رسائل من الفكر الأمازيغي النسائي العقلاني
إلى الدكتورة وفاء سلطان
***
الرسالة 1 :
هي عوراتُ الربﱢ فليقشعر العقلْ !
***
هاتوا الضحية َ ،
أعِدﱡوا الأديانَ لتكفيرها ،
جهزوا الجحيمَ ،
أعِدﱡوا ،
جهزوا !
وأنتِ أيتها الضحية ُ
أبشري :
سيكمل الربﱡ عليكِ سياطهْ !
***
للضحية صراخ ُ اليتم ِ :
ما الربﱡ غيرُ استفحال ِ عُريْ !
***
الضحية ُ
( وقد بُحت صلواتها
في الجهات الأربع للربﱢ ) :
مزقوا العقلَ ،
ضعوا مكانه كفراً إضافياً مكثـفاً :
أريحوا العقلَ من هكذا عقلْ !
***
الربﱡ ( موغلا ً في جهاتهِ ) :
ما بال الضحية لا تكف تعقلنُ ؟!
زيدوها عقلا ً لينتشي الجحيم ْ !
***
الجحيمُ
( وقد استيقظ ضميرُهُ ) :
يا جمارَهُ
برداً وسلاماً
على العقل كوني :
حسبكِ سادية ً هكذا أربابْ !
***********
الرسالة 2 :
محكمة : تقدم أيها الربﱡ !
***
ـ تقدم أيها الربﱡ ،
ما جريمتكَ ؟!
ـ ملائكة ٌ تطاردني ،
وإبليس ما يلعن الجحيمْ !
***
ـ وماذا نحن بكَ فاعلونْ ؟!
ـ اجلدوني كما تفعلونَ
بخيرة شعرائكم ْ ،
وأطهر إناثكم ْ ،
أو أحرقوني والطيبينْ !
***
ـ ولكنكَ
لستَ شاعراً ،
ولا أنثى ،
ولا ... !
ـ سأتوبُ ،
سأتوبُ ،
حالما تجلدون ِ ،
أو تحرقون ْ !
***
ـ توبة منكَ ..
أم كتاب ملغومْ ؟!
ـ وعد ٌ إن شئتمْ ،
ولكم بعده كل تأويل ْ !
***
ـ ما تبتَ إذاً ،
ولا أنتَ من المصلحينْ ؟!
ـ بلى !
ما أنا غير صناعتكمْ ،
فأَصلحون ِ أو أََعدمونْ !
*************
الرسالة 3 :
وها أنا كفر ٌ تقي ْ !
***
وها أنا
أتجرعُ استفحالي :
أقطفني الفصلَ الحرامَ :
لا ملة َ غيرُ الغضبِ ،
ردتي انتحارُ الربﱢ ،
فاشهدوا أني
أَعْدمُ الفصولَ كلها ،
وأَدينُ بانصدام عشاقي !
***
الآن أحرق ُ الشموسَ ،
ومن صدمة النهدِ ..
أصنع عربدة ً حلوةَ الدين ِ ،
الآن أعزف للربﱢ فلسفتي ،
ربما يؤمن بكل شياطيني !
***
ما أشهى الغضبَ
إذ تسري سمومُه ُ
برقصات التعبِ ،
فتعشقه ُ
بلابل الجحيم ِ ،
وغربان الجنةِ ،
فلأشْـته ِ غضبي ،
حكمة ً ،
لذة ً من ينابيع النار ِ ،
وانتصارِ البراكين ْ !
***
إنما هو دينٌ
من عهر اللحظةِ ،
إنما ذاك صممٌ
كأنه العدمُ
يزيدُ من بهاء الكفر ِ ،
فلأبدأ من الصفر ِ
ملة ً
يخشع لها الكونُ ،
عائداً لجحر البداية ْ !
***
هكذا أنا
حين تهديني الأشياءُ
عقولها
البلهاءَ ،
الصماءَ ،
ويندحر كلﱡ شيءٍ
صوبَ نزيفهِ / نقيضهِ ،
ويصير كلﱡ جنون ٍ
صفاءً ،
ثراءْ !
***
عقلٌ ،
عدلٌ
هو هذا الكفرُ ،
فقط قهقهة ٌ أخيرة ٌ
وتنكمشُ الظلالُ ،
وتعانقُ اللامعنى ،
إذ لا معنى غيرُ اللامعنى ،
وتنتهي أحزانُ السؤالْ !
***
من صمم ٍ
لن أبكيَ بعدَ الآنَ ،
لن أركعَ ،
لن أخشعَ ،
لن أمزق رئتي
من دعاءٍ أو من أرق ٍ :
سأنادي العدمَ ،
سأسْخر من الجنان ِ كلها ،
سألغي الجحيمَ ،
سأهضم اللامعنى ،
سأفْجرُ كأي ماردةٍ
في حكمة العدم ِ ولعنة الزحامْ !
ــــــــــــــــــــــــ
القصائد الثلاث من ديوان :
متمرداً يمر نهدكِ من هنا !