|
الى زوار الامام الحسين عليه السلام
هبــّوا اليك وفي اعماقهم ذممُ
يحدوهم النور في ذكراك والقيمُ
راياتهم تزحمُ الافاق جامحة
والهمُّ يبدو على الرايات والهممُ
وكنتَ ظلا مضيئا فوق حشدهم
وكان فوقك ظل الله يرتسمُ !
من كل فج عميق شدهم وهج
الى ثراك وناداهم اليك دمُ
حجوا اليك فضجّت كربلاء بهم
كانها مكةٌ اخرى تضمهمُ
ولحت فجرا حزينا في ملامحهم
وقد تشظى على احداقهم حلمُ
هذي الملايين من اعماقها طفحت
كالبحر في عتبات الروح تلتطمُ
وهم يطوفون في اعماق لهفتهم
عقدا من النور في الصحنين ينتظمُ
وانت انت ابو الاحرار موكبهم
الى الخلاص وعنوان لهم وفمُ
فانت رمز العراقيين اجمعهم
بل انت في كل نفس حرة علمُ
تمشي البلاد على اقدامهم ولهاً
الى لقائك .. والانهار تزدحمُ
توحدوا بك ميراثا وملحمة
فان جرحك عبر الدهر جرهم
قلوبهم برسول الله ساطعة
لان سبط رسول الله بينهمُ
تحصنوا بك فالاجساد لافتة
كما سياج من الاضلاع تلتحمُ
فيضٌ من الالق القدسي يحملهم
فلا ترى لهم في ركضهم قدمُ !
عند الامامين تطو ي الافق ركضتهم
والجمر تحت رماد الوقت يضطرم
ركضُ العصور الى فرسان ذروتها
ومن بهم تبدا الدنيا وتختتمُ
ركضُ النجوم سبايا وهي نادبة
من بعدما اسّرت انوارها الظلمُ
تضرجت تلكم الاقمار في دمها
فالارض ثكلى وركن الدين منهدمُ
ركضُ الفرات الى اوجاعهم ظمئا
كانما هو بالخذلان متّهمُ !
وواحسيناه ... ! في الافاق يطلقها
شعب ويسمعها التاريخ والامم
تبكي البلاد وانت اليوم ملجؤها
بجاهكم عند رب الكون تعتصم
سفينة حولها الاهوال عاصفة
حبل النجاة لها في الارض حبكمُ
يدمي التراب نداء لا ضفاف له
ويستبيح مسارات الندى الألمُ
مضى الزمان على الاحداث ممتشقا
سيفا فلم يرحم التاريخُ من ظلموا
فاين شمرٌ وقد ناء الزمان به
خسفا ورهطُ عبيد الله اينَ همُ ؟
طاحت عليهم طواغيتٌ محرضة
كما يطيح على عباده صنمُ
وانت درّة هذي الارض ما فتئت
يسمو بها الدهر والافلاك والسدمُ
ما زالت القبب الصفراء رافعة
صدر السماء تداعت حولها القممُ
على ضريحك انفاس معطرة
تطفو فتشرق منها النون والقلمُ
وتستفيق على الجدران ادعية
همس من العالم العلوي منكتم ...!
******
|