|
محللون: العمارة شهدت اقتتالا شيعيا داخليا |
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان محافظة ميسان اصبحت
ابتداء من يوم الاحد "منطقة منزوعة السلاح"، واعطى المليشيات
المسلحة في هذه المحافظة الجنوبية ذات الاغلبية الشيعية اربعة ايام
لتسليم اسلحتهم.
وقال بيان صدر عن مكتب المالكي ان مكافآت مالية ستخصص خلال المهلة
لمن يسلمون اسلحتهم، وان القرار تضمن عفوا عن "كل من لم تتلطخ
ايديهم بدماء العراقيين".
كما منح المالكي الاجهزة الامنية "صلاحيات واسعة للانتشار في جميع
مناطق المحافظة" بعد انتهاء المهلة في التاسع عشر من الشهر الحالي
"للتفتيش عن الاسلحة والقاء القبض على المطلوبين للسلطات القضائية".
وكانت أعداد كبيرة من قوات الجيش والشرطة العراقية المدعومة من
الجيش الأمريكي قد احتشدت في مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان،
جنوبي العراق في عملية تهدف إلى إقصاء الميليشيا الشيعية عن
المدينة.
وتقوم قوات الجيش بدوريات في الشوارع الرئيسية للمدينة بينما أقامت
قوات الشرطة حواجز أمنية.
ويقول المحللون إن هذه العملية هي خطوة جديدة يقوم بها رئيس
الوزراء العراقي نوري المالكي لفرض سلطته.
وكان المئات قد قتلوا في شهر مارس/آذار الماضي في معارك بدأت في
مدينة البصرة وامتدت إلى بغداد وأماكن أخرى.
وكان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قد أمر عناصر جيش المهدي
بالالتزام بوقف لإطلاق النار، ولكن السلطات تقول ان هجمات
الميليشيا الشيعية استمرت رغم ذلك.
وأسقطت طائرات مروحية منشورات تطلب من سكان العمارة التزام منازلهم
وعدم التدخل في ما يجري في المدينة.
ورفض متحدث عسكري أمريكي الإدلاء بأية تفصيلات عن العملية واكتفي
بالقول انها تتم بتخطيط وقيادة عراقية.
وكانت القوات البريطانية قد نقلت الإشراف على محافظة ميسان ومركزها
مدينة العمارة الى القوات العراقية في إبريل/نيسان من عام 2007،
ولكن المراقبين يقولون ان الاقتتال الشيعي الداخلي استمر في
المدينة.
اكد زيباري استمرار المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة
اقتراحات جديدة
من جهة اخرى نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ما جاء على
لسان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أن المحادثات مع
الولايات المتحدة بخصوص الاتفاقية بين البلدين قد وصلت الى حائط
مسدود.
واوضح زيباري أن المحادثات ستستمر مع اقتراحات جديدة من قبل
الطرفين ومضيفا أن تصريحات المالكي قد تم تصحيحها وايضاحها للاعلام
تفاديا لسوء الفهم.
جاءت تصريحات زيباري خلال مقابلة مع شبكة سي أن أن الأخبارية.
وكان زيباري قد اجتمع مع المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين وناقش
معه التقدم الذي حققته القوات العراقية في حفظ الأمن، اضافة الى
اتفاقية الشراكة التى تطمح الولايات المتحدة ابرامها مع العراق.

