|
|
أوضح المتحدث باسم الوزارة اللواء محمد العسكري في مؤتمر صحفي عقده
ببغداد أن قوات الأمن من وزارتي الدفاع والداخلية اعتقلت أمس الاول
الثلاثاء 35 من المطلوبين بمذكرات اعتقال ينتمون إلى تنظيمات
إرهابية من ضمنها تنظيم القاعدة، إضافة إلى تدمير كدس للعتاد
وإبطال عشر عبوات ناسفة والاستيلاء على كميات من الأسلحة والمعدات
والأجهزة ضمن عمليات "بشائر الخير" في محافظة ديالى. وبين العسكري
أن المسلحين في محافظة ديالى بدأوا بالهروب إلى محافظات مجاورة بزي
نساء وهويات مزورة، وانه تم يوم أمس الاول القاء القبض على ثمانية
منهم يرتدون زي نساء حاولوا الهروب إلى منطقة الثرثار. واشار الى
أن القوات الجوية العراقية عملت على بناء مركز للمعلومات تقدمه
للقوات البرية في عمليات الرصد وتقديم المعلومات الاستخبارية.
وكانت وزارة الداخلية اعلنت ان قواتها اعتقلت 35 مسلحاً في ديالى
بينهم شخص أجنبي الجنسية منذ بدء العملية العسكرية "بشائر الخير"
الثلاثاء الماضي، في حين أكد قائد القوات البرية الفريق الركن علي
غيدان ان قوات الجيش ستبقى في ديالى لحين تطهيرها بالكامل من
العناصر المسلحة وتأمين عودة العائلات المهجرة الى مساكنها. واوضح
مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية اللواء الركن عبد
الكريم خلف أن قوات الوزارة اعتقلت 28 شخصا من بينهم 24 مطلوبا
وأجنبي واحد، كما تم ضبط كمية من الأسلحة والاعتدة خلال العملية.
وأعلنت السلطات الامنية أمس الاول الثلاثاء حظرا للتجوال في محافظة
ديالى، مع بدء عملية "بشائر الخير" العسكرية فيها والى إشعار آخر
لم يتم تحديده. وتعد محافظة ديالى واحدة من أكثر مدن البلاد
اضطرابا، وشهدت في الآونة الأخيرة العديد من الهجمات الارهابية
التي نفذ بعض منها بواسطة نساء انتحاريات تم تجنيدهن من قبل تنظيم
القاعدة. وأعلن اكثر من 100 زعيم قبيلة وعشيرة في ديالى عن تأييدهم
للعملية العسكرية، بحسب مدير عام العشائر في وزارة الداخلية اللواء
مارد عبد الحسن الحسون، الذي أبلغ "الصباح" ان هؤلاء الشيوخ وقعوا
على وثيقة عهد وأبدوا تأييدهم المطلق لجهود الحكومة في فرض القانون.
وبين الحسون ان وثيقة العهد تضمنت: عدم ايواء العناصر المطلوبة
وتسليمها للسلطات القضائية، وحث ابناء العشائر على الابلاغ عن
المطلوبين وتسليم جميع الاسلحة للسلطات الحكومية وتقديم الدعم
والاسناد للقوات المشتركة بهدف انجاح العمليات مع تأمين الحماية
الكافية من اجل عودة العوائل المهجرة الى مساكنها، منوهاً بأن
الزعماء يمثلون اغلب القبائل والعشائر الرئيسة في ديالى (شمر وتميم
والعنبكية والكرخية والجبور والدليم). من جانبه، اوضح قائد القوات
البرية الفريق الركن علي غيدان ان عملية "بشائر الخير" انطلقت فجر
الثلاثاء في مدينة بعقوبة بعد وصول تعزيزات امنية من خارج المحافظة
تكفي للسيطرة والقضاء على جميع البؤر الارهابية، مشيرا الى ان
العملية سوف تمتد الى جميع المناطق في المحافظة من بينها جنوب قضاء
بلدروز الذي شهد في المدة الماضية اعمال عنف ادت الى استشهاد وجرح
المئات من المواطنين. وأكد غيدان ان القوات العراقية ستبقى
في ديالى لحين تطهير جميع مناطق المحافظة من المجاميع المسلحة
وعودة العوائل المهجرة الى منازلها. وكشف قائد القوات البرية ان
لدى الأجهزة المختصة أوامر قبض ضد اعداد كبيرة من المطلوبين، من
بينهم بعض المسؤولين الحكوميين، دون ان يحدد الاسماء. وطالب جميع
المسلحين بتسليم انفسهم للسلطات القضائية مع اخلاء دور المهجرين من
قبل المتجاوزين الذين قال انه سيتم التعامل معهم اسوة بالارهابيين،
مؤكدا عزم رئيس الوزراء والقوات البرية على القضاء على الارهاب
بصورة نهائية وان هذه العمليات ستكون النهاية الفعلية للخارجين على
القانون والضمان الحقيقي لعودة جميع العوائل المهجرة بعد الانتهاء
من ملف المطلوبين.

