخيولِ
التي سرقتْ
فضةَ الروح ِ
وهي تدورُ
ظلالاً لأسئلةٍ ناتئة !
عافها البحرُ
تهذي …
وتطحنُ
ذاكرةَ العائدين !
آهِ …
يا وطني !
دُلَّ
صوتي
عَلَيْ
فأنا …
منذ غادرتُ
نبرتي الخالصة
قائد اوركسترا الأعماق
في المساءْ ،
شجرٌ
في الأقاصي
يفيقْ …
نازحاً …
للمرايا ،
ناشراً …
في الطَّريقْ ،
جثةً
تفتحُ
الآن
أوراقَها
للعبور …
أيُّها النَّاسُ …
اتقوا عُزلتي ،
إن زلزلة القلبِ
شيءٌ عظيمْ !
هُنا …
في التدفقِ
أمعِنُ :
إذ يخرجُ البحرُ
طفلاً
من
الضوءِ والأمنياتْ …
يكبو
على دمعهِ … ،
وينامُ
على وجههِ … كفنٌ راعشٌ
آهِ …
لو أنَّهُ
ـ مرّةً ـ
سوفَ
يقتصُّ
من حُلمهِ لوحةً … ،
ويرسمُها في فراغِ الوجوه !
فوق نافذةٍ
ُنقشِتْ
في مرايا السؤالْ
أصّيرُ
هذا الصَّباحْ
وردةً
جامحة !
وأحرَّفُ ،
في جبهتي
طُرُقي …
راكضٌ .. راكضٌ …
والمدى بربري
أبتني ,
من دمي … للغناءْ
جمرةً
رافلٌ … رافلٌ …
هذه غيبتي ،
أصهرُ الآن فيها
خطاي … !
على الناسِ
يطلعُ منها الصدى :
نبي أنا
أشتهي ..
غربتي !
أشتهي ..
أن أُطَلّقَ نهرَ الوجوه…
ضفةً تتلوى
على ساعديها الغواية !!
كانَ لي نجمةٌ
كسر السادرونَ .........!
أ
نا
ش
ي
د
ها
وقفت ..
بين أفقِ النَّدى ،
وأفقِ التبعثرِ ،
في شرفاتِ الجنونْ
صارَ
لي
غيمةٌ
تلوذُ
إلى ظل أحصنةٍ
شرشف الدَّمعُ
بستانها !
أشعلتْ
هيكلاً
مِن زجاج ٍ جريح ...
خَلفهُ
البردُ،
أسخنُ
ـ من نكهةٍ ـ
صوُتها
ذابلٌ
وراء
عُمقِِ البياضْ
خاشعٌ …
في
مجامرِ
أدعيتي … ،
ليسَ
لي
من وجوهي
التي
اندلقتْ
فوقَ
خمرِ الحكاياتِ
إلاَّ الصدى ….
سالكٌ
في فضاءِ السؤالْ
آهِ …
تسكنهُ شرفاتُ المتاه
أغنيةَ البدءِ
بينَ
ضفافِ الرَّمادْ
أراكِ أرى لغتي
شجراً
صاعداً
لمرايا البريقْ
عائدٌ …
من لظاي !
كاسرٌ ….
آه…
يا زمنَ الانتظار
دمي والرَّنينْ …
موسم لاعتزال ماء القبيلة
من أين أجيء ؟
والشارعُ
يلتفُ
على أعناق ِ الخطوات ...!
من أين أجيء ؟
وعلاماتُ التعتيقْ :
ليلٌ ،
نزفٌ ،
رحلة،
ماذا …
لو أنّ الصوتْ،
تيبسَ في قارورةِ عُزلة !
من أين أجيء ؟
وشموسي
تتسوَّرُ
في أيام براءتها …
براءتها محجوزة !
أشلاءً
تركضُ
تركض
تجلدُ
ضوء الصَّوتْ
شلوٌ
خط على أغنيتي الموت
وعلمني أن أتهّجى
من موتي صوتي
حُلمي
ينهضُ
فوقَ
دمي … ، تنهضُ منه مدائنُ
للبوحِ
وللجمرِ
وللعشقِِ
وللمحوِ
وقفَ البحرُ الآن / وقفتهُ المعروفةَ
في أحداقِ الغجرياتْ /
هشاً كالصخرةِ آوي فيهِ / ويأوي فيَّ /
يعلمني تأويلَ النزفِ …/
أُعلّمُهُ
أن يفتحَ
هذا العريَ القزحي
.... البحرُ
الزاحفُ
نحوي …
سأشيرُ
لهُ
بالجرحِ
وبالموتِ القاطنِ
في أوردتي !
من أين أجيء
وأنا …
أتدثر في جلدي
وأهيلُ
عليهِ الظل !
الماردُ ...
يلتف
على
ماءِ قبائلكمْ
حينَ
يحاصرُ موسمه الأبيض
أو ينفخُ
فيه
شمسَ فتوته !
في جُزري يلمعُ أولُ صوتٍ
مملوءٍ
بفراغِ
هطولي ! …
آخرُ ميراثٍ ، ورثَ الرّثةَ ،
من إرثٍ موروثْ !!
هذا ...
فصلٌ
يفصلُ
فَصْلَ أيائلكم
من دائرة المحوِ ،
من ذاكرةِ الشجرة ،
من عذقِ نبوتهِ ،
من برجِ نجيمتهِ ،
وأجيء ..
خطواتي
فاقدة الهُدْبِ
إذ
ألتفُّ الآن
بالحزن / الصَّحراءْ
أدلقُ في كفيها
جمرَ الماءْ
متشحاً
بعرائي …
بفصولٍ ليست لي ،
منْ
جبلِ الوحدةِ
أنسجُ عمقاً
أو
أتماهى أفقاً ،ضوءاً ,
آه...
مَنْ منكم
في صحراءِ القلبْ
ينقشُ
زهرةَ ضوءْ ؟!
مشدودٌ بالعزلة
وعلاماتٌ محدودبة المعنى
تتقعرُ ، تذري … ماءَ نبوتها
في عينيها الذابلتينِ من الوَجْدِ المخبوءِ
بأجنحةِ العصفورِ الهاربِ من زعقاتِ اللَّيلِ
المحفورِ بأوردةِ الصمتِ الجاثمِ
في
رحمِ
الأشجارِ …
الموؤدةِ
تحت
جليدِ الصخبِ
اليابسِ
في أزمنةٍ يلهثُ فيها الضوءُ
ويهدمُ هذا الظلُّ مراياهُ
يعلقُها
من
إصبعِ
نهديها المسماريينِ
ابتدئي .. ابتدئي
من دمي المغسولِ بآثامكِ
يا لاعنةً !
يسرُجُها
البحرُ
أسئلةً تتجَّنزُ
أو تتبكترُ
في ندم الرؤيا ...
دميَ
الرَّاهبُ ،
من يسحرُهُ ؟
دميَ
الهاربُ …
مَنْ
يحرسُهُ ؟
أيتها المتسولةُ
الآن
اتشحي
حُلْمَ
مرايا الزمنِ / الحيّ / المّيتِ
واحترقي …
في فجرِ طقوسي …
***********************************
الفهرس
هجرة الشجر .............................. 7
حديقة الخطوات ........................... 9
إنشاد الغياب .............................. 12
ذاكرة الغد ................................ 15
رماد البحر ............................... 18
الوجه المطري ............................ 22
شهقات ادم ............................... 25
فضاءات العشب والمرايا
قصائد :( 1- 15) ............................ 27
- أفق .................................... 28
- نخب ................................... 29
- وشم ................................... 30
- انكسار ................................ 31
- السقوط ................................. 32
- ميلاد ................................. 33
- شجرة ................................ 34
- رؤيا .................................. 35
- انشطار ............................... 36
- أعماق ................................ 38
- أوجاع ................................ 40
- صلاة ................................. 42
- أناشيد ................................. 43
- المتاه .............................. 45
- الخلاص ................................. 46
أسئلة الكيان : ( ثلاث أغنيات )........... 47
أغنية الجحيم ............................. 48
أغنية الهذيان ............................. 49
أغنية طوى ............................... 50
عزف لاحتفال المهر ...................... 54
أغنية في ليل الذئاب ...................... 60
قائد أوركسترا الأعماق .................... 71
موسم لاعتزال ماء القبيلة .................. 78
أنجز الشاعر الأعمال الشعرية الآتية :
1- كورال الأحلام
2- غداً ترون أيامي
3- ماس من أنفاس
تُرجم عددٌ من أعماله الإبداعية إلى الإنكليزية
والفرنسية والروسية والألمانية واليوغسلافية ,
و نشرت نصوصه الشعرية في الصحافة العربية والدولية .
حصل على عددٍ من الجوائز الأدبية منها :
- جائزة السفير الثقافي العالمية
- جائزة رابطة السياب الدولية
- جائزة مهرجان الحسين الشعري القطري
عضو ومؤسس جمعية حقوق الإنسان
- عضو اتحاد الأدباء العراقيين
- عضو جمعية الصحفيين العراقيين
- عضو الأمانة العامة للفنون
- مستشار الأدب الحديث في الملتقى الثقافي
- عضو ومؤسس رابطة القلم الدولية.
|