|
الجـينُ الأَنـانـي
كان يوماً لسنمّـارَ كبيراً أنْ بنى للمَـلْـكِ قصـرا
أمـلاً أنْ سينالُ الحُـظوةَ الكبرى وإكـراماً وفخرا
غير أن المَلِـكَ النّـعمانَ قد أضمرها شرّاً وغـدرا
أ غداً تـبـني لغـيري مـثـلَه؟ واهـتاجَ ذعـرا
يا صديقي ، أنا بعد اليوم لا أسطيع عن قتلِكَ صبرا
الحـالـم
عندما أبصـرَ أفـعى*** في حقول الزَّهرِ تسعى
خفق القلب اضطراباً*** ذَرفـتْ عينـاه دمـعا
فتـمنّـى لوْ يكـونُ النَّسـرَ تحليقاً وإقداماً وقمعا
حيث ينقضّ ُ عليهـا*** ويصيـر الحقلُ مرعى
وغدا يحـلـم حتّى*** حطَّـمَ الدَّنَّ وأقـعـى
المُـخـبِـرُ
أنتَ يا عـقدةَ ذنْـبِ***هـائـم فـي كلِّ دربِ
تزرع الأشـواكَ في*** صدر ِعـدوٍّ ومُحِـبِّ
أنت حقاً لست تجني*** غـيرَ أحـقاد وكَربِ
إنَّ أيّـامَ الرزايــا*** حُمِّـلتْ من كلِّ خَطب ِ
إنْ يكنْ يومُـكَ لهواً*** فغـد ٌ ليـلةُ رُعـبِ
اختـفـاء
لمَـعـتِ النَّـجـمة بـرهةً واختفتْ .
يقولون إنها أ ُعدِمتْ ،
لأنها ضاءتْ.
ولو بقيتْ مختـفـيةً ، لَـما رآهـا الآخرون ،
ولما شَحذوا المُـدَى لذبْـحـِها ،
ولَبَـقِـيتْ فَـرِحةً تتـمتَّـع بأجـواء السَّـماء ،
ومشـاهـدةِ الأفـلاك والقمـر ،
ومُنتـشـيةً كَـنيـرونَ يشـاهـد روما تحترق ،
والأنهارَ تـنـضَـبُ ،
ولضَحكتْ على المَـرَدةِ والشَّـياطـين ،
وهـم يلـتَهـمون مـا تبـقّـى .
ولكـنَّـها آثَـرتِ الظّـُهـورَ ،
وكان فـيه مـوتـُها .
لمـاذا لمـعـتِ النَّـجـمة ؟
التِّـنّـيـن
صنـعـوا مـن الطِّـين تـنّـيـناً لِـلَعِـبهِـمْ ،
صلَّـوْا ودَعـَوْا ربَّـهم أنْ يبعثَ فيه الروحَ ، فـفعـل .
فلما دبَّـت الرّوحُ فـيه ، انـقـضَّ عليهم فهـربوا .
ولما دخـل بـيوتَهـم ، هـجروها ونـاموا في العَـراء.
أخذوا يصلّـونَ ويـدعون الربَّ أنْ يسلبَ الروحَ منه ، فأبى!
أخذ التِّـنّـينُ يـُقَـهْـقِـه وهـم يُـوَلـوِلـون!
______________
|