|
نسوة قرب النجف يستخدمن مياه البرك |
بغداد - المحافظات -
العراقيون يستذكرون مجزرة حلبجة والاتحاد الكردستاني يطالب بإعدام
علي حسن المجيد
احيا العراقيون أمس الذكرى الاليمة لحادثة حلبجة بالوقوف دقيقة
حداد وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء الذين راحوا ضحية
المجزرة التي ارتكبها النظام المباد ضد الشعب الكردي في مثل هذا
اليوم من العام 1988، في حين اعلنت الحكومة انها ستقدم مشروع قرار
الى الامم المتحدة لعدّ السادس عشر من اذار كل عام يوماً عالمياً
ضد استخدام الاسلحة الكيمياوية
ووقف في تمام الساعة الحادية عشرة قبل ظهر امس رئيس الجمهورية جلال
الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ونائب رئيس الاقليم
كوسرت رسول علي ورئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني وأعضاء من
المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي
الكوردستاني وعدد من المسؤولين الحزبيين والحكوميين، دقيقة صمت
اجلالاً لارواح شهداء حلبجة في الذكرى الـ 20 للفاجعة.
وفي بغداد استذكر رئيس الوزراء نوري المالكي واعضاء الحكومة خلال
جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس مجزرة مدينة حلبجة التي قصفها
النظام الصدامي البائد بالاسلحة الكيمياوية المحرمة دوليا في العام
1988 وقرئت سورة الفاتحة على أرواح شهدائها.
وكان بيان صادر عن الحكومة تلقت”الصباح “ نسخة منه امس دعا الشعب
العراقي الى الوقوف دقيقة حداد في الساعة الحادية عشرة من صباح أمس.
كما بدأت في المدينة المنكوبة صباح امس مراسيم إحياء الذكرى، بحضور
عمر فتاح نائب رئيس حكومة اقليم كردستان وهيرو ابراهيم أحمد وعدد
كبير من المسؤولين الحزبيين والحكوميين وضيوف أجانب.
وبدأت المراسيم برفع الستار عن تمثال "عمر خاور" الذي يرمز لشهداء
حلبجة، من قبل نائب رئيس حكومة الاقليم، ثم اتجه الحضور الى قاعة
المناسبات في حلبجة الشهيدة حيث تليت آيات من الذكر الحكيم ووقف
الجميع دقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء المجزرة وجميع شهداء كردستان.
في حين طالب الاتحاد الوطني الكردستاني بهذه المناسبة بالاسراع في
تنفيذ حكم الاعدام الصادر على المتهم الاول في الجريمة علي حسن
المجيد، اضافة الى تخصيص الميزانية المناسبة لبدء حملة موسعة من
اجل اعمار وتقديم الخدمات للمدينة ومساعدة ذوي الشهداء والجرحى
والعناية بتنظيف بيئة المدينة اكثر واكثر.
وقال المكتب السياسي للحزب في بيان اصدره أمس تحت عنوان "لقد آن
الأوان لتعويض ضحايا حلبجة": ان مأساة حلبجة سجلت كفاجعة إنسانية
حدثت في القرن العشرين ونقشت في اذهان الرأي العام الانساني بحيث
لن تنسى ابداً.
وطالب بيان المكتب السياسي "بانزال العقاب العادل بالمجرمين الذين
ساهموا في تنفيذ تلك الجرائم وجرائم الأنفال ومنهم علي حسن المجيد
المعروف بعلي الكيمياوي حيث كان المنفذ الرئيس لمأساة حلبجة ولذلك
اطلقت عليه جماهير كردستان هذا اللقب المقزز وعرف به عالمياً."
في غضون ذلك قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ انه تم خلال
اجتماع مجلس الوزراء امس، عرض مشروع اليوم العالمي ضد استخدام
الأسلحة الكيمياوية.
واضاف الدباغ في تصريح صحفي: ان مجلس الوزراء قرر خلال الاجتماع
ملاحقة الشركات والدول التي جهزت النظام السابق بهذه الاسلحة وطلب
التعويضات منها، وإنشاء مركز توثيقي لضحايا جرائم الاسلحة
الكيمياوية وتضمين هذه الجريمة ضمن المناهج التربوية المدرسية،
اضافة الى إصدار طابع تذكاري لهذه المناسبة المؤلمة.
وأوضح ان هذه القرارات تعد تخليداً لشهداء المجزرة البشعة التي قام
بها النظام السابق في حلبجة والتي ذهب ضحيتها أكثر من خمسة الاف
شهيد جراء استخدام الاسلحة الكيمياوية.
وكانت السفارة الألمانية في بغداد اصدرت أمس الاول بيانا بمناسبة
الذكرى الـ20 لجريمة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية، نددت فيه
باستخدام الغازات السامّة ضد الأكراد في شمال العراق عام 1988
ووصفته بالعمل الشــائن والمريب.
وأكدت السفارة في بيان تلقت (الصباح) نسخة منه ان الحكومة
الألمانية ساندت جميع قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية الى إنهاء
حملات القتل والاجراءات القمعية الموجهة ضد الأكراد، نافيا بشدة ان
تكون الشركات الالمانية قد زودت العراق بأسلحة كيمياوية او بسلع
تدخل في هذا المضمار في تلك الحقبة

