|
لقـد
كسبنـا النصـر الى الابـد
سعيد الوائلي
1
مغترب
أُطيلُ النظر في الغرفة التي أُقفلت ولم تفتحْ،
هي اللحظة التي تاق لها منذ سنينْ
عزائمه التي تدثرتْ
اساه الرمادي العاصفْ
تخضّر أخيرا ً
2
محاوله
للشرِّ مملكته،
قلبه الأسود كالليل
قصدته ... أتصيدهْ
الضوء الذي يتصيد البيوت
على مد البصرْ،
فاض على ذراعيًّ العاريتيين
فــ ...غرق الأثر!
3
ابله
لا تذهب بعيدا ً في خبالاتك
عمرك الغضّ
يتشمس على مقربة منك.
ايها الأبله
يا " مـ ..فـ..خـ..خ "
تشبث به قبل ان ينفلت
سفينة نجاتك
ايها الأبله
ستقودك الى الجحيم
فهي جنتك!
4
تذكروا
جراحنا الفاغرة
مفتوحة على مصراعيها
روت عطش البراري
خطّت بالدم دروبا ً
لم يسقها بشر من قبل.
اطفال
عيونهم باكية
تهيم فراشات حمراء
تشكو الى الله ظلاماتها
شفاه يابسة مرتجفة
وجوه الأمهات الثكالى بأبنائهن،
كلها جراح فاغرة
على
اسرّة
بيضاء
لا تكلّ..
النظر الى السماء.
ومهما طال...
سيهدأ النحيب
ومهما الغيوم
حجبت نور الشمس
ستفيض بنورها الدافئ
وتستقر النفوس في شرايينها
وتلتئم الجراح.
عند ذاك.....
الشرايين التي صبّت نار الحقد
وتربّصت من النوافذ الخلفية
بسيارات مفخخة مسرعة
وطرّزت قلوب آلاف العراقيين بشظاياها
سيأتي دورها
ولن ننساها ابدا ً
ولكل حادث حديث !
5
وأخيرا ً
بحيرة :
الغابات المحيطة بها تحضنها كثدي،
كل مساء
ننام في اعماقها
بين خيام اللؤلؤ والمرجان،
تحت الصخور الحمراء،
داخل صَدفة مطلية بالنار
تنفسنا سوية للمرة الأولى
نفظنا غبار الصحراء
أقمنا الصلاة،
ثم صرخنا
فلنطفئْ الأضواء
لقد كسبنا النصر الى الأبد .
16
/ 6 / 2004 ديترويت - امريكا
|