|
قالت الولايات للمتحدة ان "المفاعل" السوري مماثل للمفاعل الكوري الشمالي |
دافع الرئيس الأمريكي جورج بوش عن كشف تقارير استخباراتية أمريكية
بشان الاشتباه بصلات نووية بين سورية وكوريا الشمالية.
وقال ان الهدف من كشف التقارير كان إرسال رسالة الى البلدين وإلى
إيران.
واضاف بوش أن كوريا ستفهم من الرسالة "أننا نعرف عنها أكثر مما
تتوقع، أما إيران والعالم فسيرون أثر الانتشار النووي على استقرار
العالم".
وقال بوش إن التأخر في الكشف عن المعلومات كان بسبب الخشية من حدوث
مواجهة، ولم يوضح أكثر من ذلك.
وجاء الكشف عن هذه التقارير الاستخباراتية بعد شهور من قصف إسرائيل
"للموقع النووي" المفترض، وتصف سورية الإدعاءات بأنها "سخيفة".
وكان مدير المخابرات المركزية الامريكية مايكل هايدن قد اعلن ان
المنشأة السورية التي دمرتها الطائرات الاسرائيلية العام الماضي
كان بامكانها انتاج ما يكفي من البلوتونيوم المخصب لتصنيع قنبلة او
قنلتين نووييتين بعد عام من دخولها مرحلة الانتاج.
وكانت ادارة الرئيس بوش والمخابرات المركزية الامريكية قد اطلعتا
الكونجرس الاسبوع الماضي على ما قالتا انها ادلة على قيام سورية
ببناء مفاعل نووي بشكل سري بمساعدة كوريا الشمالية.
وقالت انه كان مماثلا لمفاعل يونجبيون الكوري الشمالي الذي كان على
بعد اسابيع قليلة من انتاج كميات قليلة من اليوارنيوم المخصب قبل
تفكيكه.
وقد اخفت كل من اسرائيل والولايات المتحدة المعلومات التي كانت
بحوزتهما عن هذه المنشأة منذ عام بعد حصولهما على صور لها من
الداخل والخارج بواسطة الة تصوير يدوية.
وصرح هايدن للصحفيين عقب القاء كلمة له في جامعة جورج تاون ان
المعلومات التي كانت بحوزة الولايات المتحدة لم يكن مصدرها امريكي
ولم يكن بامكانها تقديمها للوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق
في الانشطة التي كانت تتم في الموقع.
وقال "لقد اوضحنا انه لم تكن لدينا السلطة الكاملة على كل
المعلومات الخاصة بالموقع لانه تم الحصول عليها نتيجة جهود مشتركة
وعلينا احترام وجهة نظر مصدر المعلومات حول كيفية التعامل معها".
وتؤكد تصريحات هايدن ان مصدر المعلومات عن المنشأة السورية كان
اسرائيل على الاغلب والتي رفضت حتى وقت قريب اطلاع الجانب الامريكي
عليها او انها وضعت شروطا على طريقة تعامل الولايات المتحدة مع هذه
المعلومات.
وقالت مصادر اعلامية ان الاوساط العسكرية والاستخبارية الاسرائيلية
كانت تعارض قيام الحكومة الاسرائيلية بنقل هذه المعلومات للجانب
الامريكي خشية تعرض مصادرها للضرر.
وكان مسؤول امريكي قد اعلن الاسبوع الماضي ان بلاده اخفت المعلومات
الخاصة عن الموقع السوري بعد الغارة الاسرائيلية عليه لعدم استفزاز
سورية للرد عليها.

