|
البلدان وقعا اتفاقات للتعاون في عدة مجالات |
أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان دعم بلاده للعراق
مشيرا إلى أن السلام والاستقرار في المنطقة مرهونان باستقرار
العراق.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لاردوجان مع رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي في بغداد عقب انتهاء محادثاتهما.
"مجلس للتعاون الاستراتيجي"
وقد اتفق البلدان على تعزير التعاون بينهما في مجالات الطاقة
والمياه واقامة "مجلس اعلى للتعاون الاستراتيجي" بين البلدين
لتعزير هذه العلاقات مستقبلا.
وقال اردوجان إن هناك إرادة مشتركة للتعاون الاستراتيجي بين
البلدين، وأكد أنه وجد تفهما ودعما من حكومة المالكي وحكومة إقليم
كردستان للوقوف في وجه حزب العمال الكردستاني.
ووصف اردوجان حزب العمال بأنه "منظمة إرهابية عدوة لتركيا والعراق
".
واعتبر أنه لايمكن تحقيق السلام العالمي دون تحقيق الأمن
والاستقرار في العراق، وقال إنه يجب يجب مساعدة العراقيين في إعادة
إعمار العراق.
كما دعا اردوجان العراقيين للحفاظ على وحدتهم مؤكدا أن تركيا تقف
إلى جانبهم للتغلب على الصعوبات والمشاكل، وأعرب عن ثقته في أن
العراق الديمقراطي يمكنه تحقيق الأمن والاستقرار في وقت قريب .
وأعلن رئيس الوزراء التركي توقيع عدة اتفاقات للتعاون بين البلدين
لزيادة حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، وأشار إلى سعي
البلدين لزيادة هذا التبادل إلى 25 مليار دولار خلال ثلاث سنوات.
وأضاف أن الاتفاقات تتضمن أسلوبا جديدا للتعاون بين البلدين، وقال
إن المنطقة تحتاج رؤية استراتيجية أكثر من أي وقت مضى لفتح آفاق
جديدة للسلام والرفاهية والاستقرار.
من جهته قال المالكي إن الظروف الحاكمة اليوم هي التعاون في كافة
المجالات، وأضاف ان العراق الدستوري والديمقراطي يبحث عن علاقات
إيجابية وتعاون و " حلول سلمية للمشكلات التي ورثتها الديكتاتوريات
في المنطقة ".
وينظر الى زيارة اردوجان لبغداد باعتبارها رسالة تعبر عن التحول في
العراق وتركيا والمنطقة لصالح العلاقات الإيجابية.
وأضاف أنها أيضا رسالة لدول المنطقة بأن نهج العراق حاليا هو فتح
مجالات التعاون في مختلف المجالات.
ورافق اردوجان في زيارته وزير الدولة ونائب رئيس الوزراء جميل
جيجاك ووزير الخارجية علي باباجان ووزير الطاقة حلمي جولر.
ويتوقع أن يعود الوفد التركي الى أنقرة مساء الخميس بعد حضورة
مأدبة عشاء يقيمها على شرفهم الرئيس العراقي جلال طالباني.
وهذه الزيارة هي الاولى لرئيس وزراء تركي منذ الاطاحة بصدام حسين
عام 2003 وعقب زيارة المالكي لأنقرة في أغسطس/ آب 2007.
كما انه ثاني زعيم اقليمي يزور العراق بعد زيارة الرئيس الايراني
احمدي نجاد الى العراق العام الماضي.
يذكر انه كان من المقرر ان يقوم ملك الاردن عبد الله الثاني بزيارة
رسمية الى العراق الاسبوع الماضي لكنها الغيت في آخر لحظة لدواع
امنية.

