|
ما زالت المواجهات مستمرة مع جيش المهدي |
كرر ضابط امريكي اتهامات ايران بتسهيل مهام مدربين من حزب الله
اللبناني لتدريب مسلحين من مليشيا جيش المهدي التابع للزعيم
العراقي الشيعي مقتدى الصدر، وقال ان لدى الجيش الامريكي اعترافات
تؤكد هذا الدور الايراني.
فقد قال الكولونيل دونالد بيكون المتحدث باسم الجيش الامريكي في
بغداد ان الجيش الامريكي يحتجز عددا من المسلحين اعترفوا بانهم
دربوا من قبل مدربين من حزب الله في ايران، وان الحكومة العراقية
اخذت علما بهذه الاعترافات اخيرا.
وكان وفد من تكتل الائتلاف العراقي الموحد الحاكم قد زار ايران
الاسبوع الماضي لاقناع طهران بوقف دعمها لجيش المهدي.
وقال بيكون ان معسكرات التدريب قريبة من طهران وتحت ادارة قوة
القدس احدى تشكيلات الحرس الثوري الايراني.
واوضح، في تصريحات لوكالة رويترز للانباء، قائلا: "لدينا عدد من
المحتجزين الذي قالوا ان حزب الله اللبناني درب عراقيين في معسكرات
تدريب قوة القدس قرب طهران".
يشار الى ان واشنطن كانت دأبت على اتهام قوة القدس بتمويل وتسليح
وتدريب عناصر تصفها بالمارقة من جيش المهدي، لكن طهران تنفي هذه
المزاعم وتقول ان العنف في العراق مرده الوجود العسكري الامريكي في
العراق، كما تنفي تدخلها في الشؤون العراقية.
وكان الجيش الامريكي قد اعلن الاسبوع الماضي عن العثور على كميات
كبيرة من الاسلحة الايرانية في البصرة وبغداد خلال المواجهات مع
جيش المهدي آخر مارس/ آذار الماضي، وقال ان بعضها صنع العام الحالي.
وقال بيكون ان "الحكومة العراقية جمعت معلومات حصلت عليها من خلال
عملياتها في البصرة ومن مناطق أخرى تعمل بها الميليشيات الخاصة،
واضفنا اليها المعلومات التي علمنا بها اخيرا وقدمناها لهم".
|
دمار متواصل بسبب المواجهات المسلحة الدامي |
وسبق للجيش الامريكي ان اتهم حزب
الله بتدريب مسلحين عراقيين في ايران في منتصف العام الماضي، في
اعقاب اعتقاله اثنين من كبار المسلحين في العراق في مارس اذار من
نفس العام، أحدهما كان عضوا من مقاتلي حزب الله يدعى علي موسى
دقدوق.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم ان
ايران دربت مجموعات صغيرة من المسلحين الشيعة العراقيين على كيفية
تدريب آخرين عند عودتهم للعراق على أساليب اطلاق صواريخ والقنص
وتصنيع قذائف خارقة للدروع تستخدم مثل الالغام.
يذكر ان علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية قال الاثنين ان
رئيس الوزراء نوري المالكي امر بتشكيل لجنة لجمع أدلة على ما تعتقد
بغداد انه "تدخل" ايراني في العراق ليتم عرضها فيما بعد على طهران،
التي تنفي اي تدخل في الشؤون العراقية.
ويأتي الاعلان عن تشكيل هذه اللجنة بعد يوم من عودة وفد من
الائتلاف العراقي الشيعي الحاكم من طهران، حيث عرض الوفد على
المسؤولين الايرانيين ما يقول انها "دلائل" على دعم ايران
لميليشيات شيعية في العراق، لكن الايرانين نفوا وجود اي تدخل، حسب
الدباغ.
واوضح الدباغ ان المالكي امر بتشكيل لجنة مهمتها تسجيل وتوثيق
التدخل الايراني في الشؤون العراقية، وان الحكومة ستتابع الامر مع
الايرانيين وتضع أمامهم نتائج اعمالها.
الا ان مسؤولا ايرانيا اكد الاحد دعم بلاده لجهود الحكومة العراقية
من اجل نزع سلاح الميليشيات المسلحة في العراق لكن من دون استخدام
القوة.
ونسبت وكالة الانباء الطلابية الى المسؤول الايراني، الذي لم يعلن
عن اسمه، قوله: "نحن ندعم جهود الحكومة العراقية من اجل نزع سلاح
الميليشيات المسلحة لكننا ننصحها بعدم خوض مواجهة مع السكان"، في
اشارة الى المواجهات التي جرت مع جيش المهدي.
وقال المسؤول الايراني ان "الموقف الرسمي لايران يتمثل في دعم
الحكومة الشرعية العراقية، وفي هذا الاطار سنبذل كل ما في وسعنا من
اجل ارساء الامن في البلاد".
HH-F,R


