|
(عبثا
ابحث عن وطن والوطن الذي ضاع لن يعود الى كفي
والحوت الذي ابتلعه قد غاب بين الحيتان،لأ نفذ بجلدي
قبل هجوم الامواج)
مصابيح في وجه الليل
تشكو الذبول
وانا اجثم على صدر الارق
اقلب اوراقي
ورقا بعد ورق
واستعيد من بطن البحر
حبري ودواتي
واكوام ذكرياتي
والزنبقة كانت ومازالت
تكبر في عيني
تعذبني
تتكور مع كل فجر ابيض ات
وتغتسل على الشاطئ الاخر
تتقمص شكل بيضة تتجه ببطء نحو الاخصاب
وتنتشي من الدفء
وتفرش شعرها للنوارس الغريبة محطة للانتظار
ومعبرا للانتقال
شعرها مازال نديا
صدرها الذهبي يشبه قمحة شامخة بين الهشيم
يحمل بين قسماته
كل تاوهات الاطفال
ما كنت كاليوم حزينا
لقد غرقت كل المراكب الخشبية في الرمل الاسود
الذي ينتشر كالسرطان في مجرى الدم
الزنبقة تلوح بيدين صغيرتين
الريح اودت بمنديلها الابيض قبل حين
غاصت المنارة في الرمل الاسود
الذي ينتشر في العروق اليابسة
ماكنت كاليوم ضعيفا
الصمت يقتل اجزائي
الحزن ياكل احشائي
احترق ببطء
والشمس جنت من الضحك
وضحكت من الجنون
اموت ارتعاشا من لسع الوحدة
فالفصول ذابت في الصقيع
والسنابل تهرب من مناجل الربيع
زنبقتي تكبر
واروح انا بين الصحو والصباح الحلو واجئ
اللحظات تكبر
تلتهمها الساعات التي تعربد كالرعد
خارج النوافذ المهشمة
والساعات مع الساعات تذوب في الايام
وتنهشها السنين
في زقاق ضيق
في البيت الثالث على اليمين
تسكن امراة تترنح بين الثلاثين والاربعين
تنتظر عودة المسافرين
المسافات تتقاذفني
كريشة حائرة بين امواج
اشلاء بوصلتي تناثرت
وتناثرت اجزاء السراج
ونستني في خضم البلاء زنبقتي
|