مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


انيس الرافعي / المغرب

* الاحد //  31 / 12 / 2006

كتاب الهماسسة(2)/مناورات صوتية بالسرد

 

نصوص اخرى

 

 

 





(طاكو) و(كاطو) في ملعب " الأب جيكو"

 


في هذه الحكاية/المناورة الثانية،تزهر في أعماق (طاكو) غريزة التملص - ولو مؤقتا – من " نسخته التقريبية " (كاطو).

مرة واحدة:
(طاكو) من دون (كاطو).
و(كاطو) بلا (طاكو).
ولأول مرة:
(طاكو) من دون (طاكو وكاطو).
و(كاطو) بلا (كاطو وطاكو).

باختصار،... باختصار شرطه الاقتدار في صقل فكرة الهروب،لقد كان الهدف هدفا غير مسبوق ولا مسموع عند فصيلة " الهماسسة ":

" طرح " (طاكو) عن " الجمع " ب(كاطو).
و" فصل " (كاطو) عن " الوصل " ب(طاكو).
" نقص " (طاكو) عن " الاكتمال " بين كل من (طاكو وكاطو).
و"تنائي " (كاطو) عن " التداني " بين كل من (كاطو وطاكو).

وفعلا، شدّ شلّ (طاكو) من عزيمة مغافلة انتباه (كاطو)،ويذهب إلى موعده مع عالم "الصخب " لمشاهدة مباراة " الديربي ". وقد كانت الوجهة هذه المرة ملعب " الأب جيكو ".

غير أن شباك التذاكر سرعان ما نكّل بمبدأ تقرير " الوحدانية "،وأعلن عن خراب نية تفكيك " الأواصر الديالكتيكية " العريقة بين هذين الكائنين المفصلين المخيطين الملبوسين إلى بعضهما مثل العين إلى جفنها أو مثل (A) إلى ( B) في معادلة جبرية.
إذ عندما فتح (طاكو) حافظة نقوده،نطّ تنطّط له منها(كاطو) كما يتنطّط ينطّ أرنب النوابض من علبة هدايا حبكتها أصابع المقلب.
طبعا،(طاكو) سوف لن يطيل الجلوس فوق تل الهزيمة.
وطبعا،(كاطو) سوف لن يبالغ في راية النصر.
تلكم كانت شيم كافة " المتهمسسين ".

(طاكو وكاطو) يندلعان ضحكا ﺃصفر.. ينفجران بالضحك الأصفر..يموتان من الضحك الأصفر..وينبعثان ضاحكين بالأصفر شان أستاذين مبرزين في الضحك الضحك الضحك الضحك الأصفر.

(طاكو) يغلق حلمه في أن يصير وحيدا..واحدا لا " قرين " له.
و(كاطو) يفتح حلمه في أن يصيرا معا مرة أخرى.. ثانيا "قرينين" إلى الأبد.
(طاكو وكاطو) يندلقان بصعوبة جارفة عبر الحنجرة الضيقة للبوابة رقم5 ،بعد أن خاضا غمار معركة طاحنة:
من النخس والمعس، من الدعس والدهس، من الشتف والرتف، من الرفس والرفش، من الدفش والنفش، من التطاوح والتطايح، من التطاوع والتناطح،..مع مواكب جنون البقر وأسراب المخلوقات المنهمرة تجاه بلعوم الملعب بمناكبات ومناكفات لا تصبر لا على الأكتاف ولا على اللغة.
تزج بهما موجة زحام عاتية شطر السبورة الالكترونية..أسفلها بالضبط..
بالتمام والكمال أسفلها،حيث ساء من رأى وخاف من نأى وفاز من اتقى جمهور "المكانة"..وما أدراك ما الأفعال الرجيمة لجمهور "المكانة"!.
تنطلق صافرة الحكم..والمباراة.
(طاكو) ينحاز إلى الفريق الأخضر.
و(كاطو) ينزاح إلى الفريق الأحمر.

يهتف (طاكو) فيعطف المدرج الهتاف بهتاف أعلى يصدر من أعالي كحول الحريق وعقار"المصباح الأحمر".
يهتف(كاطو) فيلعلع المدرج بوابل صفير غفير لا يبرﺃ ولا يبرد من الصفير.
يصفق(طاكو) فتأخذ التصفيقات بعضها بأصابع بعض كما تأخذ الكلمات
بأعناق مرادفاتها في لعبة"السكرابل".
يصفق(كاطو) فيزمجر أزيز التذمر وتنطلق نيران استهداف واستهجان كثيفة.
يرتل (طاكو) شعارات الخضر،فتقرع صناجات الأفواه وتنفرط أرواح الطبول والمفرقعات والشهب النارية في شبه احتفال طوطمي لجماعة مسحورة من طائفة"الفودو".
يرتل(كاطو) شعارات الحمر،فتهمي على أم رأسه على أب رأسه على أصل وفصل رأسه من كل حد وصوت من كل حدب وصوب بلا حد بلا حذر أو صون شتائم موزونة ومقفاة ملؤها عصابة "نسور"جارحة على وشك الإجهازعلى "بطة" وحيدة جانحة.

يوغر(كاطو)صدر مظاهرة الهتاف بالأخضر والتصفيق بالأخضر والصفيربالأخضر والشعارات بالأخضر والطبول بالأخضر والشهب بالأخضر نحوالمزيد..نحو المزيل ل(طاكو).

وحتى لا يوغل(طاكو) في ديون انتفاء الوفاء وتضيق عليه صيحات العداء كالانشوطة ،يطير – دون أن تدركه الأبصار – من فوق العوارض المعدنية للمدرج، ويصير على كاهل المدرج المقابل،الذي كشر عن مرح هستيري بالهتاف الأحمر بالتصفيق الأحمر بالصفير الأحمر بالشعارات الحمراء بالطبول الحمراء بالشهب الحمراء لعودة هذا الابن الضال.

يغتاظ (كاطو)،فيشهق المدرج الأخضر:
ديما ..ديما.. رجاء.
ديما..رجاء..دماء.
رجاء..دماء..دماء.

يغيظه(طاكو)،فيزفر المدرج الأحمر:
ديما ..ديما.. وداد.
ديما..وداد..دماء.
وداد..دماء ..دماء.

يفكر(كاطو) في تنمية موارد الحماس،فيلجا إلى التجسد في العشرات في المئات في الآلاف من النسخ.
يمتلئ المدرج ب(الكاطوات).

من دون تفكير،يرد(طاكو) صاع (الكاطوات) بالعشرات بالمئات بالآلاف
من (الطاكوات).
فيصبح المدرج الأحمر توأما سياميا للمدرج الأخضر.
التوائم تجزل العطاء للتلاسن بحروف تشبه الحتوف.

التوائم تسلس القياد القيام القيامة للشتائم بألفاظ نابية وبأنياب لفظبة.

التوائم يتعالى سباب الزمرة منها في نسيج صوتي كورالي ليفسخ نبرة النشيج الصوتي الكورالي لشقيقه الخفيض.
التوائم تميط الهستيريا عن الحلم بقطف توائمها والحلم يميط الهستيريا عن توائم تقطف توائمها و الهستيريا تميط حلما تقطف فيه التوائم
التوائم.
(طاكو) يرشد (الطاكوات) لطحن( الكاطوات) طحنا مبينا.
و(كاطو) لحذف (الطاكوات) حذفا مريعا يرشد(الكاطوات).
(الطاكوات) يخرجون عن طورهم وينتشرون مثل ممشاط بستاني.
و(الكاطوات) عن دورهم يخرجون ومثل ممشاط بستاني ينتشون.

(طاكو) ومشتقاته تندفع إلى ساحة الملعب كرتل من كلاب "البيت بول" صوب(الكاطوات).

و(كاطو) ومشتقاته تنساب صوب(الطاكوات) كفوج من كلاب "البوكسير" إلى ساحة الملعب.

(الطاكوات) تحل ب"البوكسيرات".
و(الكاطوات) بلا حل أمام "البيت بولات".

تلتحم (الطاكوات) ب(الكاطوات).
وتتلاحم(الكاطوات) ب(الطاكوات).
(الطاكوات) تركوا أنيابهم في عهدة(الكاطوات).
و(الكاطوات) في عهدة(الطاكوات) أنيابهم تركوا.
(الطاكوات) لم يرأفوا بأعناق(الكاطوات).
و(الكاطوات) بأعناق(الطاكوات) لم يرفقوا.

تصبح"البيت بولات" و"البوكسيرات" خارج نطاق سيطرة كل من (طاكووكاطو).تصبح(الطاكوات) و(الكاطوات) مسيطرة على نطاق كل من (طاكووكاطو).يصبح الملعب مثل جبانة دارت فيها ناعورة القتل،استتبت فيها الجثت،واتشحت بالموت أمام كل من(طاكووكاطو).يصبح الفرارالمرتدي لقناعة"الهمس" المطلب الملح لكل من (طاكووكاطو).ويصبح خارج ملعب "الأب جيكو" كل من (طاكووكاطو).

بالتأكيد،لقد حانت – مرة أخرى – ساعة العودة!.

البيضاء/2006
 

 
 

الصفحة الرئيسيه