مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


جـواد وادي / المغرب

* الثلاثاء // 6 / 2 / 2007

 مكابدات رجل ستيني

Jawady49@hotmail.com

نصوص اخرى

 

 

 


-1-

بروق العمر تمضي
وهو يلملم الماء عن شفتيه
ويبعد هسيس الذكرى
سادرا بين الإرتياب
ورمد الأمنيات
رجل تذروه السنين
يشذب شاربيه
قبل الولوج إلى محطته الأولى
يرتب يافطة
تقول :
هذه ضالتك
فأدخلها بسلام ...

- 2-

في محرابه الفسيح
لا تتحرك الضواري
لأزيز المجنزرات
يؤاخي بين الصوت
وفحيح اليراع
ليخط على عتبة الولوج
أبجدية الموت
وشغف الوحدة
يظل هذا الستيني
شاردا في رغبات التأسي
مثلما دائما
واضعا خطواته
ما ان يبسمل
صوب الغياب
حاملا جسده الأهدل
ليلج عته الأصوات
ويلعق رضاب الخوف والإرتجاف
مرة يفطن لإليته التي أتعبتها الأقاويل
ومرة يحدق في بريق السارية القريبة
يلثم وجهها الأمرد
ويجهش بالبكاء .

- 3-

لطوءا يمكث بأرضه العطشى
شارد الذهن دونما مهرب
غير النشيج
وحين يثقله جسده الجديب
يتكئ على ردفيه العجفاوين
عمود السارية لا يبدو
متحاملا عليه
عندها تبدأ إحتراقاته
عنيفا يسحق بقدميه
كوابيس أيامه الهاربة
حين كان يقتات
في أقبية الوطن
خوفه
وانين أمه
ورهبة الموت المجاني
ورغاء رجال الأمن
يبصق على جسده المبلول
يقبع في محرابه الأجرف
هكذا دائما بلا وطن
ودون لسان
أكل حتى أطرافه
وتجرد من عمره الكسيح
السفن تحمل رمال شواطئه المهجورة
لسواحله العزلاء
حيث عاد رفيفا بين المرارة
وعشق التراب
السؤال ينهشه
والقلق يطارده
قابضا على ذكرياته النافرة
والدمامل تتعاظم في راحتيه
ولا يرث من ريحه
غير الشطط .........

-4 –

يعظ على نواجذه
حين يغتصب افكاره
ويندس تحت جلده
فيندلق من فمه
كيل من السباب
والغضب
يتوسد ارثه الرث وينام

- 5 –

الرجل الستيني كثبان رملية
هكذا عاد
مرة يندس في حبيباتها
ومرة يسح منه الرماد
حتى الدخان ما عاد لمواجده
ذلك الاشتعال
واهبا وبقلب مبارك
بركاته للاخرين
الاخرون يلعقون تراب الوقيعة
ويمضون
دون لمسة دفء
الا من الوجد المارق

-6-

بدواخله يشتعل وهج الشوق
ولا وقت عنده للأسى
لا وقت للرثاء
كلما عنّ عليه جسد الأنثى
يذوب في الشبق
دبقا ينام
ومنهكا يصحو
عالقة تظل كذكرى شتيتة
ارداف انثاه المكتنزة
حين يندس
نافذا بسديم ذاك الجحيم اللذيذ
يصير حبرا سليلا
لكل المقامات .
عنده يعود المكان عافية
للكلام الضعين
يفتت تحت مداساته
ضرر الجنادب العالقة
فوق ظهور الغبر الشاردة
من وهج الكوانين.

-7-

يرتب على راحة الهواء
تعاويذه
حلته من الدمقس والبيلسان
لكنه تلظى وجعا
في اخر المراثي
ويتمتم بعض ما تهادى
لسمعه من اغنية الفكاك الاخير
يتذكر كلما مر في البال
اسما تناساه
او سقط سهوا
من ذاكرته الهالكة
كفجاجة الوطن
تلك الارض
كم تمنى
لتكون مهجعه الاخير
يجالس بعض الأراجيف ويمضي
حاملا بشائره
التي قلما تكون
مزهوة به دون سواه
ساترا عري ما تبقى له
من خبايا الجسد
والمشاجب العالقة
على أدمة مدفنه
كلما عنّ عليه الصحاب
زار مراقدهم
كل رابعة
من كل شهر
يتهالك ممسكا بالحجر
والاصوات تحاصره
فينشج حتى يبتل صدره
يتوسد اوجاعه
ويغط حتى مطاف اخر.

-8-

لا ينسى سنواته
المكتظة بالألم
وينش كلما مر بنواميس الخراب
غبار العبث
يظل كتوما لا ينث
عنه الكلام
حين يجوب النجود العرقاء
ترتعد فرائصه لفكرة جانحة
او رغبة جامحة
يتسربل بالهذر
مثل السفن الشائخة
في أعلى السقف
تجحظ عيناه الضامرتان
يدنوا من السارية الملساء
ومناحاته تملأ الارجاء
لا يسف عن صمته
الا بلكنات شتيتة
او همهمات خائفة
يسحف على اضلاعه
كاليعاسيب
تدهشه كثيرا
وشوشات العصافير
فيخبو منخذلا
في حلمه
وهو قابع في عتبة الدار
يأنس لفضول العابرين
وعينه أبدا على حذائه المثقوب
كلما نش ذبابة حطت عليه
حك راسه
بمفتاحه الصدئ

-9-

يتمنى لو ان الراجلين
يعودون سناجب مغبرة
والسارية
تلك التي ايقظت فيه
ركام الحنين
تعود نخلة سامقة
فيهزها ليتساقط التمر
في جوفه الخاوي
لو ان النمل العالق في ابطيه
يصير حبات زمرد او بعض لجين
يضئ عتمة سوانحه الغائمة
يتمنى لو ان يباس فمه
يرطبه شهد لعابه
لفاق يوما على
خراب البلاد البعيدة .

-10-

يأمل لو ان العالم
يغدو قبعة لاعتمرها
ضدا على المارقين
احيانا تتراءى له
نواميس الكون
تلاوين لفذلكات خسيسة
طيب هو
لكنه ينفر من
سعال الديكة
والمروضين
ذوي الياقات البيضاء
وصانعي المناطيد الحمقى
يولول ما ان ينقبض
نائحا كعجوز شمطاء
يكيل لعناته
على مسارب حياته الرثة

-11-

مثل قصب الاهوار
يحدودب في طلته
فيلمس قدميه الداميتين
كأن سربا من الجنادب
يطارده
يغيب في سديم اللحظة
يختزن هول القهر
ويمضي .

(مقاطع من نص طويل جدا)
******
شاعر ومترجم عراقي مقيم في المغرب
 

 
 

الصفحة الرئيسيه