|
تمثل هذه الدعوى حلقة في الصراع على هوية تركيا |
طلب المدعي العام في احدى محاكم الاستئناف التركية من المحكمة
الدستورية في تركيا منع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس
الجمهورية عبد الله جول من ممارسة العمل السياسي لمدة خمسة اعوام
بسبب نشاطاتهما التي تناقض مبدأ علمانية الدولة التركية.
كما طالب المدعي العام عبد الرحمن يالجينكايا بحظر حزب العدالة
والتنمية الحاكم الذي يتنتمي اليه جول واردوغان.
واضاف يالجينكايا ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لرفع الحظر عن
الحجاب في الجامعات التركية تناقض علمانية الدولة.
وقد رد جول على مطالبة يالجيكايا بالقول ان تركيا لن تستفيد من مثل
هذه الدعوة بل ستخسر جراء ذلك.
وقال جول " علينا ان نفكر بمصلحة تركيا في حظر نشاط حزب العدالة
والتنمية الذي يمتلك الاغلبية النيابية".
وجاء في دعوى المدعي يالجينكايا "ان حزب العدالة والتنمية قد اصبح
مركز النشاط المناهض للعلمانية" بعد الاجراءات التي اتحذتها
الحكومة لتقييد تعاطي المشروبات الكحولية ورفع الحظر عن الحجاب في
الجامعات التركية.
ويتعين على حزب العدالة والتنمية تقديم رده القانوني على هذه
الدعوى خلال شهر.
لكن بعد دخول التعديلات الدستورية الاخيرة حيز التنفيذ لم يعد من
السهل اغلاق الاحزاب كما كان الوضع سابقا.
وعلق نائب حزب العدالة والتنمية ظفر اوسكول على هذه الخطوة بالقول
"انه تطور مثير للقلق ولا ادلة على مناهضة الحزب لعلمانية الدولة
وقد كرر رئيس الوزراء والحزب في كل المناسبات التأكيد على التزامه
بمبادىء العلمانية".
ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية الى الحكم في تركيا عام 2002 دخل
في مواجهات سياسية وقانونية مع المؤسسة العسكرية وغيرها من مؤسسات
الدولة التركية التي تعتبر معاقل للعلمانية ومبادىء اتاتورك،
والاحزاب التركية العلمانية المعارضة لتوجهات حزب العدالة.
يذكر ان المحكمة العليا في تركيا تنظر حاليا في دعوى سابقة رفعها
حزب الشعب الجمهوري المعارض تطعن بدستورية التعديلات الدستورية
الاخيرة والتي تم بموجبها رفع الحظر عن الحجاب في الجامعات التركية.
MH-R

