|
( إلى بدري حسون فريد ، في ألمه الدائم )
اللحظة
أفك اسر خطاي
فيصفعني الوقت
وأنا لم ألج بعد
عتبات الضياع
كنت رسما
نقشته تلك الأنامل
المشحونة بالكد والكبرياء
وهي تختط قدر الحالمين
برجفة القول
أو بذرة الطلع
أو شغافا
يسيج نوح ثكالى العراق
أو عطفة من دخان
من تنانير أمي
التي أطفأتها الحروب
أو شارة تفك الرموز
لفواصل العشق
لمن حملوا نعوشهم
وهم قائمون لصلوات الذبح
أو طقوسا
من النقش في الروح
هناك
حيث كان الخيال رسوما
والأرض طينا عصيا
على الانكسار
والسماء تشرئب إلينا
نحن الهابطون
من لعنة الحقد
وفصل القيامة
ما خانك الوجد يوما
لتلك البلاد
التي أنهكتها
بساطير العسكر
وثغاء الخراف
إذن ...
بثلاث نقرات
يبدأ العرض
بشلال دم
والجماجم زهو المكان
من هناك
حين أينعت جوامير
نخل العراق
مثل العصافير
تطلق الوشوشات
حلوة
تلعق عذوق النخل
للفتنة الحارقة
تحط على اجساد
من غادرتهم
رياح المواسم
أو عانقت أحلامهم
هفهفات الدوالي
يشيح الغمام عنها
فينشد الجاثمون بذاك الخراب
مر التراتيل
*****
عسيرا
تلظى يا سيدي الوجد
في عنفوان الكلام
فصرت نديا بروحي
نلوذ بخيمتنا التي
أغرقتها الدماء
شلو ترامى هنا
وشلو هناك
والأجساد مكومة
مثل الصنابير
ينضح منها
صديد العراق
ما لنا من مآل
يا صاحبي
حين يغرق الدم بالدم
والموت بات دربة للخراب
والحياة محرقة
أنى يحط الرجال
الحالمون بفتنة الأقاصي
واعتلال الرحيل.
شاعر ومترجم عراقي مقيم في المغرب
*************
|