|
|
قالت الشرطة العراقية إن 50 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في هجوم ارهابي
استهدف مشيعين في جنازة بقرية شمالي مدينة بعقوبة الواقعة إلى
الشمال من بغداد.
وأشارت التقارير إلى إن ارهابيا نتن
يرتدي حزاما ناسفا قد فجر نفسه في جنازة بقرية البو محمد.
وقالت الشرطة إنه كان يجري تشييع جنازة عضوين في مجالس الصحوة التي
تنتمي للعشائر السنية وتدعم القوات الحكومية والأمريكية في حملتها
على تنظيم القاعدة.
وافادت المعلومات ان الشخصين اللذين كان يتم تشييعهما هما من ابناء
احد الشيوخ المنتمين الى مجالس الصحوة فقوا منذ فترة وعثر على
جثتيهما يوم الاربعاء.
اما التفجير الانتحاري، فقد استهدف جنازة هذين الشخصين.
كما افيد بأن الشابين اللذين قتلا كانا ناشطين في مجالس الصحوة
التي تقاتل تنظيم القاعدة.
وتشير المعلومات الى انه وبعد نجاح مجالس الصحوة في احتواء الوضع
الامني من خلال التعاون مع الجيش الامريكي خلال العام الماضي، عادت
الهجمات لتزداد مؤخرا حيث يعتقد ان المسلحين المؤيدين للقاعدة
اعادوا تنظيم صفوفهم شمال العاصمة بغداد.
وقد وقع عدد من الهجمات في شمال العراق خلال الاسبوع الجاري منها
الهجوم الانتحاري الذي أدى إلى مقتل حوالي 50 شخصا والذي وقع يوم
الثلاثاء.
وتقول السلطات إن مسلحي القاعدة ينشطون في محيط مدينة بعقوبة بعد
أن ارغموا على الفرار من بغداد.
وكان الناطق العسكري الأمريكي الميجر جنرال كيفين برجنر قد صرح
الأربعاء بأنه على الرغم من تصاعد العنف خلال الأسبوع الأخير إلا
أن الوضع في العراق بشكل عام قد تحسن.
وتأتي موجة العنف الجديدة من طرف جماعات سنية يشتبه في صلتها
بتنظيم القاعدة في العراق وذلك بعدما ساد انطباع بأن عدد هذا النوع
من الهجمات قد انخفض بعدما نفذ الجيش الامريكي عمليته ضد تنظيم
القاعدة وتشكيل ما يعرف بمجالس الصحوة السنية.
الا ان الاسابيع الاخيرة عادت لتظهر ارتفاعا في عدد الهجمات التي
يعتقد ان تنظيم القاعدة في العراق وحلفاؤه ينفذوها.
ويذكر ان عدد القتلى في شهر مارس/ آذار الماضي ارتفع بنسبة 50
بالمئة عما كان عليه في الاشهر السابقة حسبما اعلنت الحكومة
العراقية.
وتتزامن هذه الاحداث شمال العاصمة مع وضع امني لا يزال متوترا بين
القوات العراقية وعناصر من ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم
الشيعي مقتدى الصدر، اذ اندلعت الاربعاء اشتباكات في مدينة الصدر،
مما أدى إلى مقتل شخصين واصابة 18 آخرين بجروح.
وقتل 4 مسلحين في البصرة في قصف للمروحيات الامريكية ردا على هجوم
للمسلحين على دورية للقوات العراقية بالمدينة.

