مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


  وهيب نديم وهبة / فلسطين

* الاربعاء // 28 / 3 / 2007

 خطـــــــوات

w.wahib@gmail.com

نصوص اخرى

 

 
 



خُذْني ..

أُجاوِرُ خطواتِكَ في ليلِ الغربةِ والترحالِ
خُذْني معكَ .. أدْخُلُ خيمةَ التاريخِ .. عباءَتي الشمسُ
والصحراءُ يدي ..
وأصابعي أوديةٌ دائمةُ الجريانِ بالحبرِ والكتابهْ
خُذْني معكَ .. خُطْوتي في الهواءِ , أضاعَني قَدَري وبيني وبينَ مملكتي يقِفُ الغريبُ وقاطعُ الطريقِِ .. والسيفُ والجلادُ والمقصلة والطريقُ إلى رحابِ مكةَ طويلة
وليلٌ من الضبابِ كثيفٌ ..
زمنٌ يَرْفَعُ على رؤوسِ الرماحِ ، قلعةَ الانتظارِ
وصمتَ المكانِ وعطشَ القلوبِ
كم انتظر َ الماءُ أنْ ينفجِرَ ( غزالٌ راكضٌ )
من بئرِ زمزمَ في براري جفافِ الغيمِ في قرآنِ السماء ..
سيّدُ المكانِ والزمانِ .. اتكأ على عصا من نخيلِ العراقِ ..

قلتُ : يا صحراءَ كُوني عَطشي جُوعي رُجوعي عِشقي سَفري وتِرحالي في جنونِ الريحِ .. في سفرِ البدويِ مرتحلاً .. ما بينَ النجم وبينَ الماءِ .. وعطشِ الأرضِ في مواسمِ الشمسِ إلى السماءِ .. مرتجلاً قصيدةً ما بينَ النهدِ وبينَ الأطلالِ ..
عطفًا على تجريحِ الريحِ من قسوةِ المكانِ
رجوعًا على ( ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأولِ )
يا مَهْدَ الجزيرةِ العربية

الآن أدخلُ من نافذةِ البحرِ .. إلى خليجِ عدن زجاجةً من الخمرِ المعتّقِ ، في عنقِ مضيقِ باب المندبِ .. لن تحتاجَ أن تسكرَ حتى توحّدَ ، ما بينَ الرونقِ والجمالِ ..
وعدن تتجسدُ ما بين اليابسةِ والبحرِ ..
ما بينَ البكاءِ من فرحٍ وبينَ البكاءِ .. أبْعِدُ ذاكرتي قليلاً
عن ( أمروءِ القيس ) وهو ينتحبُ .. سقطَ فرحُ الدمعِ فوقَ عدن فوقَ إيقاعِ النشيدِ ، فوق محطةٍ على طريقِ الهندِ ، تستقْبلُ العائدينَ بالحريرِ . قلعةٌ من نسيج وأنسجةٌ من لونِ الفرحِ ..
رَسمَةٌ للوحه نُقشتْ بالدمِ حتى الحرية

قمرٌ
يا ( امروءَ القيسِ) يلمعُ مثل السيفِ .. من غربِ الحجازِ وشرقًا في المدى . يمانيُ السيفِ ، عدنيُ الرمحِ والقامة
وصنعاءُ تنزلُ مثل أميرة ، تغسِلُ قدميها في ماءِ البحرِ ، وتصعدُ حيثُ يرقدُ مجدُ الشمسِ ساجدًا .. في صلاةِ حُرية يتلوها الفجرُ
لن أنزلَ هذا المساء على ديارِ نجدٍ ، حتى لا أبصِرُكَ
يا امروءَ القيسِ .. وأنتَ تبكي على طللٍ ، التيهُ لعبتُك والخمرُ والهوى . عرشًا أضعْتَ .. ملكًا بالطيبِ والبخورِ كان يحتفلُ
كأسي ليسَ خمراً ووجعي ليس ملكًا
عتبي على زمنٍ ضاع أضاعني
وضاعتْ من يدي بدرُ البدورِ ..

يعرفُ سيدُ المكانِ الوقتَ والزمانَ .. هنا كانوا هنا عاشوا وتسقطُ قرنفلةٌ في كُتُب التاريخِ .. تأخُذُني تحمِلُني على أجنحةِ الوحي . عشرةُ ملائكةٍ في خمسِ عرباتٍ ، وعشرونَ جاريةً تسبَحُ بالأبيضِ وما بين الأبيضِ والريحِ تَرْسُمُ الجواري في فراغِ الفضاءِ
منطقةَ البحرِ الأحمرِ
تمرُ منطقةُ البحر الأحمر فوق يدي
تصير طيوراً تطيرُ
تحمِلُني على أجنحةِ الشوقِ .. أذوبُ في نعومةِ الحرير ...
اسمعُ موسيقى .. اسمعُ وقعَ خطواتِ نبيٍّ
تعبُرُ في وَهَجِ الجنّة

قمر
يدخُلُ وهَجَ النارِ ليلاً .. يسْتلُّ من قُدرَةِ السماءِ جبروتَ الإنسانِ ويكسِرُ حاجزاً ما بينَ البحرِ وبين البحرِ .. ويرفَعُ مرافئَ ويُغلِقُ خلجانَ .. يجمعُ فوقَ جسدِ الصحراءِ بَحْريْنِ معًا
وتُولَدُ مدينةٌ من اللؤلؤِ

قمر
فوق البحرين ِ كَان دَليلي " وطرفةُ بن العبدِ " أمامي
يرفعُ فلسفةَ الدنيا من أدنى الشوقِ
المفْضُوحِ إلى القمةِ إلى الحكمةِ
يركضُ الزمانُ وأنتَ تركضُ على جمرٍ من لهيبٍ
منفيًا داخلَ المكانِ وخارجَ المكانِ
حتى بلغتَ أطرافَ " جزيرةِ العربِ " *
تجْرَحُكَ الصحراءُ وأنتَ جارحُ الكفِّ واللسانِ
وصلتَ في تِجوالِكَ بلاطَ الحيرةِ .. تقرّبتَ من موتِك كثيرًا
ما سكتَ اللسانُ عن الهجاءِ .. وتموتُ وأنتَ تهزُّ غصنَ الشمسِ
لستَ وَحْدَكَ .. كَم مشرّدٍ .. هنا هائمٌ هذا الزمان
هل يَرجِعُ التاريخُ حَفْنةً من ترابٍ في يدي
وَيُسكِنُ الأهل َ ذاتَ الترابِ ؟

قمر
فوق البحرين .. يغازلُ غزالةً .. ركضَتْ من صحراءِ العشقِ إلى العرشِ .. تاجًا أعادَهُ البحرُ مرصَّعًا باللؤلؤِ
كنتُ مذهولاً روعةً وسحرًا وحدُهُ اللهُ يفصلُ ..
بين البحرِ وبحرِ السماءِ فوق البحرينِ ..
جئتُ مُتوَّجًا من الغيبِ ، بِرَمْلِ البحرِ ورملِ الصحراءِ نبوءةً
والقمرُ الطفلُ يَحْبُو يَخطو يمدُّ يدَه فوقَ كَتِفي ..
ويَدنو معي فوق بلدٍ أو مدينةٍ وينْحَني حينَ أسكُبُ فرَحي في حضنِ عاشقةٍ .. نامتْ في قصرٍ منحوتٍ في الصخرِ
ويركضُ بفَرَحِ الغيبِ الآتي ويخْتفِي .. حينَ يسقُطُ من السحابِ ماءٌ يلعبُ على أرجوحَةِ الخيالِ
يَجْمعُ ماءَ الصحراءِ في " عيونِ العاشقاتِ "
جئتُ مُتوّجًا من الغيبِ
منفيًا خارجَ الوقتِ وخارجًا داخلَ الزمانِ
أعلنُ أن الأرضَ .. لا تستقرُّ في مكانٍ
وان بابَكَ مغلقٌ .. وطريقُك إلى السماءِ
عاصفةٌ تجرُفُ بحرًا ، ما اغربَ البحرَ في مرآةِ الإعصارِ
يتدحرجُ مثلَ الريحِ .. ويصعدُ في قَبْضَةَ الفضاءِ .. ويسقطُ كأنَّ الأرضَ تُغيِّرُ جلدَها
ويحدُثُ الزلزالُ ها هو انفجارُ " سدِّ مأرِبٍ "
يعلنُ أن الأرضَ واحدةٌ .. وان النبوءةَ توقيتٌ لزمنٍ آتٍ
وحدُهُ الماءُ يسمِّي الأشياءَ بأسمائِها .. يخلُطُ الرملَ بالأسماءِ بالعُرْفِ بالعرقِ بالجذرِ بالانتماءِ .. الماءُ يجمَعُ بينَ الأيمانِ وبين الكُفرِ .. وبين العربِ البائدةِ العربِ الباقية .. العربِ العاربةِ والمستعربةِ .
خطوات فوق جسد الصحراء .. مطولة شعرية ضمن مشروع مسرحة القصيدة العربية .. نشر هنا في الهدف الثقافي القسم الأخير وهنا ( مقطع من داخل الكتاب )

________________
 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
     
 
 

الصفحة الرئيسيه