|
|
خاص بالهدف الثقافي
لأهمية الرسالة التي تحتوي على معلومات في غاية الاهمية عن الاوضاع الأمنية المتدهورة في مدينة البصرة "ثغر العراق الباسم" وسيطرة العصابات الاجرامية على مقدرات البصرين والتي تركت بدون حلول لجسامة المفاجئة التي تلقتها الحكومة العراقية وهي تنعم في قصور المنطقة الخضراء تاركة الحبل على الغارب للعصابات المسلحة بأسلحة ايرانية متطورة لا قدرة للحكومة العراقية على مقارعتها ... نترك للعراقي الغيور الحكم عليها من خلال الرسالة الخطيرة التي وصلتنا من مواطن بصري ليحكم على مدى خطورة احداث البصرة وما ستتركه من آثار جسيمة على العملية الديمقراطية برمتها في عراق ما بعد سقوط الصنم .
غادر يوم أمس الثلاثاء
1/4/2008 دولة السيد رئيس الوزراء /قائد القوات المسلحة (نوري
المالكي)المحترم؛ البصرة ، بعد إعلانه عن النجاح الكبير التي حققته
خطة فرض القانون في البصرة التي أطلق عليها تسمية (صولة الفرسان) ،
ونحاول في هذا المقالة أعطاء تقييم موضوعي لهذه الخطة ؛ بعد انتهاء
صفحتها الأولى كما أعلن ذلك السيد وزير الدفاع (عبد القادر العبيدي)
المحترم.. ونرى أن كانت هذه الخطة ؛ هي صولة لفرسان المالكي حقا ،
أم أنها كانت إحباطا لفرسانه ، وخيبة أمل كبيرة لأهلي البصرة الذين
وقع عليهم وقع فرسانها ؟؟:
1- توقفت العمليات العسكرية المتبادلة بين القوات العسكرية
الحكومية ، وجيش المهدي رسمياً ، مساء يوم الاثنين الموافق
31/3/2008 ، ولم تشهد ليلة الثلاثاء، أي مواجهات أو اشتباكات تذكر
،غير أن اشتباكات حدثت صبيحة يوم الثلاثاء في منطقة الكزيزة ، كما
حدثت أشتباكات مسلحة أخرى بعد الساعة الخامسة والنصف مساءًً ،
سبقها سماع دوي قصف جوي عنيف في مناطق متفرقة داخل محيط مدينة
البصرة. كما سمع صوت قصف مدفعي ثقيل في حوالي الساعة التاسعة
والربع مساءً أيضا. أما هذا اليوم الأربعاء ؛ فقد شهد أشتباكات
عنيفة في مناطق متعددة ؛أبتداءً من الثالثة فجرا ، ولازال مستمرا
أثناء كتابة هذه السطور. الدرس الأول:-
( تركها المالكي ،ونفذ بجلده!)
|
|
2- تشير مصادر من جيش المهدي ؛ إلى أنه تم نقل جميع جرحى جيش
المهدي إلى إيران بصورة مستعجلة ، وهم يعالجون الآن في مستشفيات
الأهواز والمحمرة وعبادان ، وقد قام القنصل الإيراني في البصرة
بالأشراف على عملية نقل الجرحى بنفسه شخصيا.
الدرس الثاني:-
(حق الجار على الجار!!).
3- كل الحسابات الميدانية والعسكرية ؛ تؤكد انتهاء المعركة لصالح
عصابات جيش المهدي ، إذ لم تستطع قوات الجيش والشرطة من الانتشار
والظهور في الشوارع الرئيسية ؛ ألا بعد أنسحاب تلك العصابات
الإجرامية من شوارع المدينة ، علماً بان القوات العسكرية وقوات
الشرطة ؛ لم تستطع لغاية الآن السيطرة على كل محيط مدينة البصرة ،
كما أنها لم تستطع دخول كثير من الأحياء السكنية ، بسبب الأعداد
الكبيرة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها جيش المهدي؛ في كل
مداخل الشوارع المؤدية إلى تجمعاتهم وأماكن تواجدهم.
الدرس الثالث :-
( من أنتصر على من؟!)
4- أسفرت المعارك عن أظهار حجم القوة التسليحية الكبيرة لدى عصابات
جيش المهدي ، والذي تفوق كثيرا على حجم التسليح الذي كان بحوزة
القوات الرسمية التي خاضت معارك الأيام الستة الماضية ، فقد ظهر
وجود أسلحة متطورة وحديثة جدا – إيرانية الصنع – بحوزة عصابات
الميليشيات المسلحة
ومنها صواريخ (غراد)
الحديثة والمتطورة التي تعمل بالعقل الإلكتروني ، والتي يتطلب
أطلاق كل واحد منها إلى مهندسين أثنين ، لكي يبرمجا أطلاق كل صاروخ
منها، كما استخدمت العصابات؛العبوات الناسفة القفازة المتطورة
والتي تستخدم ضد الدروع، كما حمل بعض المسلحين رشاشات أمريكية
الصنع حديثة من طراز GC16، لا يعرف مصدرها بالتحديد ؛ ويعتقد – في
الغالب – بأنها مسروقة من مخازن أسلحة الجيش الوطني أو الشرطة.
الدرس الرابع :-
( هذا الذي كنتم به تسخرون ، فخذوا حذركم!!).
5- يبدو أن الخطة أعدت على معلومات غير دقيقة ؛ اقتصرت على ما قدمه
الفريق الركن (موحان الفريجي) قائد عمليات البصرة واللواء (عبد
الجليل خلف) قائد شرطة البصرة ؛ بدليل اعترافات وزير الدفاع ووزير
الداخلية واللواء (عبد الكريم خلف) بأنهم لم يكونوا يتوقعون معركة
بهذا الحجم والعدة والسلاح.
الدرس الخامس : -
(كان عليكم أن تعدوا لهم ما أستطعتم !!)
6- أسفرت الخطة عن شعور كبير لدى أهالي البصرة؛ بخيبة الأمل من
تصحيح الأوضاع وإعادة الأمن للبصرة بعد القضاء على العصابات
المسلحة التي عاثت أجراما فيها، بخاصة بعد تعهد رئيس الوزراء بعدم
ملاحقة تلك العصابات أو مداهمة أوكارها .
الدرس السادس
( وتيتي تيتي !!)
7- من الأخطاء الإستراتيجية الكبرى لهذه الخطة ، أنها جاءت متأخرة
جدا ، إذ كان يجب المباشرة فيها ؛ قبل هذا الوقت بكثير ، فالعصابات
المسلحة والميليشيات التي تقودها الأحزاب الإسلامية المشاركة في
السلطة وغير المشاركة فيها ؛ استطاعت خلال خمس سنوات من غياب سلطة
القانون المطلقة في البصرة ، أن تبني قواها العسكرية ، وأن تضاعف
من حجم ترسانتها التسليحية ، وأن تحصل على دورات تدريبية قتالية
متطورة ، وأن تحصل على خبرات كبيرة في إعداد خطط المواجهات
العسكرية ، وأن تستعين بخبرات إيرانية أشرفت ونفذت الكثير من
العمليات الإجرامية داخل العراق ، وزودت العصابات المسلحة بعناصر
إجرامية تنفذ بالاشتراك معها كثيرا من عمليات الاغتيالات والخطف
والتهريب وعمليات التصفيات الجسدية ، والأهم من ذلك كله ؛ الخبرات
المتطورة في حرب العصابات وحرب الشوارع التي طورتها إيران
للميليشيات المسلحة من خلال زجها لخبراء في هذا المجال يتواجدون
بصفة دائمة معها. وقد تم القبض على بعض هؤلاء الإيرانيين من قبل
الحكومة أثناء المعارك الأخيرة . الدرس
السابع:- ( استعراض الخبرات
الإيرانية على الساحة العراقية!! )
8- كان من الأمور اللوجستية المهمة التي كان على الخطة أن تضعها في
الحسبان ، هو مسألة تأهيل وأعداد المستشفيات والمستوصفات وشعب
الطوارئ الطبية ، والوحدات الطبية الميدانية ؛ فبل المباشرة بتنفيذ
الخطة ؛ غير أن الخطة لم تلق بالاً لهذا الجانب الحيوي ، علماً بأن
مستشفيات البصرة وكل وحداتها الصحية ؛ كانت تعاني قبل بدء العمليات
العسكرية الأخيرة ، من خلوها لأبسط الخدمات الصحية التي يمكن أن
تقدم في الأيام الاعتيادية ؛ فالمستشفيات في البصرة خلت
من الأطباء الأخصائيين خلوا تاما ، بعد
سلسلة اغتيالات الأطباء التي جرت قبل أيام قليلة من بدء الخطة ،
كما أنها خالية منذ سقوط النظام من التجهيزات الطبية الضرورية، كما
أن كل حصصها الدوائية تباع على الأرصفة، بعد أن يجري بيعها علنا
على بائعات الأرصفة من قبل منتسبي هذه المستشفيات ، علما أن كل
المؤسسات الصحية في البصرة يسيطر عليها التيار الصدري ، ويشرف على
حمايتها عصابات جيش المهدي ، التي عمدت في أيام المعارك الأخيرة
إلى قتل أي جريح من قوات الجيش والشرطة ، يصل للعلاج في كل
المستشفيات والوحدات الصحية الأخرى.
الدرس الثامن:- ( الأخ أولى
بالدم من الغريب ).
9- أن الخطة لغاية مغادرة السيد رئيس الوزراء ، تركت الرؤوس
الإجرامية الحقيقية التي كانت وما تزال تعيث فسادا وأجراما في
البصرة وعلى رأسها محافظ البصرة (السيد محمد مصبح الوائلي) الذي
يمتلك أكبر مافيا لتهريب النفط ، يقودها المجرم الشهير( إسماعيل
مصبح الوائلي) شقيق المحافظ وبإمرته مليشيات حزب الفضيلة المسلحة
تسليحا جيدا، والتي تسيطر على كل مرافق ومنشئات النفط في البصرة ،
وتقوم بعمليات تهريب النفط ومشتقاته بالتعاون مع عصابات مسلحة
متخصصة بتهريب النفط بتصريح رسمي منذ أيام المقبور صدام ، وأشهرها
عصابات (بيت العاشور) و عصابة (بيت رويمي) المعززة بمسؤول أمني
كبير يعمل في المحافظة وهو المقدم (ساري الرويمي) الملقب (أبو
شاكر) وهو من قادة منظمة (بدر) ، علما بأن المحافظ – كما هو شائع
بين أهالي البصرة – يمتلك الآن ستة ناقلات نفط متوسطة تقوم بتهريب
النفط إلى الأمارات ودول الخليج ، كما يمتلك ثلاثة ناطحات سحاب
ضخمة في أمارة دبي بالأمارات المتحدة. كما أن عشيرة (بيت العاشور )
التي تحتمي بعصابة مسلحة شرسة تضم ما لا يقل عن (200) مسلح تسيطر
ومنذ السقوط على ميناء (أبو فلوس) سيطرة تامة، وأصبح شط العرب ساحة
لكل أصناف الجريمة الاقتصادية التي تمارسها هذه العصابة – علنا
وبمباركة من محافظ البصرة الأمين (بحسب تعبير الشيخ اليعقوبي) -
أبتداءً من تهريب النفط ومشتقاته وتهريب المخدرات ، والمتاجرة
بالسيارات الممنوعة وانتهاءً بسرقة مواد البطاقة التموينية.
الدرس التاسع:-
( تركنا العنب؛ وفزنا بالسلة ورب الكعبة!! )
10- انعدام الولاء الوطني ؛لدى منتسبي الشرطة ضابطا ومراتب وأفراد
؛ بدليل استسلام كثير من مراكز الشرطة بكل آلياتها وأسلحتها
وتجهيزاتها ، للعصابات المسلحة بدون أي مواجهة عسكرية ؛ بل أن معظم
أفراد هذه المراكز انضموا إلى صفو ف العصابات المسلحة للقتال ضد
القوات الحكومية. الدرس العاشر: -
( أردته عونا ، وجدته فرعونا )
11- تعطيل كل دوائر ومنشئات الدولة الخدمية والاقتصادية والتعليمية
، والى أجل غير مسمى ، مما تسبب بشل كل مظاهر الحياة في محافظة
البصرة، فضلا عن الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي
رافقت ذلك. الدرس الحادي عشر : -
( عطلة إجبارية يمنحها فريق المالكي
وفريق جيش المهدي حرصا على أرواح المتفرجين ؛ ومنحهم الفرصة؛
للأستمتاع بالمباراة ).
12- عدم دقة ومصداقية التصريحات الرسمية لمسؤولي وقادة الخطة ،
وعدم توازنها ، وتضاربها في كثير من الأحيان ؛ فتارة يؤكد السيد
رئيس الوزراء بأنه جاء ليحارب كل مظاهر التسلح الذي تقوده عصابات
أسوء من تنظيم القاعدة ، ثم يصرح بالعفو عن كل من رفع السلاح وقتل
أبناء الشعب وقاتل القوات الحكومية ويعطيه مهلة ثلاثة أيام لتسليم
سلاحه ، وبعدها يُعد خارجا على القانون ، ثم وقبل أن تنتهي هذه
المهلة بساعات ، يعطي مهلة أخرى لعشرة أيام ويمنح مكافأة مالية لكل
من يسلم الدولة سلاحا متوسطا أو ثقيلا ، استخدمه ضد الجيش أو
الشرطة ، ومن ثم يعطي أوامر بعدم ملاحقة المسلحين أو مداهمة
أوكارهم ؛ نزولا عند رغبة مقتدى الصدر ، كل هذا يحدث خلال ستة أيام
متتالية ، يصرح في يومها الخامس - السيد القائد العام للقوات
المسلحة - بأن الخطة لم تبدأ وأن ما حصل كان عرضيا ، ثم يغادر
البصرة في اليوم السادس مصرحا بنجاح الخطة ؛ مع أنه صرح ؛ أنه لن
يغادر البصرة ألا بعد إنهاءه لكل العصابات الإجرامية في اليوم
الثالث للعمليات. وعلى الشاكلة نفسها تناقضت تصريحات المسؤولين
الآخرين فـ (عبد الكريم خلف) قائد العمليات في وزارة الداخلية يقول
جئنا للنزهة في أول يوم للمواجهة ، لكنه يصرح في يوم أخر بتفاجئه
من أعداد المسلحين وقوة تسليحهم ، ومن التصريحات التي لم يتحقق
منها شيء على أرض الواقع ، تلك التصريحات التي أدلى بها السيد وزير
الصحة بإرساله أطنانا من الأدوية والمستلزمات الطبية للبصرة التي
لم تستلم منها مستشفيات البصرة – حتى هذه الساعة – شيء يذكر ولا
أحد يعرف مصيرها لغاية الآن ، وتصريح السيد وزير التجارة بتشكيله
غرفة عمليات طارئة لإرسال المواد الغذائية بشكل مستعجل إلى البصرة؛
لم يرَ منها أهالي البصرة شيئاً لغاية الآن أيضا.
الدرس الثاني عشر:-
( أرتدي ما شئت من أزياء ، ولكن قل الحقيقة
مرة واحدة فقط ).
مواطن بصري


