خاص بالهدف الثقافي
أتاحت فسحة الهدوء النسبي الذي حدثت اليوم فرصة للمجازفة بزيارة
بعض أهلنا وأصدقائنا للأطمئنان عليهم ، وشاهدنا بأعيننا حجم
الحرائق والمنازل المدمرة للمواطنين الأبرياء نتيجة الاشتباكات
المسلحة العنيفة التي جرت في الأيام الماضية في البصرة ، وتمكنا من
لقاء بعض المسلحين الذين أكدوا عدم امتثالهم لأوامر السيد (مقتدى
الصدر) بإنهاء المظاهر المسلحة ، مادامت القوات الحكومية مصرة على
مطاردتهم ، وقد حصلنا من مقربين من هؤلاء المسلحين على المعلومات
الآتية التي ننشرها للعالم ، ليعرف مدى الدمار الذي سيلحق المدينة
التي أصيبت بالأرق الدائم ، لأن الله أنزل فيها نعمة النفط التي
تحولت بأيدي القادمين من الخارج إلى نقمة على أهالي البصرة
المسالمين ، وتحولت إلى أداة لتصفية الحسابات على أيدي المجرمين من
أحزاب وميليشيات يصفي بها بعضهم البعض الأخر:
1- تشير معلومات مؤكدة إلى تدفق أسلحة كثيرة العدد، ومختلفة
الأنواع من إيران ؛ عبر منافذ حدودية متعددة أهمها السيبة ، وسيحان
، ومنافذ قاطع مجنون باتجاه ناحية النشوة
2 - تمكنت أعداد من ميليشيات جيش المهدي من اقتحام معمل
البيتروكيمياويات
في البصرة ، واستيلائهم على كميات كبيرة من المواد الكيماوية
السامة ،
ينوون استخدامها في المعارك الدائرة حاليا ، وفي حالة تحقق مثل هذا
الأمر
فعلاً ، فأن ذلك سيؤدي إلى إبادة إنسانية جماعية ، لا تقل أجراماً
وبشاعة
عن الإبادة الجماعية التي قام بها المجرم (علي كيمياوي) في مدينة
حلبجة.
3- هناك معلومات أخرى ، تشير إلى أن المجاميع المسلحة ، ستجعل من
مصفى الشعيبة ، وأنابيب النفط الممتدة إلى الخليج أهدافا تسعى إلى
تفجيرها
، أذا لم تتراجع الحكومة عن ملاحقتهم.
4- كما أن هناك معلومات أخرى تشير إلى أن المجاميع المسلحة التي
ضربت
محطة كهرباء الهارثة صباح هذا اليوم ، سوف تضرب محطة كهرباء
النجيبية ، وسيكون هدفها التالي ضرب مشروع ماء (الهارثة) الذي يزود
مدينة
البصرة بالماء.
5- ومن المعلومات الأخرى التي يتحدث عنها المسلحون في حالة عدم
ارتداع
القوات الحكومية من ملاحقتهم ؛ أنهم يخططون لضرب الجسور الرئيسي في
البصرة ، وبحسب التسريبات ؛ فأن الجسور المستهدفة ستكون : جسر
الكرمة،
وجسر الكزيزة، وجسر المطار، وجسر محمد القاسم ، وجسر الزبير ، وجسر
التنومة ، وهي جسور مهمة تقع على الطرق السريعة والمداخل الرئيسية
لمدينة البصرة ، وأن تدميرها سيؤدي إلى عزل مدينة البصرة عن العالم
الخارجي تماما.
6- شوهدت مجاميع ممن تطلق عليهم محلياً تسمية (الحواسم) وهم
يتجمعون أمام البنوك ، ودوائر الدولة المهمة ، وموقعي الجامعة وقد
أحضروا معهم عربات صغيرة ، ودراجات حمل نارية (ستوتات) لغرض القيام
بعمليات (الفرهود) في حالة انهيار القوات المسلحة الرسمية ، وقد
نفذت عمليات (فرهود) خلال الأيام الخمس الماضية في منطقة (العشار)
، وكان من أبرز المحال التجارية التي تم اقتحامها ، واستلاب ما
فيها من مواد هي أسواق وأفران (السعدي) والمعرض الرئيسي لشركة (مشية)
أكبر شركة تجارية لتسويق الهواتف النقالة في البصرة.وقد أكد شهود
عيان في منطقة العشار أن من قام باستلاب المحال التجارية أعلاه هم
أفراد من منتسبي الشرطة كان واجبهم حماية المنطقة المذكورة.
مواطن بصري

