مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


د . عدنان الظاهر / المانيا

الاثنين // 12  / 12 / 2006

مــن ايــن

aldhahir35@yahoo.de

نصوص اخرى

 

 

 



مِنْ أين ؟

مِن أينَ تؤاتيكَ السلوى
مِنْ أين ؟
وبأيِّ متاعبِ ماضيكَ ستمخرُ أمواجَ اللُجّةِ في بحرِ العينْ ؟
ألأمرٍ أحرقتَ سفائنَ عودتهمْ في طُرفةِ عينْ
وتكبّرتَ كثيراً فتجاهلتَ التقبيلَ سوى فوق الخدينْ
ولماذا رممتَ جسورَ مودَّتهمْ
أفَلَمْ تُدركْ عُمقَ الأزمةِ ما بين الإثنينْ ؟؟
من أينَ ستأتيكَ البلوى بالسلوى
من أين
وبأيِّ رباطةِ جأشٍ تقرأُ ما خطَّ بنانُ محبّتهمْ يوماً
هل فاتكَ أنْ تقرأَ نجمَ الفُرقةِ مدسوساً ما بينَ السطرينْ
أمْ أنَّ مصيبتكَ الكبرى
أنك تمشي كالأعمى
فوقَ الجمرةِ حافي القدمين ؟

مِنْ أينَ ومن أينْ
يأتيكَ النومُ شتاءً مِن أين
والبينُ وشيكٌ جدّاً ، بل أدنى من قابِ القوسينْ
إمضِ ...
إمضِ وحدكَ في المنفى عُريانَ الصدرِ حزيناً
والبردُ مساميرُ الشفتينْ
تصرخُ لا نهرٌ يُصغي
لا بابلُ لا ما بين النهرينْ
فإلى أينَ الموجُ العاتي
يأخذُ أمثالكَ طُوفاناً من خشبٍ
أبخسَ حتّى من فلسينْ

من أين ستأتيكَ السلوى
مِنْ أين ؟؟


الليلُ الشتوي

الريحُ ذئابٌ تعوي
في غابةِ أحزانِ فقيدِ الأهلِ
سيّانِ الأَرقُ القاتلُ والليلُ الشتويُّ كحدِّ النصلِ
إذا طالا ظلاّ
كالمِبضَعِ في جسَدِ الملدوغِ بنابيِّ الصلِّ
لا الطبُّ يُخففُ لا جُرعاتُ التخديرِ
فالليلُ الليلُ الشتويُّ ظلامٌ معجونٌ بالملحِ وبالكُحلِ .

أتمنى أنْ يسهوْ
شُرَطيُّ الآلامِ لبِضعِ سويعاتٍ كي أغفو
كي أستمرئَ طعمَ الراحةِ بعدَ التخديرِ
أنْ أحلمَ في ساعة تحريرٍ في شئٍ ما
أنْ أنسى
فالداءُ إستشرى
مُنتشراً كالحبرِ على سطحِ الماءِ
كحُجيراتِ السرطانِ وكالسُلِّ .

من ذا يرزحُ في زنزانةِ محكومٍ بالعزلِ
لا يدري مِن أينَ تؤاتيهِ الريحُ شتاءً
تتركهُ يتخبطُّ في الظلماءِ
كمنديلٍ يتدلّى في حبلِ
ومِن أيةِ فُوَّهةٍ تتعالى أصواتُ الذئبِ
كقصفِ الرعْد ؟ِ

لا ضوءٌ يتنفسُّ في مصباحِ السجنِ طِوالَ الليلِ
لا نورٌ في الكوّةِ منذُ الفجرِ وحتى ما بعدَ الظُهرِ
أتساءلُ مَنْ في هذا السجنِ
أنا أمْ ظلّي ؟
ما حجمي أو شكلي ؟
وأين أنا مِنْ أهلي ؟


مَن أنتِ ؟

طَعَنتني ...
غًَدراً في صدري وتوارتْ
شَبَحاً من شمعٍ في نارِ
خلفَ ستارِ
فصرختُ بأعلى صوتي : مَنْ أنتِ ؟
قال صداها مِن خلفِ جدارِ :
أنتَ الطاعنُ نفسكَ أخذاً منّي للثارِ ...

هل تسمعُ نجوايَ طبيبةُ آلامي
أو تفهمُ صبرَ الموتى في صمتي
مشنوقاً أتدلّى في حبلِ
من هيكلِ قضبانِ الجسرِ
كشفتني لذئابٍ تتقيأُ أحشائي
جائعةٍ تعوي
في ليلِ الطُرُقاتِ الرعناءِ .

ما هذا الجَسَدُ الممتدُّ عمودَ بكاءٍ كالصاري
ما بينَ غرابةِ أطواري
ودموعٍ تتساقطُ ( لا أُخفيها )
باللوعةِ كالتُرعةِ والماءِ الجاري
وخروجي عن خطِّ مسارِ سفينِ الإبحارِ ؟!

طعَنتني في ظهري
فصرختُ بأوهنَ صوتٍ يأتي قبلَ الموت :
هل حقّاً أنتِ ؟ لماذا غِبتِ ؟
وسقطتُ أشدُّ على جُرحٍ مفتوحٍ ِ عارٍ
أتلوّى تحتَ سياطِ عذابِ الذكرى

قتَلَتني ومَضتْ عجلى
تسحبُ تِيهاً أكفاني .
 

 
 

الصفحه الرئيسيه