|
يزور المالكي أوروبا من أجل إمدادها بالغاز العراقي |
من المتوقع أن يناقش رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في أول
زيارة يقوم بها لبروكسل مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي العلاقات
التجارية بين الطرفين، والوضع الأمني في العراق، ومساهمة الاتحاد
الأوروبي في إعادة إعماره.
غير أن أهم ما يتوقعه المراقبون هو إعلانه عن استعداد العراق
لإمداد الاتحاد الأوروبي بالطاقة لا سيما الغاز الطبيعي في وقت قفز
فيه الغاز إلى رأس الموضوعات الاستراتيجية الأوروبية.
ويأمل خبراء الاتحاد الأوروبي أن يصب الغاز العراقي في النهاية في
أنبوب غاز "نابوكو" الذي سيبدأ إنشاؤه عام 2010 ليحمل الغاز من مصر
والأردن وسوريا وتركيا إلى أوروبا التي تتوقع الانتهاء منه عام
2013 .
غير أن روسيا تقوم في نفس الوقت بإنشاء خط منافس لينقل الغاز من
البحر الأسود إلى إيطاليا مروراً بصربيا وبلغاريا، ويتوقع الخبراء
أن يتم إنشاؤه قبل أنبوب "نابوكو".
ويتوقع بعض المراقبين أن يصبح النفط والغاز العراقي والإيراني في
الفترة القليلة القادمة سلاح مقايضة تحقق به كلتا الدولتين جزءاً
من أهدافها باستغلالها حاجة الغرب للطاقة.
ويدعم هؤلاء رأيهم بما أعلنته الخارجية الصينية عن استضافة اجتماع
في السادس عشر من إبريل/نيسان الجاري بين إيران والأعضاء الدائمين
الخمسة في مجلس الأمن وألمانيا للتوصل إلى تسوية للنزاع النووي مع
إيران، وإعطائها ضمانات كافية، ثم تطبيع العلاقات معها والاستفادة
بما لديها من غاز ونفط ارتفعت أسعاره الدولية حتى أصبحت تهدد
الاقتصاد الأوروبي في مجمله.
وسيزور المالكي قيادة حلف شمال الأطلسي الناتو في بروكسل. ويقول
مراقبون إن قوات من الناتو قد تحل محل القوات الأمريكية في العراق.
ويرى محللون أن الناتو، الذي يعاني من أعباء مالية وعسكرية تفرضها
عليه الحرب في أفغانستان، قد يواجه أعباء مالية لتمويل وجوده في
العراق كبديل في المرحلة القادمة، حتى وإن لم يواجه عبء تدبير
القوات.
بي بي
سي - بروكسل

