|
وقفتُ ساجدًا على أعتابِ
نرجسِ الزمانِ
اعرفُ ميلادَ الزهرِ والعشقِ والأقحوانِ
اعرفُ الطريقَ إلى " المدينةِ المنورةِ " والعودةَ .. من هجرةِ غربةٍ
ليسَتْ مستحيلةً . قدومُ قدميكَ ها هنا ليسَ مستحيلاً ..
هي لحظةٌ .. ما بين صلاةٍ وصلاة
أن يدخلَ القلبُ نورَ الأنوارِ وتشرقُ مكةُ ..
الشمسُ هناك موقدةٌ " للخبزِ العربي "
رغيفٌ للعشقِ رغيفٌ للجارِ رغيفٌ للعابرِ ..
" فأما اليتيم فلا تَقهر أما السائلُ فلا تنْهر "
قمرٌ
يدخلُ كالريحِ بينَ أصابعي
يرفعُ أصابعي الخمسَ في الهواءِ
ويُشيرُ " سلمان الفارسي" بحفرِ خندقٍ حول المدينة
خرَجتِ الوثنيةُ لحربِ الله
وخرجتَ أنتَ من عندِ الله رسولاً منصورًا
لكَ يومُ الجمعةِ للصلاةِ وشهرُ الصومِ في رمضان
والحجُ إلى الكعبةِ ولثمُ الحجرَ الأسودِ
وتشرقُ مكة ..
سيّدةُ الأرضِ الحبيبة
طَوْعَ يديك مؤمنةٌ
اسرجْ خيلَكَ ترجّل
ما زالَ أمامَ الليلِ سَفَرٌ
ما زالتِ الطريقُ طويلةً والليلُ قمراً
وعرباتُ النعاسِ تحمِلُ النجومَ عرائسًا من نورٍ
وتصعدُ من وادي " منى "
وتنامُ فوقَ قِمَمِ جبلِ " عرفات "
نمْ قريرَ العينِ إلا من هواكْ
طالَ السهادُ بمقلتي والنومُ جفاكْ
جفناك على بهاءِ سناك
وعشقكَ ليسَ عشقَ قيسٍ
على وردِ " ليلي " على جمرِ نهدٍ
وقيسُ على بحرِ حبٍ يحاكي الجنونَ
جُنوني في سَفري طفل شُرّد مني ذاتَ زمانٍ
تحرّرَ من قبضةِ الزمنِ لعبَ بالوقتِ إلى الوراءِ
جمعَ عقاربَ الساعةِ ودورانَ الزمنِ في حقيبةٍ
هي خيمةٌ منصوبةٌ في تلالِ " الوادي الخصيب "
وسافرَ في التوقيتِ الآتي . .
تركني معلقًا لا ارضَ تجمعُني
لا سماءَ تأويني لا وطنَ يأخذُني
ويَمضي في سَفَري سواك
سواك يا قمري ردّ لي من ليالي شهرزاد
قمرَ الزمانِ وبدرَ البدورِ يا قمري
أضعُ يدي فوقَ غيمةٍ * هي خيمة ٌ راحلة ٌ * ابحثُ عن موطنٍ لقدمي *
تغتالُ في جنونِ الوهمِ تاريخي وجنوني كان في سَفَري * نمْ قريرَ
العينِ أدركني الصباحُ
تتوقفُ الجيادُ ظهرًا عندَ النبعِ
جيادُهم هي المهرُ الأصيلةُ
يا وقعَ الريحِ على جراحِ القصيدةِ
تتوقفُ جيادُهم عندَ النبعِ
سلامًا : على " بئرِ زمزمٍ " وعلى " الرسولِ "
سلامًا : على لغةِ الماءِ في التفسيرِ ولغة الظمَأ
وجوعِ الأرضِ إلى ينابيعِ السماءِ
ينحدرُ ماءُ النبعِ بين يديكَ في صلاةٍ باسمِ اللهِ
باسمِ الرحمنِ الرحيمِ
حمدًا لجنوني يتركُني هذا النهارُ كي تقرأ يداي لغةَ الماءِ في آياتِ
البحرِ والعواصفِ
حمدًا للباري الذي أبقاني كي اكتبَ وصيةَ الصحراءِ
العبادةُ مصابيحُكَ المضاءة نجومٌ من شعاعٍ حمَلَتْ جوهرَ الأسماءِ
ومكنونَ الدنيا والآخرة
كنتُ على أعتابِ " مكة " أهزُّ قرصَ الشمسِ ..
وكانت " مكةُ " تَنزِلُ مثلَ عروسٍ في ليلةِ فرحٍ
في هودجِ ذهبٍ في ليلةِ عرسٍ من عنانِ السماءِ
هي لحظةُ الوجدِ في التوحيدِ
ما بينَ الخلقِ والخالقِ
ما بين كتابِ اللهِ
وكتابِ الماءِ " والحرمِ الشريفِ والكعبةِ " هي لغةٌ لا تعرفُ إلا
الرمزَ ما بينَ " الناسخِ والمنسوخِ " " والظاهرِ والباطنِ "
هي لحظةُ خلقٍ في التكوينِ
فتَحَتْ فيها " هاجرُ وإسماعيلُ " كتابَ الماءِ
فكانت بينَ يدي المصليين زُلالاً
هي لحظة خلقٍ في التكوينِ
أن تعودَ إلى مكة
وان تكونَ " حجةُ الوداعِ "
لا اله إلا الله
_______
( أحياناً يحلو
للإنسان العودة إلى أمطار الأعوام الماضية .. في شتاء عام 1999 صدر
كتاب - خطوات فوق جسد الصحراء - مسرحة القصيدة العربية - عن دار روان
الفلسطينية الرام / القدس - وبعد سنة صدرت الأسطوانة بصوتي )
|
 |
التعليقـــات ..... |
|
|