مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


د . بهجت عباس / كنــــدا

* الاثنين  // 16  //  4 / 2007

 ملحمة بوسطن 1854

rumia36@rogers.com

نصوص اخرى

 
 
 
 


للشاعر الأمريكي والت ويتمان (1819-1892)
ترجمة: د. بهجت عباس

___________



لأصِلَ مدينةَ بوسطن في الوقت تماماً،
نهضتُ مبكِّـراً هذا الصّباحَ ،
هنـا مكان جيّد في هذا الرّكْنِ . يجب أن أقفَ وأرى العرضَ المسرحيَّ .

أخْـلِ الطّـريقَ هنـاكَ يا جوناثـان!
طريقاً لمُرافِـق الرئيس – طريقاً لمِدفع الحكومة!
طريقاً لمُلازم الفيدرالية والجّـنود ، ( والأشباح التي تتدفّـق بهلوانيّةً.)

أحبّ ُ أن أنظرَ إلى النّجوم والشّرائط، آمَـلُ أنْ ستعزفُ النّـاياتُ
عـبثَ اليانـكي .
كمْ تشُعّ لمّـاعةً سيوفُ طليعةِ الجّـنودِ القصيرةُ المُحـدَّبـةُ !
كلّ ُ رجل ٍيحملُ مسدّسَه سائراً مُتَـخشِّـباً خلال مدينة بوسطن .

حشدٌ ضخم يتبع ، قُدامى أثريّون مثله يأتـون يعرُجون .
بعضٌ يظهر بسيقان خشبيّة ، وبعضٌ يظهر مُعْصَـباً وبلا دم .

لماذا هذا مشهد تمثيليّ في الحقيقة- لقد دعا الموتى إلى خارج الأرض!
أقبلت مقابـرُ التّلالِ القديمةُ مسرعةً لترى!
أشباحٌ! أشباحٌ لا عدَّ لها بجناح ومُؤَخَّـرةٍ!
قبّعـاتُ عَـفَـنٍ فَـراشيٍّ مُنَـكَّـسةٌ – عَكاكـيزُ مصنوعةٌ من السّديم!
أذرعٌ في عصاباتٍ مُدَلاّةٍ من الأعناق– شيوخ مُـتَّـكئون على أكتافِ شُبّانٍ.

ما الذي يقضّ مضاجعَـكم أيّها اليانكـي الأشباحُ ؟ ما هيَ كلّ ُ ثرثرةِ
اللثاثِ العـاريـةِ هذه؟
هل تُخلخِـلُ هذه القُشَعْـريرةُ أطـرافَـكم؟
هل تُخطئـون عَكاكـيزَكـم بأزنُـدِ النـار وتصوِّبونها؟

إذا تُعـمـونَ أعـينَكم بدموع سوف لا ترون مُرافِـقَ الرئيس ،
إذا تأوّهـتُم مثلَ هذه التأوّهات ، ربما تُعيـقون مِدفع الحكومة .

لَخزيٌ أيّها المجانين الكهول – أسقِطوا تلك الأذرعَ المرمـيّةَ ،
ودعوا شَـعـرَكم الأبيضَ يكون ،
هنا ينظر أحفادُ أحفادِكمْ بذهول ، نساؤهم يُحدِّقْـنَ إليهم من النوافذ ،
ينظرن كم هم أنيـقـون ، وكيف يرتّبون أنفسَـهم .

أسوأ وأسوأ – ألا تُطيقـونَـه ؟ هل أنتم مُتراجِـعون ؟
هل الساعةُ في العيش هذه جِـدُّ ميّـتةٍ لكم؟

تراجَـعوا إذاً – مُبَـلبَـلين!
إلى قبوركم مرةً أخرى – مرّة أخرى إلى التلّ أيّها العُـرُجُ الكهولُ !
لا أعتقد أنكم تنتمـون إلى هنـا بأيّةِ حالٍ !

ولكنَّ شيئاً واحداً ينتمي إلى هنـا – هل سأخبركم عنه ،
يا نبلاءَ بوسطن ؟

سوف أهمِـسُه إلى العمدة ، سوف يُرسل لَجنةً إلى إنجلترا ،
سوف تحصل على منحة من البرلمان ، تذهب بعَـربة
إلى القبو الملكيّ .
تفتح تابوتَ الملك جورج ، تُعَـرّيه بسرعة من ثياب القبر ،
تضع عظامَه في صُندوق لـرِحلةٍ ،
تجدُ مـركبَ يانكي شراعـيّاً صاعقَ السّرعةِ – شُحنةٌ لكم هنا ،
مركبٌ أسودُ البطنِ ،
ارفعوا مِـرساتَكم – انشُـروا أشرعَـتَكم – أديروا الدَّفَّـةَ
باستقامةٍ نحو خليج بوسطن.

الآن ادعوا مُـرافِـقَ الرئيس مرةً ثانية ، اجلبوا مِدفعَ الحكومة ،
أحضِروا الهادرين من الكونغرس إلى البيت ، اعملوا مركباً آخَرَ ،
احرسوه بمُلازم وجنود .

قطعة – المركز هذه لهم.
انظروا ، كلَّكم ، أيّها المواطنون النظاميّون ، انظرنَ من النوافذ يا نساءُ ،

اللجنةُ تفتح الصّندوقَ، تصفّف الأضلاعَ ، تصمّغ تلك التي لا تثـبُتُ ،
تضع الجّـُمجُـمةَ بشدَّة فوق الأضلاع ، وتضع تاجاً بقوة فوق الجّمجمة .
لقد حصلتم على انتقامكم ، أيّها المروّضون الكهول – جاء العرشُ إلى نفسه .
وأكثـرَ من نفسه .

ألصِقْ يديْـكَ بجيـوبك يا جوناثـان – إنّك رجل مصنوع
من هذا اليـوم .
إنّكَ لمكّـارٌ جبّـارٌ – وهنا واحدة من صفـقـاتِكَ .


______________

 

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
 


 

 
 
 

الصفحه الرئيسيه