لاشك من أن عملية فرض القانون التي طبقت في محافظة البصرة بأسم (صولة
الفرسان) حققت نتائج طيبة مهمة جدا ، فقد نجحت على الصعيد النفسي
في إرجاع البسمة على وجوه البصريين ، واستبعدت الوجوه الكالحة
المريضة من الشارع البصري، وأعادت بعض ملامح الفرح التي نستها
المدينة سنوات عدة،كما أزالت العديد من شعارات التطرف والتشدد التي
لا تقرها الشريعة الإسلامية ، ولم تأمر بها مطلقا ، وقضت على نسبة
كبيرة من العمليات الإجرامية التي ترتكب ضد المواطنين بذرائع واهية
تدل على وحشية ودناءة المتشدقين بها،وعلى الصعيد الأمني فأن (صولة
الفرسان) نجحت في السيطرة شبه التامة على الموانئ الرئيسية للعراق
، كما أنها نجحت إلى حد كبير من تحديد نشاط الجزء الأكبر والأخطر
من الميليشيات المسلحة ، وحجمت كثيرا من نشاط جيش المهدي ،
واستطاعت الأستيلاء على أعداد كبيرة جدا من الأسلحة والأعتدة
والمعدات ، وألقت القبض على أعداد كبيرة من الخارجين على القانون ،
وتمكنت من أخلاء معظم المباني الحكومية المتجاوز عليها ، غير أن
هناك أهدافا مهمة لم تستطع الصولة من التمكن منها لغاية الآن ،
ونحن إذ ننبه أليها ، فأن واجبنا كمواطنين في هذه المدينة الأصيلة
يدفعنا إلى رفد الخطة بما يجعلها تحقق أهدافها المنشودة ويعينها
على أعادة هيبة الدولة وسلطة القانون إلى محافظة غاب عنها القانون
وأضحت بيئة صالحة لنشاط العصابات الإجرامية ، ومرتعا خصبا للصوص
وسراق لقمة العيش من أفواه الجائعين وساحة لتصفية الحسابات
الإقليمية الخارجية ، والحسابات السياسية الداخلية ، ونعلن مخلصين
بأننا مع هذه الخطة وداعمين لها ،بالرغم من تنفيذها المتأخر ، أما
الأهداف التي نرى أنها مهمة ويجب معالجتها بالسرعة الممكنة فهي:
1- الرؤوس الكبيرة لمهربي النفط ، وعلى رأسها يقف المهرب – الحوت
(محمد مصبح الوائلي) محافظ البصرة ،
وعصابته الكبيرة من عشيرة الحلاف ،
التي أسكنها المحافظ ، قرب جسر الزبير، بعد أن منحها – مجانا –
قطعة أرض كبيرة جدا لتسكن فيها .
2- اللجنة المشرفة على الأعمار واللجنة
المشرفة على تنمية الأقاليم من أعضاء مجلس المحافظة ، والذي
يأخذون نسبا تزيد عن 30% من الأموال المرصودة لإنشاء وإقامة
المشاريع العمرانية والخدمية في البصرة ، والذين يرفضون
الموافقة على أي مشروع عمراني أو خدمي ، ألا أذا مر من خلالهم.
3- ميليشيا حزب الفضيلة ، التي يتشكل
قوامها من قوة حماية المحافظة ، وأعداد أخرى من الشرطة المحلية.
4- ميليشيا حركة سيد الشهداء التي
يقودها عضو مجلس النواب الحالي المدعو (السيد
داغر الموسوي) ، والتي ترتبط مباشرة بجهاز
(أطلاعات الإيراني ) وقد سبق أن
أطلعنا الرأي العام على وثيقتين خطيرتين مرسلتين من جهاز أطلاعات
تأمران الحركة المذكورة بقتل عدد من مواطني البصرة ، إضافة إلى
الوقوف بوجه أي محاولة من شأنها توحيد الجهود الوطنية ، وإشاعة
الفوضى والفتن الطائفي ، وتم نشر الوثيقتين على موقع
(الهدف الثقافي)
في وقت سابق، ولازالت الإشارة إليهما تتصدر الصفحة الأولى من
الموقع الموقر.
5- هروب العديد من قيادي جيش المهدي وعناصره إلى إيران ،وتجمع من
لم يتمكن من الهروب في مناطق الجزيرة
والمدينة والهوير والهور.
6- هناك عدد لا يستهان به من المجرمين ، الذين أوقفوا نشاطهم خلال
حملة (صولة الفرسان) ممن يمكن تسميتهم الآن بـ
(الخلايا النائمة) ، وهي تتكون من
مجاميع مسلحة من (الوهابيين) التي
تدعمها تنظيمات القاعدة و(كتائب ثورة
العشرين) التي تتلقى الدعم من قيادة البعث في سوريا و(عصائب
العراق) التي تتلقى الدعم من إيران ، ولها معسكر تدريب خاص
في مدينة (كرج)
الإيرانية ، و(كتائب الجنوب) والتي
بحسب بيان صادر لها ، تدعي أنها الجناح العسكري لـ
(الجبهة العراقية للخلاص الوطني) وهي
تتلقى الدعم من قيادة البعث في سوريا أيضا.، أن جميع هذه الخلايا
تتركز بالدرجة الأولى في قضائي (أبي
الخصيب)و(الزبير) ، غير أن لها مجاميع تنتشر في
(قضاء الهارثة ،و ناحية الماجدية ، ومنطقة
الجزيرة ، ومنطقة القبلة ، وقضاء المدينة ، ومناطق الهور).
7- كان على (صولة الفرسان) أن تلفت إلى
محطات القطار ، وأن توزع فيها سيطرات للتفتيش ، وأن تعزز من
قوة حماية القطارات وتعطيها صلاحية القبض على المطلوبين ، لأن أغلب
الذي هربوا من قيادات وعناصر جيش المهدي المطلوبين ، هربوا عن طريق
القطار ، الذي لا يزال يشهد هروب مجرمين مطلوبين آخرين.
8-
بالرغم من أن قضاء أبي الخصيب تسكنه غالبية من أبناء السنة وتوجد
فيه خلايا نائمة من الوهابيين ، غير أن طبيعته الجغرافية التي
تشتمل على البساتين الكبيرة والمزارع الواسعة المنتشرة على أمتداد
أراضيه ، كانت بيئة صالحة لأختباء العديد من
قيادات وعناصر جيش المهدي ، ومكانا ملائما لمخازن الأسلحة والعتاد
، علما بأن صولة الفرسان عندما قامت بعملياتها في هذا
القضاء ، أستهدفت فقط الموانئ الموجودة على سواحله فقط ، ولم تقم
بأي عملية تذكر داخل القضاء المذكور. وبحسب ما توفر لدينا من
معلومات فأن عمليات توريد السلاح من إيران لازالت قائمة في هذا
القضاء؛وبالأخص عن طريق (قرية السنية ،
وناحية البحار). كما أن وجود مقر
القنصلية الإيرانية في البصرة والواقع في مدخل قضاء أبي
الخصيب ، سهل كثيرا من عمليات تهريب الأسلحة ، وأختباء المطلوبين
فيها.
9- وجود إرهابيين من دول عربية في الأماكن المذكورة في الفقرة (6)
، والتي لم يتم تفتيش معظمها لغاية الآن ، يمكن أن يحول تلك
المناطق إلى قواعد وبؤر للإرهاب سواءً من المجاميع المرتبطة بتنظيم
القاعدة أو تلك التي تتلقى الدعم من دول مجاورة ، أو التابعة لجيش
المهدي ، خصوصا بعد تصريح لأحد المسؤولين الكويتيين وهو المدعو
(صباح جابر العلي الصباح) الذي
صرح في أحدى الفضائيات بما نصه ((أننا
نبذل جميع إمكانياتنا ونفطنا للقضاء على النظام الشيعي في العراق ،
ونحن نجند أصدقاءنا من السعوديين والسودانيين واليمنيين لغرض تمزيق
العراق ، ولا يسعدني يوم لا أجد فيه دماءً عراقية تراق))
10- كان من أهم العوامل التي يمكن أن تساهم في نجاح خطة فرض
القانون ، هو الأهتمام بالمشاريع الخدمية
والإسراع بها على وجه الخصوص والبدء بالمشاريع العمرانية
الكبيرة التي سمع بها البصريون كثيرا ؛ ولم يروا منها شيئا يذكر ،
علما بأن المباشرة في هذه المشاريع سيكون عاملا مساعدا على
تشغيل ألاف العاطلين عن العمل ، الذين أرتمى
جزء كبير منهم في أحضان المليشيات التي أغرتهم بالأموال
والوعود المعسولة.
11- وضع كوادر أمنية وأستخبارية أمينة وموثوق بها ، وذات مهنية
وخبرة عالية ، لمراقبة ما يجري داخل
المحافظة ، ومجلس المحافظة من جلسات مشبوهة ، وعقد لصفقات مريبة
، تعقد لنهب حقوق المواطنين والمحافظة.
12- مراقبة
الشواطئ والمسطحات المائية الخارجية والحدودية والداخلية مراقبة
شديدة ومستمرة على مدار الساعة ،وتعزيز القوات البحرية ،
وقوات الشرطة النهرية بالكوادر المتخصصة والأجهزة الحديثة الخاصة
بالمراقبة والأتصال.
13 - تقوية الجهاز الأستخباري وتدعيمه
بعناصر كفؤة وشابة ومثقفة من خريجي الجامعات، وتشجيع
العناصر النسوية على الدخول والعمل فيه ، لفعالية النساء في هذا
المجال.
مواطن بصري
