|
يطمح الأكراد بالحصول على نسبة أصوات عالية في الانتخابات القادمة لإظهار تفوقهم في كركوك |
ليس من المحتمل أن يصدق الرئيس جلال الطالباني الكردي على قانون لم
يوافق عليه النواب الأكراد
أقرَّ البرلمان العراقي القانون الجديد للانتخاب في البلاد، ممهدا
بذلك الطريق أمام الانتخابات المحلية التي تود الحكومة إجراءها
خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
إلا أن جلسة المصادقة على القانون شهدت خلافات حادة بين أعضاء
البرلمان، انسحب على أثرها البرلمانيون الأكراد خارج القاعة
احتجاجا على تطبيق التشريع الجديد في مدينة كركوك التي يرى الأكراد
أنه يتعين إلحاقها بمناطقهم التي تحظى بحكم شبه ذاتي.
ويقول التكتل الكردستاني في البرلمان إن الخيارات التي طُرحت أمامه
تلخصت بخيار القبول بالمقترح الذي يقضي بتقسيم مدينة كركوك إلى
أربع مناطق انتخابية، أو الاعتماد على إحصاء عام 1957 الذي يحدد
كيفية إجراء الانتخابات في المدينة.
ويرى المراسلون إنه ليس من المحتمل أن يحظى قانون تمت المصادقة
عليه بدون حضور النواب الأكراد بموافقة الرئيس جلال الطالباني
الكردي، وهي ضرورية لكي يصبح القانون ساري المفعول.
مشكلة كركوك فوجئنا بوضع رئاسة البرلمان التصويت على قانون
الانتخابات على جدول أعمال الجلسة، رغم أننا سبق واتفقنا معها على
إجراء التصويت في وقت لاحق حتى يكون هنالك مجال للتوصل إلى تسوية
بشأن كل البنود
فؤاد معصوم، رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي
وقال الأعضاء الأكراد في البرلمان إن مقاطعتهم لجلسة التصويت كانت
وسيلة للتعبير عن معارضتهم للكيفية المقترحة لتطبيق القانون في
مدينة كركوك الواقعة شمالي البلاد.
وكان مجلس النواب العراقي قد فشل خلال جلسة عقدها في الخامس عشر من
الشهر الجاري بإقرار قانون الانتخابات المحلية بعد انسحاب الكتلة
الكردية على خلفية معارضتها للتعديلات المتعلقة بتطبيق القانون في
كركوك.
وقال النائب فؤاد معصوم، رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان،
"فوجئنا بوضع رئاسة البرلمان التصويت على قانون الانتخابات على
جدول أعمال الجلسة، رغم أننا سبق واتفقنا معها على إجراء التصويت
في وقت لاحق حتى يكون هنالك مجال للتوصل إلى تسوية بشأن كل البنود."
"كسر عظم"
ووصف معصوم عملية وضع القانون أمام مجلس النواب للتصويت عليه قبل
حسم الخلافات "بمثابة كسر عظم للأكراد".
يُذكر أن الحكومة العراقية تعرضت لضغوط من واشنطن من أجل التعجيل
بإقرار قانون الانتخابات المحلية ضمن حزمة قوانين أخرى، لكنها
واجهت دوما عقبة كركوك التي يقطنها خليط متنوع من العرب والكرد
والتركمان والكلدان والآشوريين.
عاصمة تاريخية
ويقترح العرب والتركمان تقسيم المدينة إلى أربع دوائر انتخابية كحل
وسط لضمان نسب تمثيل وأصوات متساوية في الانتخابات، لكن الأكراد
يعارضون مثل هذا الاقتراح.
ويطمح الأكراد بالحصول على نسبة أصوات عالية في الانتخابات القادمة
لإظهار تفوقهم في كركوك، مما سيخدم مطلبهم بضم المدينة، التي
يعتبرونها عاصمتهم التاريخية، إلى كردستان العراق.
وقد عطلت مشكلة كركوك، الغنية بالنفط، عمليةإقرار قانون الانتخابات،
رغم أن النواب تمكنوا من تخطي معظم العقبات، بما في ذلك اتخاذ
القائمة المفتوحة بدل المغلقة وحظر استخدام الرموز الدينية في
الانتخابات.

