|
إضراب
....
علاقتي بالحمّام حميمة ، أرى فيه هوايتي
التي أستمتع بها . إلا أن هذا المكان الممتع لم يكن مرغوبًا أمس ، بل
قاطعته ! فقد
عدت إلى البيت ورائحة العبق عالقة بملابسي ويديّ.... ولم تكن لديّ إمكانية
للاتصال
بك والاطمئنان عليك..... فوجدتني كلما قلقت قرّبت يديّ إلى وجهي ، فأشتمّ
رائحة عطرك
الساحر ثم أعيش احتضانك..
كانت ملابسي متّسخة ، ولكني لم أشأ تغيير بلوزتي التي علقت بها رائحتك ،
حتى الآن لم أغسلها ، ولم أغسل شالي الذي
التقط تلك الرائحة المميزة . عزفت حتى عن غسل يديّ
لئلا تغادرها تلك الرائحة المثيرة لحبي !وكم حزنت لأنها بعد فترة أخذت
تتلاشى بين يديّ .
ولكن هل تصدّق أنها المرة
الأولى التي أنام فيها دون أن أستحم ؟؟ وبسعادة ورضى أيضًا؟
لم أشعر برغبتي بالاغتسال
أبدًا رغم حاجة جسدي لذلك .
في الصباح أحببت أن أرتدي تلك الرائحة ........
قال لي : ألم
ترتدي هذه بالأمس ؟ أظنها تحتاج للغسيل والتنظيف ....
-
أظنها !!
أين
البسة ؟
كان مسؤولاً كبيرًا في دائرة ، وقد عُرفت عنه الرزانة والجدية ......
وكانت الموظفات أشكالاً وألوانًا ....
غير أن إحداهن جذبت نظره بلباسها المثير ...وشفتيها النافرتين ....وعينيها
الملونتين ...
وما إن سألها مداعبًا ومقتربًا وبهدوء العاشق : أين البوسة ؟ حتى جن
جنونها ، وأخذت تحدث المسؤولين عنه وعن مضايقته ، فهي بنت شريفة ، ولها
أصل وفصل ، فهل جاءت هي هنا لتعمل ؟ أم أنها جاءت لهذا المستوى من
الرذيلة ؟ وكيف يجرؤ هذا الحقير ...؟
ولما عقد مجلس الضبط لفحص المسألة ولاتخاذ القرار بشأن المدير ، سألوه :
- هل صحيح أنك قلت لها : أين البوسة ؟
-
أنا ؟؟؟؟ أعوذ بالله ! فأنا سألتها : أين البسة ؟
-
وما زالوا حتى اليوم يبحثون عن تلك البسة ؟
المقام محفوظ
كان شيخ قبيلة قد وقع بين يدي بعض القبائل الأخرى ، فارتأوا أن يهينوه
.
ثم إنهم قرروا أن يسد الشيخ مسد ثور الحراثة ، فيشفي ذلك غليلهم
...وهكذا كان ....
...........
عندما عاد الشيخ إلى قبيلته ألفاهم غاضبين يكادون يتميزون غيظًا على هذه
الإهانة التي ألحقت بهم .
هدأ الشيخ من ثورتهم ، وقال :
كلمة الحق يا إخوان ....صحيح أنهم فعلوا ما فعلوا وأساءوا إلي ، ولكنهم
مع ذلك حافظوا على الأصول وخاطبوني بالحسنى ؟
-
حافظوا !!!! كيف ؟ حسنى !!!!؟؟؟ كيف ؟
-
عندما كانوا يوجهونني يمينًا ويسارًا كانوا يتوجهون إلي باحترام :
يمين يا شيخ !
شمال يا شيخ !
قدام يا شيخ !
من
التراث
قيل لعالم من علماء المسلمين : - أما تستحي وأنت تأكل أمام الملأ في السوق
؟
فقال : أرأيتم لو كنتم في دار فيها بقر وكنتم جائعين ، فهل تحجمون عن
الأكل ؟
-
لا
ثم إن العالم اعتلى نشزًا وجعل يعظ ، فاجتمع خلق كثير .....ثم إنه قال :
" روي عن فلان بن فلان عن فلان وفلان و ق ط ظ ع ف ق م ك ...أنه من بلغ
لسانه أرنبة أنفه أدخله الله الجنة " .
فلم يبق أحد إلا حاول أن يخرج لسانه وهو يحاول جادًا أن يصل إلى أرنبة
أنفه ......
ابن أبوه
كان يصلي عندما بلغه أن ابنه قد سجن ، والخبر يقول إنه يشارك في
نشاطات سياسية ......
فوجه الرجل غضبه نحو زوجته التي جلست تستغفر وتمرر حبات السبحة بين
أصبعيها :
هذي تربيتك يا خيرية ، مالنا وللحكومة ؟ هل قتلت أمنا أو أبونا ؟
....والله ما أنا سائل عنه !
.........
وبعد برهة تبين أن سبب الاعتقال أنه كان في منطقة الميناء في حيفا ،
وكان هناك يصول ويجول في مكان محظور ، ومعه آلة حاسبة يحسب سعر
الدولارات ، ويحاسب هذي وتلك ....
-
ابني كل عمره ديك !
قال ذلك بنوع من الزهو : " هالمنحوس ابن أبوه ! "
وتابع صلاته ، وهو يقول : " الحمد لله ! "
22 / 1 / 2006
|