|
المالكي تعهد سابقا بملاحقة "كافة المسلحين" |
في خطوة اعتبرت تحولا مناقضا
لاعلان لم يمر عليه سوى يوم واحد، امر رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي بوقف كافة العمليات ضد من وصفهم بحاملي السلاح في العراق.
ويبدو ان خطوة المالكي جاءت في اطار محاولة لتهدئة الاوضاع مع
الزعيم العراقي الشيعي مقتدى الصدر ومليشيا جيش المهدي التابعة له
عقب الاشتباكات والمواجهات العنيفة في البصرة وغيرها من مدن جنوبي
العراق في الفترة الاخيرة.
وكان المالكي قد تعهد قبل يوم فقط من هذا التحول المفاجئ بمواصلة
تعقب "المجرمين والخارجين على القانون" في كافة المحافظات العراقية.
كما ان الصدر كان قد لوح الخميس بالرد في حال ما إذا لم تتوقف
المداهمات والاعتقالات التي تستهدف أتباعه من جيش المهدي.
ولم يذكر بيان المالكي جيش المهدي بالاسم، كما لم يقدم إطارا زمنيا
لوقف الملاحقات، لكنه قال ان هذه الخطوة هي "فرصة للتائبين الذين
يرغبون في وضع أسلحتهم".
قلق واشنطن
وكانت الحملة التي امر المالكي بشنها على جيش المهدي في البصرة قبل
اسبوع قد واجهت مقاومة شديدة من تلك الميليشيا، مما اضطر القوات
العراقية الى طلب الدعم والاسناد الجوي والمدفعي من القوات
الأمريكية والبريطانية.
ونسبت وكالة رويترز للانباء عن محمد العسكري المتحدث باسم وزارة
الدفاع العراقية قوله ان نحو الف جندي وضابط عراقي فروا من الجيش
خلال معارك في البصرة، وهو ما سيثير قلق واشنطن.
|
دعا الصدر العراقيين إلى الخروج في مسيرات مليونية يوم الأربعاء المقبل |
وتشير ارقام وزارة الداخلية
العراقية الى ان المواجهات العنيفة التي اندلعت بين القوات
العراقية ومليشيا جيش المهدي قد ادت إلى مقتل 210 مسلحين واصابة
نحو 600 إلى جانب اعتقال نحو 155 آخرين.
وكان السفير الامريكي لدى العراق ريان كروكر قد قال الخميس انه
فوجئ بقوة المواجهات بين القوات العراقية وجيش المهدي.
شكوك كل العراقيين سنة وشيعة، أكرادا وعربا، يجب أن يعبروا عن
رفضهم ويرفعوا أصواتهم ضد المحتل الطاغية
بيان التيار الصدري
وستكون الشكوك حول قدرات قوى الأمن والجيش العراقي في الحفاظ على
الأمن مع خفض متوقع للجنود الأمريكيين، احد الامور الرئيسية في
تقرير مجموعة من كبار المسؤولين الأمريكيين في العراق بشأن التقدم
في العراق الى الكونجرس الأمريكي الاسبوع المقبل.
وقال مسؤولون في التيار الصدري الجمعة ان المسيرة الحاشدة التي دعا
اليها الصدر ستكون في بغداد وليس في مدينة النجف كما أعلن الخميس.
وفيما ينتظر ان تنظم هذه المظاهرات في عدد من مناطق العراق لمناسبة
الذكرى الخامسة لغزو العراق واحتلاله ودخول القوات الأمريكية بغداد،
تسود البلاد حالة توتر حذر تلت تلك المواجهات الدامية، التي يرى
بعض المراقبين انها قد تندلع في اي لحظة وفي اي مكان يتمركز فيه
جيش المهدي.
ويتمتع الصدر بتأييد ملايين الشيعة في العراق، ونجح سابقا في حشد
مئات الآلاف في شوارع بغداد ومدن عراقية اخرى لمناهضة الاحتلال
الامريكي له.
|
تحسن الامن في العراق ما زال هشا |
وقد اظهرت المواجهات المسلحة بين
الصدريين والقوات الحكومية العراقية انقساما ملموسا في الأغلبية
الشيعية في العراق، واعتبرها مراقبون ملمحا من ملامح عدم الاستقرار
حتى مع التحسن الهش والحذر للاوضاع الأمنية خلال الاشهر الاخيرة
عقب سياسة التصعيد وزيادة القوات الامريكية.
وجاء في بيان صادر عن مكتب الصدر في النجف أن "كل العراقيين سنة
وشيعة، أكرادا وعربا، يجب أن يعبروا عن رفضهم ويرفعوا أصواتهم ضد
المحتل الطاغية"، داعيا العراقيين للخروج بالملايين في هذه
المظاهرات.
هجوم
ميدانيا قالت الشرطة العراقية إن انتحاريا قتل 15 شخصا على الأقل
عندما هاجم موكبا جنائزيا في بلدة السعدية بمحافظة ديالى.
ويقول مراسلون إن مثل هذه الهجمات عادة ما تلقى مسؤوليتها على
المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة.



