الهدف الثقافي

مؤسسة ثقافيه مستقله تعني بالآداب والفنون تحرير : سعيد الوائلي

Alhadaf Althakafi

www.tahayati.com


مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

د . مجيد القيسي / كندا

* الاربعاء  20 / 9 / 2006

صُوَرٌ بغــــداديَّة من الذاكِرة

 

نصوص اخرى

 
 

 

 

 

 
كانت يوما ما ’دارَالسـلام‘
يَسودُها الحبُ والوِئـــــام
ويُغرّدُ فوقَ قِبابِها الحمام
بألحـــــانِِِِ الســــلام.

وعلى شاطئ’ابو نؤاسَ‘
الرمليِّ الساحِر
تتناثر’الچرادیغُ‘
و تتلألأ القناديـــــلُ
تغمزُ’للسُمَيرِّياتِ‘
و’ لدجلة الخير‘
وللأحبــــــــاب.

و نيـــرانُ ’الطَرفةِ‘
يُذكيها سيخُ ’ بَرهوم‘ السَّماكِ
فتحمِل ادخنة ’المسگوفِ‘
أريجَ بغــــــــدادَ
والذكريـــــــاتِ
الى أطرافِ الدنيـــــا
الخمس.

وفي هزيعِ ليلِها الساكنِ
البهيـــمِ
وقرِ الشتاءِ
يَصدَحُ صوتٌ بغـــــداديّ
بلحن’ الصَّبا‘:
’ دُرمانْ الصدرْ يا شَلغمْ‘
’ دُرمانْ الصدرْ يا شَلغمْ‘
فتُفتَح ألأبـــــــــوابُ
وينسلُّ صبيــانٌ وصَبايـــا
بألوان الزهور
و يكونُ لقــــاء...
فتتشابك ألأناملُ العاشقةُ
على استِحيـــــاءٍ
تحت ابخرةِ الشِّواء،
ويهوىَ إناءٌ ... وإناء
فترمُقهُما عينا البغداديِّ
من فوق ابخرةِ الشِّواء
وعلى شُعاعِ ’اللمپةِ‘
الراقِــــص
تُبارِكُهُما تباشيرُالفجرِ
الســــاحرِ
وصَفارةُ ’الچَرْخَچی‘ ماهــُوودْ
و تحذيرُه المعهود:
’ مِنوْ هْنـــــــــــــــــــــــــــــــاكْ ؟‘
ويأتيه الصدىَ من بعيد:
لا أحدَ غيرُ كَلبِ ’الطَرَفِ‘
وألأمـــــــــانِ
يا ماهــــُوود.

و’ گهْوَة خليل‘
عند رُكنِ الزُقاق
بلا مَزاليـــــقَ وبلا أبواب
تحرُسُها القِطَطُ والكِـــــــــــلاب
من الجرذان والشحاذين
وألأعـــــــراب
تَحفِل’ بالأشقيائيـــــَّة ‘
و’ بالجَواسيسِ‘
و’ بالرِّفـــــــــاق‘
مُوادَّة ما عََرِفَ مثلَها سوى
العــــــــــراق!.

وفي احضانِ’شارعِ الرشيـد‘
الخــــــــالد
تتعانقُ العطورُ والكلماتُ
والخطوطُ وألالوان
فيقبِّلُ فوْحُ ’القهوةِ البرازيليَّة‘
شفـــــــاهَ
الجواهريِّ والسَّياب والبياتي
ويوسف والحيدريِّ والنــوَّاب
ومردان وبحرالعلوم ؛
فينسابُ رِضابُ الشعرِ
سلسبيلاً
على شـــِـــــــــــفاهِ الرُّواد
ليغدوَ على الشــِّـــــــــــــفاه.
ومن سحرِ قيثارة ِأُور
وبوابةِ عِشتار
وألـــــــــــوانِ
سَليم والشيخلي والرحال
وحسن والدروبي وآل سعيد
تناغيها اقواسُ وقِبـــــابُ
منير ومكيَّة والچادرچي
ومظلوم والمـــــــــدفعي؛
فتَرسِمُ ابخرةُ ’ألأسبريسو‘
تيجاناً فوقَ هاماتٍ شاهقة؛
’ سمفونيَّة‘ مُعطرة بالألــــــــوانِ
تتراقصُ على أنغامِها البغداديـــــةِ
اقداحُ القهوةِ العاجيّــــةُ
قد عشِقها النادلُ’یَعْگوب‘
وكذا الحُضــــــور
نُهوداً ’گرْجیَّة‘
هَجَرتِ الصـدورَ
و سئِمتِ الحَمَّالاتِ
تريدُ تثــــــور.

وعند عَقفةِ الزقـــــــاق
طبولٌ وافراح
فها هو’المُناضِل رَزَّاق‘
ُيعانقه ألأصحاب والرفاق
فهل يجوزُ’ لحمديَّة‘ العنِـــــاق؟
فحبيبُ القلبِ أوَفىَ الحِساب :
ثلاثة اعوامٍ في’ نُگرة السلمان‘
قد هَتفَ:’ يَحيا الاتحادُ السوفياتي‘
و’ يسقطُ الانكليزُ وألأمريــــــــكان‘
ثمنٌ باهِضً بحسابِ الزمان
قليل...قليل بحسابِ الميزان!.

ومن هنـــــــــــــــاك ...
من’ تكية العَزات‘
تتسامىَ صلواتٌ
وابتهالات:
يامالكَ الملكِ .. يامُبدعَ السمواتِ
يا مُجيبَ الدعواتِ
يــــــــــــــــــاربْ ،
ويُجهشُ الصوتُ من الخشوعِ
بالبُكـــاء
ويُرَدِّدُ صَداهُ بُكـــــــاء.

ونحوَ بيتِ’مَرهون‘
ترنوالعيـــــــــــونُ
فهاهو’كاكه هَه فال‘
وصُندوقَهُ ’الصندلُ‘
على قفاه
وباقة من’ ديرَمْ ‘ الجبال
ترافقه نَسماتُ الشـــِمال
وحُوريَّـــــــةٌ
بألوانِ قوسِ قزح
وطفلتان من الكَرَز
هما ألأمــــــلُ
كلُ ألأمـــــــلِ.
ومن خلفِ الستـــائرِ
بناتٌ دانيــــــاتٌ
ونظراتٌ بانبهارٍ
ثم ...آهــــــاتٌ
فتمتمــــات:
’ سُِبحانَ الخلاقُ العظيمْ‘
’هلا بالعرايسْ‘
’هلا بالحلوات‘
ويفيضُ الحبُ بكلامٍ... وكــــــلام
’ هلا بالنِزِلْ الطيبْ ‘
’ غَداكُمْ علينا أُم...‘
’عَشاكُمْ عِدْنا... خاتون ‘
وتمضي ايامٌ.....وايامً....وايـــــام
فيُثمِرُالكــــــــَرَزُ بلحاً
والبلــــــــــــــحُ كرَزا
معجزة ً’ أورُوكَ ‘ الخـــــــــــــالدة
ولا كلُّ المعجزات
عُمرُها الحــــَرفُ
والرَّقيــــــــــــمُِ
والفُـــــــــــرات.

وعَجوزٌ قد هَدَّها السُّعال
فما نفعتْ خلطةُ العطار
ولا’الفوَّال‘
فأسلمتْ صدرَها للسُّعال
***
ومن’ قصطخانة المَجيديَّة‘؛
من’دارِ الشِّفاء‘
يصدَحُ صوتُ المَجنــون’حَمَندوشْ‘
بنغمات العَتابةِ والمَقام:
’ يايُوبْ.. يايُوبْ.. يايـُـــــــوبْ‘
فأين منه المطربون
وهل هو مجنون!؟
و يحتدم مَزادُ العقلِ
في سُوق الجنون،
وبمطرقة النَطاسي’جاكْ عبودْي‘:
’ مَن يُزايدُ على مَن‘؟
مُعضلة ما عَرِفَ كنهَها
منذ الخَليـــــقةِ
سوى الجنــــــــــــون!.

ولسبعينَ حولاً عِجافاً
وعيونُ’ تِسْواهِن‘
على دربِ ’الغربيَّـــة‘ البعيــد
البعيـــــــــــــــــــد
تنتظرُ الحبيبَ الذي لم يَعـــــــــــُدْ
تُحا ضِنُ ’طيفاً‘ لمْ يكن منه بُـــدّ
و يُعانِقُ جيدَها ’يشماغ‘ ’محمود‘
فمتى يعــــــــــود!؟.

وصُراخ طفلٍ إعتَصرتهُ
مَلحمةَ ألأحضــــانِ
في حُلكةِ الظــــــــــلام
وما درىَ سِرَّ الظـــلام

ونغماتُ ’الحَكيمي‘
يدندنها سَـــكران :
’ يا لالي.. يالالـي.. يالالـــي‘
ومن عَليينَ ... يلسَعُه نداء:
’ الصلاةَ خيرٌ من النوم‘
’ الصلاةَ خيرٌ من النوم‘
أجل..أجـــــــل
يُدَمــدِم سَــكران
’ وهل انا من النِّيــــــــام!؟ ‘
’ وهل انا من النيــــــــام!؟‘

ومن’ الطرَف‘ الذي هنـــــــاك
شقت السكونَ ’هلاهلٌ‘
وضَحْكات
انه العَريسُ ’وهَّـــــــابْ‘
قد فُكَّ عنهُ السِّحرُ و’الحِجابْ ‘
فانفتحتْ امامَه أرزاقٌ
وأبـــــــــواب

ومن’ تلة البو شِبلْ‘ تنحدر
أشباحٌ وأطيــــــــاف
تحمِلُ الفؤوسَ والقِفـــــافَ
ورزقََـــــــــها
على ألأكتاف،
و’على بــــــــــابِ اللهِ‘
يُقبل الفِتيــــانُ
و’ألإسطة عُمرانُ‘
’ بچراویته العَـــدامْ ‘
تُرشِدُهم خُيوطُ الصُبْحِ
الذهبيـــــــــَّة
الى الرِّزقِ الحلال.
ثم يعودُ الفِتيــــــانُ
و’ألأسطة عمران‘
على نفحاتِ ألأذان
ولألأة ’ بناتِ نَعْش‘
بالخُبْزِ الحــــلال.
فتشرَئبُ أعنــــــاقٌ
قد ادمنتِ العِنــــاقَ
نحو اُفُقِ الزُقــــاق
وتتهادىَ الجدائلُ
السَّكْرىَ
على شفاهِ ألأبواب
بانتظارِألأملِ الورديِّ
وألأحبـــــاب،
وعلى إيقاعِ الأغاريد:
’جا… بابا ، جا… بابا‘
تُخطَفُ قُبلــــــــــــة
من بَصيصِ’أللالةِ‘
الـــــــــرَّاعِش،
وتندفع ألأناملُ المُعفرةُ
’ بالجُصِّ‘
و’ النورةِ‘
صوبَ الجنائنِ المعلقةِ
وكُمثرى الجبال
لتفجِّرَ ضَحْكـــــاتٍ
وشَهْقـــــــــــــــاتٍ
فتمتمــــــــــــــــات
’ الِولـــــِدْ ... ســْعودْ!‘
’ عيبْ... سْـــــــــعُودْ!‘
فتفورُالدماءُ في العروق
وتشتعلُ الخـــــــــدودُ
بعَرَق الحَيــــــــــــاءِ
وتنزلِقُ السمكة البُنيَّـــــة
من الأناملِ المُعَفرة
’ بالجُصِّ‘
و’ النورة ‘.
و يخلُدُ الحبُّ الفطـــــريُّ
الطاهـِـــــــــــــرُ
في أحضان السكون
فتــغفو عُيــــــون
وتَسهَدُ عُيــــــون
وتدمَـعُ عُيــــــون
بانتظار فجرٍ جديـــــــــدٍ
ويوم جديـــــــــــدٍ
واملٍ جديــــــــــد

تلك.... كانت مدينتي بغــــداد التي لاتنام
ولن تنــــــــــــــام!
فهلْ تعودُ يوما ما
مدينة للســـــلام
وقِبلة للأنـــــــام
فيسودُها الحبُ والوئـــــــام!؟


************

معاني الالفاظ الغريبة


الطرفة = حطب معروف يُسقف عليه السمك الذي يصطاد من نهر دجلة الخير ويشوىَ على لهبه وجمره .
السُمَيرية = الزورق الصغير يتهادى فوق مويجات نهر دجلة. وكان البغادة، ومنذ قرون، يتخذونه وسيلة للهو والانس والسمر .
الچَّرداغ = ُظلة اوعريش يُصنع من حُصُرالقصبِ ( البواري ) او سواها ، يَستظِلُ به االمتسامرون واللاهون.
السيخ = قضيب معدني يقلب به جمر الطرفة.
المسگوف = السمك يرفع على سقائف او عيدان الطرفة بما يشبه قِلال الكروم ليكون في مواجهة اللهب.
وصف بسفيرالعراق الدائم ، واشتهر باعداده شارع ’ابو نؤاس‘ في بغداد .
الدرمان = العلاج والدواء .
الشلغم = اللفت.
اللمپة = مصباح النفط المعروف .
الچرخچي = الحارس الليلي.
الأشقيائية = الفتوة يحمون بنات "الطرف" وابناءه من الأعداء والمتحرشين والدخلاء .
الجواسيس = هم رجال الامن السياسي . وقد يكونون من ابناء المحلة(الطرف)، وينعتون بالوكلاء.
قصطخانة = مستشفى.
الطرف = المحلة والحارة .
حجاب = سحر يُعمل للعريس لتعطيل قدرته على الدخول بعروسه . هكذا كان يظن البغادة!.
الحكيمي = مقام غنائي عراقي مألوف، يعشقه البغدادي لنبرة الحزن التي تميز نغماته العذبة.
اسطه = استاذ صنعة وحرفة .
لالة = نوع من الفوانيس النفطية الانيقة وهى أللألاءة.
چراوية عدام = لفة كوفية (يشماغ) خاصة بفتوة بغداد. وتتميز بشموخها وهي تميل نحو جانب من الرأس.
النورة = مادة كلسية كاوية عرفها البغادة منذ القدم مؤنة للبناء وذلك بخلطها برماد الحمامات والماء.
الفوال = من يقرأ الطالع ويبدع الادعية لطرد الأرواح الشريرة!.
دربونة = الدرب الصغير، وهى في الغالب، غير نافذة .
الغربية = ويسميها البغادة " دگة الغربية " وهى تسمية لمعارك الدردنيل اثناء الحرب العالمية الأولى. وقد سيق اليها خلق كثير من العراقيين ولم يعد منهم سوى قليل .
اسپريسو= قهوة ايطالية ذات نكهة لذيذة ، وتعد بالبخار المضغوط. واشتهرت "المقهى البرازيلية" في بغداد بها. وكانت ملتقىً راقيا ، انيقاً للرواد من الشعراء والكتاب والمفكرين والفنانين والمعماريين والمهندسين والعلماء.
گرجیة = وصف البغادة النساء الگرجیات بالغنج و جمال الصورة وكمال القد وصفاء البشرة .
تكية = محراب لأصحاب الطرق الصوفية. وكانت التكيات منتشرة في محلات بغداد، حيث تتلى فيها الأذكار والمدائح والمناقب النبوية الشريفة.
المجيدية = المستشفى المركزي في بغداد ، ايامئذ. وكانت مستشفى الامراض العقلية جزأ منها ولصيقة بكلية الصيدلة والكيمياء الملكية. ويعد حمندوش من اشهر نزلائه المجانين العقلاء !. وقد حباه الله بصوت رخيم.
دارالشفاء = مستشفى الامراض العقلية.
جاك عبودي = من مشاهير اطباء الامراض العقلية ايام زمان. وكان شكله غيرالمألوف يخيف المرضى ويلزمهم باطاعة النظام و بالهدوء.
يشماغ = الكوفية المرقطة المألوفة .
نگرة السلمان = يراد بها سجن ناحية السلمان ، و كان مخصصا للسجناء السياسيين في العهود السابقة. وقد زهقت داخل زنزاناته ارواح بريئة كثيرة ، نتيجة للتعذيب وألإضرابات.
هلاهل = زغاريد.
ديرم = لحاء شجرة الجوز وقشورها. اتخذت زينة للشفاه قبل ظهور مواد الزينة الحديثة . وكان يجلب من جبال كردستان العراق.

 

 
 

الصفحة الرئيسيه