( 1)
في عليائي
سمعتُ صوتَ الأيام : أرامل من سواد
في شحوبي
سمعتُ صوتَ الحرس وهم يتناهبون
صباي وشبابي وبياض لحيتي
فارتبكت : أالى هذا الحد كان النحاس
رخيصا أمام الذهب ؟
(2)
في عليائي وشحوبي
عيناي ثقيلتان فلا تبصران
فصرت ُ أرى بأذني
وأبصرُ بقلبي
كانت الوحدة مطلقة ً
كانت الوحدة تشبهني تماما
أنا الأعزل الذي ُطعـِنَ حتى أربكه
منظرُ الدم غزيراً كشلال
منظرُ الدم جامدا ًهادئا ً كترنيمة طفل .
(3)
في عليائي وشحوبي
أ ُنـْـقـَلُ من حربٍ الى حرب
ومن صحراء الى صحراء
ومن سفينة ٍ الى سفينة
ومن ارتباك ٍ الى ارتباك
ومن نحاس ٍ الى نحاس
لكنّ الذهب يترصّدني
أصدقائي – قبل أعدائي – ينحنون أمام بريق الذهب
فيسلمونني خلسة ً الى يهوذا
ويهوذا قبل أن يفيق الجميع
من نومهم القلق
من جشعهم المرّ
يقودني الى منفاي وسقري
يقودني الى رمحي الطويل .
( 4 )
ياه..
يالرمحي الطويل
كلهم يحملون رماح النحاس
ورمحي أطولهم !
ياه..
يالبرودة جبيني
وطمأنينة حلمي
يالجمال طيوري
تلاحقني من عين الى عين
ومن حاء الى حاء
ياه ..
كلهم يرون فلا يفقهون
كلهم يتعذبون برماح النحاس
وهي تدخل في عيونهم التي أعماها البريق
يالصيحاتهم..
يالآهاتهم ..
يالخيباتهم !
(5 )
في عليائي
في وحشتي و شحوبي
ورحيلي العظيم
سمعتُ صوتَ كلّ شيء
وأبصرتُ بالعين والأذن والقلب كلّ شيء
فسخرتُ من بريق ِالذهب ِ و النحاس
من بريق ِ الحرس
من بريق ِ الأيام
من بريق ِ الكلام .
|