|
هذه اول مناظرة بين المرشحين |
اختلف المرشحان الديمقراطي باراك اوباما والجمهوري جون ماكين حول
سبل الخروج من الازمة الاقتصادية التي تمر بها الولايات المتحدة
حاليا.
وبدا الخلاف واضحا بين الخصمين حول هذا الملف خلال المناظرة
التليفزيونية الاولى بينهما والتي جرت في جامعة ميسيسيبي الساعة
التاسعة مساء بتوقيت واشنطن ( الواحدة صباحا بتوقيت غرينتش) من
نهار الجمعة حسب التوقيت المحلي.
ورغم اتفاقهما على ضرورة وضع رقابة وضوابط على الاسواق والمؤسسات
المالية لكن اوباما اشار الى ذلك لا يجب التطرق فقط عند وقوع ازمات.
من جانبه اشار ماكين انه سيسعى للسيطرة على الانفاق والتصدي للفساد.
واقر ان الاقتصاد الامريكي يواجه مشاكل اساسية بحاجة الى معالجة
على المدى الطويل واعرب عن تقثه بانتاجية وقدرة العامل الامريكية.
اما في مجال السياسة الضريبية فقد اختلف المرشحان اذ اعلن ماكين
انه سيسعى الى تخفيض الضرائب على الشركات الامريكية لان الضرائب في
الولايات المتحدة والتي تبلغ 35 بالمائة هي من اعلى النسب في
العالم وبالتالي تشجيع الشركات الامريكية على البقاء في الولايات
المتحدة وتشغيل مزيد من اليد العاملة الامريكية.
ورد عليه اوباما بقوله ان ما يقترحه خصمه منح الشركات اعفاءات
ضريبية تتجاوز 300 مليار دولار ودعا الى تخفيض الضرائب المفروضة
على 95 بالمائة من الامريكيين العاديين واتهم ماكين بتبني نفس
سياسات ادارة الرئيس الامريكي بوش.
واشار الى انه رغم ارتفاع نسبة الضرائب في امريكا الى الشركات تجد
الكثير من الابواب التي تتهرب عبرها من دفع هذه النسبة من الضرائب.
في مجال الطاقة اعلن اوباما ان الولايات المتحدة يجب ان تتوقف عن
الاعتماد على نفط الخليج خلال 10 سنوات قادمة عن طريق ايجاد مصادر
طاقة بديلة وتطوير انتاج النفط في الولايات المتحدة.
العراق
ماكين: دروس حرب العراق واضحة، وهي انه لا يمكن اعتماد استراتيجية
تقوم على التراجع عما حققناه، ولهذا ساندت زيادة القوات الامريكية
في العراق، ونجحت هذه الخطة، وفي الوقت الحالي نحقق النصر في
العراق.
وعلى النقيض فان التراجع يعني تشجيع العنف الطائفي وخلق حرب اوسع
قد تضطر اميركا للعودة الى العراق.
لقد قام الجنرال بتريوس بمهمة رائعة في العراق، ونحن نحقق النصر
الآن في العراق.. جنودنا يكسبون المعركة، وهو ما يرفض اوباما
الاعتراف به.
ماكين: اختلف جذريا مع ماكين.. لقد رفضت هذه الحرب لانها كانت
مخاطرة سياسية.. رفضت الحرب لاسباب كثيرة منها اننا لم ننجز المهمة
المطلوبة في افغانستان.
انفقنا ما سيقترب من تريليون دولار في العراق، وفقدنا 4 آلاف جندي
ولدينا 30 ألف من الجرحى بينما تتدهور الاوضاع في افغانستان،
ونعاني من ازمة مالية في الداخل.
اؤيد استخدام القوة العسكرية، ولكن بشكل حكيم. لقد قام الجنرال
بتريوس بعمل رائع، لكنه مجرد تكتيك للسيطرة على المشكلات التي نتجت
عن تدخلنا في العراق.
افغانستان
اوباما: نحتاج الى مزيد من القوات في افغنستان لان الوضع يزداد
سوءا.. لدينا اعلى معدل اصابات بين جنودنا منذ عام 2002..اقترح
ارسال لوائين اضافيين الى افغانستان.
لقد كان خطأ استراتيجياالتركيز على العراق واهمال افغانستان. كما
لابد ان نهتم بباكستان لانها تمثل ملاذا آمنا للمسلحين. لا اريد
مهاجمة باكستان .. لكن اذا كانت باكستان لا تستطيع السيطرة على
المسلحين فيجب ان نتدخل خاصة وان هناك هجمات على جنودنا عبر الحدود.
اذا كانت باكستان لا تريد التعاون فيجب ان نتحرك. لقد ساندنا
الجنرال مشرف وانفقنا 10 مليارات دولار دون فائدة.
ماكين: لن نكرر الخطأ الذي ارتكبه الروس بمحاولة القضاء المسلحين
من افغانستان.
لا اريد تخفيض المعونات لباكستان.. لا نريد توجيه ضربات الى
باكستان.. بل نريد كسب صداقة الشعب الباكستاني.. لابد من تعاون
الباكستانيين معنا.
ايران
ماكين: لا نريد هولوكوست آخر بسبب ايران.. لابد ان نتحرك لمنع
امتلاك ايران السلاح النووي الذي هو الهدف الرئيسي لايران.
لقد تحدث اوباما عن الجلوس مع الرئيس الايراني احمدي نجاد الذي
تحدث عن ازالة اسرائيل عن الخريطة دون شروط مسبقة.
بالنسبة لي يمكن ان اتحدث معه لكن بشروط مسبقة و الا هذا يعني منحه
الشرعية.
اوباما: الحرب في العراق ادت الى تقوية ايران.. لا يمكن السماح
بقوة نووية لايران..لابد من جهود دبلوماسية اقوى مع ايران، وهذا ما
اختلف مع ماكين حوله.
ارى التحدث مع نجاد اذا كان سيجعل اميركا اكثر امنا.. دون وجود
شروط مسبقة.. بل لابد من تحضيرات لاجراء محادثات على مستوى
دبلوماسي اقل، وقد لاتنجح.
ان ادارة بوش لم تجر مباحثات بشكل كاف مع كوريا الشمالية لانها من
محور الشر، وادى هذا الى استمرارها في اطلاق الصواريخ ومشروعها
النووي.

