|
تهم مكتب الصدر في العمارة القوات العراقية باستهداف عناصر التيار الصدري |
تواصل قوات الامن العراقية
انتشارها في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان الجنوبية في سعيها
لتطهير المدينة من الميليشيات الشيعية والعصابات الاجرامية.
وقد اعتقلت القوات الحكومية ضمن من اعتقلتهم رئيس بلدية العمارة
رافع عبدالجبار المحسوب على التيار الصدري الموالي لرجل الدين
مقتدى الصدر.
واتهم مكتب الصدر في العمارة القوات العراقية باستهداف عناصر
التيار الصدري وتجاهل امر رئيس الحكومة نوري المالكي باعتقال
المطلوبين فقط.
وتقول السلطات العراقية إن قوات الامن قد صادرت كميات من الاسلحة
والذخائر اثناء العملية.
ويقول المراسلون إن العملية تتسم بالهدوء لحد الآن، حيث لم يسمع
دوي اطلاق النار. وقد شوهد عدد من المسلحين يلقون باسلحتهم في
الشوارع والانهار سعيا منهم للتملص من الاعتقال.
ملاذ للمهربين
وتعتبر هذه العملية الاحدث في سلسلة من العمليات تقوم بها القوات
الحكومية لبسط سيطرتها على محافظات العراق الجنوبية التي تشهد منذ
مدة صراعا على السلطة تخوضه المجموعات الشيعية المسلحة فيما بينها.
وكانت عملية مماثلة نفذتها القوات الحكومية في مدينة البصرة في شهر
مارس/آذار الماضي قد اسفرت عن مقتل المئات.
وقد فرضت قوات الامن نظام حظر التجول على بعض احياء مدينة العمارة،
الا انها قالت إن القرار يستثني الدوائر الحكومية والمدارس
والكليات.
واطلقت الحكومة على العملية الاخيرة، التي تشارك فيها ايضا وحدات
امريكية، اسم "وعد السلام"، وجاء في بيان حكومي ان الهدف منها "فرض
القانون ومواجهة الخارجة عليه."
ونقلت وكالة رويترز عن احد سكان مدينة العمارة قوله اثناء قيام
رجال الامن بتفتيش مسكنه: "نحن سعداء بجلبهم (اي القوات الحكومية)
الاستقرار الى المدينة."
وكانت القوات البريطانية قد سلمت المسؤولية الامنية عن مدينة
العمارة ذات الـ 250,000 نسمة للقوات العراقية في شهر ابريل/نيسان
من العام الماضي، الا ان المدينة لم تنعم بالاستقرار واستمر نشاط
الميليشيات فيها.
مفاجأة
يذكر ان العمارة كانت تعتبر معقلا لجيش المهدي الموالي لمقتدى
الصدر، الا انها كانت ايضا ملاذا لمهربي الاسلحة من ايران
المجاورة.
وكان مسؤولو التيار الصدري في المدينة قد قالوا إنهم يدعمون محاولة
الحكومة اعادة بسط سيطرتها عليها، وانهم لذلك لن يقاوموا القوات
الحكومية.
الا ان اعتقال رئيس البلدية اثار غضب مسؤولي التيار الصدري في
مدينة النجف، حيث نقل عن احدهم، حازم الاعرجي، قوله: "فوجئنا
بالانتهاكات والمداهمات العشوائية، ندين الاحداث الاخيرة التي
اظهرت استهدافا واضحا للتيار الصدري.
واضاف الاعرجي ان رئيس البلدية المعتقل "يتعاون مع القوات الحكومية
من اجل انجاح العملية الامنية."
تقدم
على صعيد آخر، قال ناطق باسم البيت الابيض بواشنطن إن الرئيس جورج
بوش اجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي يوم
الخميس، وان الزعيمين اتفاق على ان المفاوضات الجارية بين الجانبين
لعقد اتفاقية امنية طويلة الامد تسير سيرا جيدا.
وقال الناطق غوردون جوندرو "بحث الزعيمان سير المفاوضات الجارية
لتطبيع العلاقات بين بلدينا واتفقا على ان المفاوضات تسير سيرا
حسنا حيث يتقدم الطرفان بمقترحات بناءة."
وكان المالكي قد قال في الاسبوع الماضي إن المفاوضات وصلت الى طريق
مسدود.

