|
بوش ايد تعليق الانسحاب من العراق مرحليا |
اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش ان العراق شهد " تغييرا استراتيجيا
رئيسيا" في اعقاب زيادة عدد القوات الامريكية اواخر عام 2006.
وقال بوش ان الولايات المتحدة تمتلك المبادرة الان وتتطلع لالحاق "
ضربة كاسحة" لتنظيم القاعدة في العراق.
يشارالى ان الولايات المتحدة على وشك ان تخفض اعداد قواتها في
العراق بحوالي 20 الف جندي بحلول يوليو/ تموز المقبل، الا ن بوش
قال انه في اعقاب ذلك فان عملية " الانسحاب" ستعلق.
واضاف بوش انه عند الوصول الى تلك المرحلة فان الجنرال ديفيد
بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق سيمتلك " كل الوقت الذي
يحتاجه" لتقدير الخطوة المقبلة.
وقال بوش " انني اؤيد بقوة ذلك. لذا لن التزم بشيء بعد شهر يوليو".
وقال بوش انه منذ زيادة اعداد القوات الامريكية منذ 15 شهرا حدث
تقدم عسكري واقتصادي وسياسي رئيسي في العراق، و" لدينا اليوم
المبادرة".
واضاف ان العنف الطائفي تراجع وان العراقيين يتحولون بشكل متزايد
ضد تنظيم القاعدة في الوقت الذي تفتح فيه الاعمال مجددا، وتسن
القوانين القومية.
ويقول مراسل بي بي سي ادم بروكس في بغداد ان بوش يصور الانسحاب
الجزئي باعتباره علامة نجاح على زيادة اعداد القوات ويحاول جني
اكبر مكسب ممكن من هذه الانسحاب.
وقد تماشى خطاب بوش بخصوص مستوى القوات الامريكية في العراق مع
توصيات قائده في العراق الجنرال ديفيد بتريوس الذي قدم شهادته امام
الكونجرس حول الاوضاع في العراق خلال اليومين الماضيين.
وطالب بتريوس في شهادته بتعليق سحب مزيد من القوات من العراق غير
الانسحاب المقرر حاليا الا بعد القيام بتقييم امني للاوضاع
الميدانية.
وقال بوش انه ابتداء من الاول من اغسطس/ آب 2008 المقبل ستخفض مدة
الخدمة للجنود في العراق وافغانستان الى 12 شهرا بدلا من المدة
الحالية التي تبلغ 15 شهرا.
وحذر بوش ايران وقال ان امامها خياران وهما اما العيش مع جيرانها
بسلام، او ان تكون في وضع تعريض المنطقة للخطر، مشيرا الى ان
الولايات المتحدة سوف تتحرك لحماية مصالحها.
وقال بوش ان العراق هو المكان الذي يأتي منه خطران محدقان
بالولايات المتحدة: الاول هو القاعدة والثاني هو ايران، معتبرا ان
النجاح في العراق يعني حماية الولايات المتحدة اما الخسارة فتعني
تعريض الامن القومي للخطر ومواجهة "هجمات ارهابية جديدة على
الاراضي الامريكية"
بيلوسي تنتقد
وفي ردود الفعل على قرار بوش تعليق عمليات السحب الاضافي للقوات،
قالت رئيسة مجلس النواب الاميركي الديموقراطية نانسي بيلوسي ان
الرئيس فشل في الاجابة على اسئلة محورية من بينها الاوضاع التي
ستسمح للقوات الامريكية بالعودة للوطن.
وقالت بيلوسي ان الرئيس بوش قد قادنا الى حرب فاشلة وقادنا بعمق
الى الاستدانة وان الاستدانة تقودنا الى الكساد. نحن في حاجة الى
اجابات من الرئيس.
جيتس وبتريوس
من جهته توقع وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس، الخميس، ان يستمر
تخفيض اعداد القوات الامريكية في العراق اذا تحسنت الاوضاع الامنية،
في الوقت الذي حذر فيه من التحدي المتصاعد في افغانستان.
روبرت جيتس وزير الدفاع الامريكي
وقال جيتس انه لا يعتقد بامكانية تخفيض اعداد القوات الامريكية الى
مستوى الـ100 الف جندي بحلول نهاية العام الجاري، كما اعرب عن امله
ذات مرة.
ويبدو ان هذه التصريحات تضع جيتس في خلاف مع قائد القوات الامريكية
في العراق الجنرال ديفيد بتريوس الذي دعا الى تعليق غير محدد
لتخفيض القوات الامريكية في اعقاب التخفيض المقرر حاليا.
وذكر جيتس في شهادته امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ انه
سيكون هناك " توقف وجيز للدعم والتقييم".
واضاف " لا اتوقع ان تكون فترة المراجعة هذه طويلة، واؤكد ان الامل،
اعتمادا على الوضع على الارض، هو تخفيض وجودنا الى مدى ابعد الخريف
الحالي".
واضاف جيتس " اذا استمرت الاوضاع في التحسن في العراق كما شاهدنا
ذلك خلال الـ14 أو الـ15 اشهر الاخيرة اذن نعتقد ان الظروف ستكون
ملائمة له ( بتريوس) كي يكون قادرا على التوصية بانسحابات مستمرة".
يشار الى ان تخفيض خمسة الوية من القوات الاضافية التي دعمت القوات
الامريكية بالعراق سيؤدي الى تخفيض عدد القوات الامريكية الى نحو
140 الفا- وهوعدد يظل اكبر من عدد القوات قبل الزيادة الاخيرة في
عدد القوات.
AS-OL

