اياد السامرائي: الاحزاب الشيعية غير قادرة على السيطرة على البرلمان بعد الانتخابات القادمة


 

 

 الهدف الثقافي :

الاحد, 10/ كانون الثاني, 2010, 18:32 GMT




اكد رئيس البرلمان العراقي اياد السامرائي عبر عن شكه بامكانية حصول الاحزاب الشيعية في العراق بعد الانتخابات البرلمانية، المتوقع اجراؤها في مارس/آذار المقبل، على الاكثرية في مجلس النواب في البلاد، واعتبر ان ذلك "سوف يكون صعباً جداً على التحالف الشيعي احراز النسبة ذاتها التي حققها في انتخابات 2005".

واضاف السامرائي ان هذه التحالف الذي مثل ابناء المذهب الشيعي في العراق، المرتبط بايران، لم يتمكن من ان يوفر حياة افضل لعامة الشعب، لافتاً الى ان مشاكل توفير الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات لا تزال قائمة ولم تحل، وذلك علاوة على احدى اهم القضايا الشائكة التي تواجه هذا التحالف وهي البطالة، كما اشار السامرائي الى انعدام الامن، مذكراً بالانفجارات التي وقعت في الآونة الاخيرة، منوهاً بانها قد تتكرر في اية لحظة.

واضاف "لم ينتج عن الفترة التي كان فيها التحالف الشيعي بالسلطة ما كان يتوقعه الناخب، ما ادى الى ان فقد الثقة التي مُنحت له"، ولم يستبعد رئيس البرلمان ان يتجاهل المواطن الذي منح صوته للتحالف في الانتخابات السابقة الانتخابات القادمة، او ان "يمنح صوته لهؤلاء الذين صوت ضدهم" في حينه.

كما قال السامرائي ان اعادة احراز الاحزاب الشيعية العدد الاكبر من المقاعد في البرلمان امر غير مرغوب به امريكياً، اذ ان واشنطن ترى ان ذلك بمثابة "اهداء العراق لايران"، واشار الى ان "امريكا لم تات الى العراق حاملة شعارات الديموقراطية، من اجل تاسيس حكومة موالية لايران التي تعد احدى دول محور الشر".

واعتبر المسؤول العراقي ان الولايات المتحدة كانت لتتقبل اية نتائج في انتخابات 2005، "مهما كانت هذه النتائج صارخة"، اذ كان يجب عليها ان تتصرف من موقع الجهة المحايدة التي لا تتدخل في الشؤون الداخلية للعراق، خصوصاً وان مجئ احزاب مؤيدة لايران لم يكن ليثير قلق الامريكيين في حينه، بسبب احكامهم السلطة على العراق"، الا انه يسترسل بالقول ان الوضع مختلف الآن لأن تكرار هذا الامر، كما يعتبر السامرائي، سيكون امراً غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية.

وقال ان "سيطرة الاحزاب الدينية في العراق دفعت الى تكثيف الوجود الامريكي في المدن العراقية، ما حال دون تدخل ايراني مباشر في الشان العراقي، لكن الامر يبدو مختلفاً في المستقبل القريب، وذلك انطلاقاً من الرغبة الامريكية بسحب قواتها من العراق، ومجرد الابقاء على عدد محدود من القواعد العسكرية".

واضاف السامرائي ان انسحاب القوات الامريكية في ظل وجود احزاب مساندة لايران في العراق يعد "بمثابة انتحار للمصالح الامريكية وتهديداً لمخططاتها الاستراتيجية، وهو الامر الذي يصعب على امريكا الاقدام عليه، وهي التي ضحت بالكثير من اجل مصالحها في هذه البلاد".

واعتبر السامرائي ان الخيار الافضل لواشنطن في هذه الحالة هو الا تخوض الاحزاب الشيعية الانتخابات في اطار تحالف يجمعها كما كان الامر عليه في 2005، ويرى ان صفوف التحالف الشيعي تشهد الان انشقاقاً، تمثل، برأيه، بانسحاب ائتلاف "دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي من الائتلاف الوطني العراقي، وقراره خوض الانتخابات على حدة.

كما اشار الى ان واشنطن معنية بتمثيل احزاب غير معارضة لها في البرلمان، وهو ما تراه في الاحزاب الكردية، التي باستطاعتها وبالتنسيق مع احزاب علمانية كالتكتل الذي يراسه اياد علاوي، ان تقف للاحزاب الموالية لايران بالمرصاد، بالاضافة "بالطبع الى الاحزاب السنية التي لا ترغب بعودة الحركات الدينية الشيعية للسلطة"، واضاف السمارائي انه في حال فشل هذا المخطط، فانه ثمة بديل له، وهو "ان تدفع امريكا نوري المالكي لتاسيس تحالف مع احزاب سنية وعلمانية".

ونوه السامرائي بان امتناع غالبية الاحزاب السنية عن المشاركة في الانتخابات الماضية افسحت المجال للاحزاب الشيعية كي تهيمن في البرلمان، الا ان الانتخابات القادمة لن تكون سهلة والصراع على اصوات الناخبين فيها سيحتدم.

اما فيما يتعلق بالقرار الاخير الذي اصدرته هيئة المساءلة والعدالة في البرلمان العراقي، والذي يقضي بحظر مشاركة "جبهة الحوار الوطني" بزعامة صالح المطلك في انتخابات مارس/آذار 2010، وهي الجبهة التي تعود لها 11 مقعداً في مجلس النواب، وذلك بسبب معلومات تحدثت عن ارتباط "الجبهة" بالبعثيين، اعتبر السامرائي ان هذا سيؤدي الى المزيد من التوتر السياسي في البلاد، في حال تمت المصادقة على هذا القرار من قبل اللجنة العراقية العليا للانتخابات، ناهيك عن ان هذا الاجراء "سيقوض الجهود الرامية الى مشاركة الجماعات المسلحة في الحياة السياسية بالعراق"، الامر الذي يعتمد عليه والى حد كبير احلال الامن واستقرار في العراق، وخاصة بعد انسحاب القوات الامريكية من البلاد، وفقاً لوجهة نظر اياد السامرائي.

وقال السامرائي ان السعي على اقصاء المطلك عن المشاركة في الانتخابات "يعتبر امر غير عصري ولن ينتج عنه شئ جيد".

اما صالح المطلك فاشار من جانبه الى ان الرغبة باستثنائه والحيلولة دون ترشيح نفسه نابعة من خوف الاحزاب الشييعة الحاكمة بسبب شعبيته.

الى ذلك اعلن عدد من السياسيين السنة في العراق تعاطفهم وتضامنهم مع المطلك احتجاجاً على قرار هيئة المساءلة والعدالة بحقه، وصرحوا بعدم رغبتهم خوض الانتخابات البرلمانية القادمة، اذا ما تم استبعاد المطلق ومنعه من المشاركة فيها.

 



 

اتحاد الادباء و الكتاب و المثقفين في العالم العربي

اتحاد يضم كافة الأدباء و المثقفين و الكتاب و الفنانين في عالمنا العربي و يدافع عن مصالحهم و يتصدى للقمع و التضييق على الحريات العامة


Iraqi Human rights network-America

Article by WorldNews.com correspondent Said Al-waely.
Secretary General of the United Nations
Mr. Ban Ki Moon
Peace


 



 

 


التعليقات


  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الهدف الثقافي  لا يتحمل أيّة مسؤوليّة قانونية عن المواد المنشورة والآراء الواردة لا تمثل رأينا بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها امام الجهات المختصة

 

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الهدف الثقافي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 06/02/10 / Tel :313-615-0053