|
جنود اميركيون في بغداد |
قتل 11 جنديا اميركيا في العراق خلال تموز/يوليو مع الانخفاض الملحوظ في
وتيرة العنف وتعتبر هذه الحصيلة بين الادنى في خسائر الجيش في هذا
البلد منذ اجتياحه في ربيع العام 2003.
ويتزامن التراجع في اعداد القتلى مع انخفاض تدريجي في اعمال العنف
في عموم العراق.
وقتل خلال شهر حزيران/يونيو الماضي 29 جنديا فيما كان عدد القتلى
خلال شهر ايار/مايو 19 جنديا.
الا ان الحصيلة الادنى فعليا كانت خلال شهر ايار/مايو 2003 عندما
لقي ثمانية جنود فقط مصرعهم في حين سجل شهر تشرين الثاني/نوفمبر
2004 اكبر حصيلة في الخسائر مع مقتل 137 عسكريا.
يشار الى ان الجنود الذين يقضون لاسباب طبيعة او في حوادث سير او
انتحار او صعقا بالكهرباء او القتل عن طريق الخطا يحتسبون في
الاعداد الكلية لخسائر الجيش الاميركي في العراق.
وكان قائد قوات التحالف في العراق الجنرال ديفيد بتريوس المح قبل
يومين الى ان خسائر الجيش خلال تموز/يوليو الحالي قد تكون الادنى.
لكنه حذر من ان هذا الاتجاه قد ينقلب مع احتمال حصول "اعتداءات
مدوية" مماثلة لما حدث في بغداد وكركوك حيث سقط اكثر من خمسين
قتيلا الاثنين الماضي.
واوضح الجنرال ان عدد الهجمات اليومية تتراوح بين 25 الى 30 خلال
الشهرين الاخيرين مقابل 160 الى 170 قبل اكثر من عام.
من جانبه اعتبر اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع
العراقية لفرانس برس انخفاض اعداد الجنود القتلى "دليلا على ان
القوات العراقية بدأت تتحمل المسؤولية الامنية بالدرجة الاولى في
البلاد اكثر من القوت الاميركية".
واضاف ان "العمليات تنفذ الان غالبا من قبل قوات عراقية فيما تتولى
القوات الاميركية تقديم الدعم اللوجستي والاسناد".
وتتفاوض بغداد وواشنطن حاليا على شراكة استراتيجية طويلة الامد من
اهم عناصرها شروط الوجود الاميركي العسكري بعد 31 كانون الاول/ديسمبر
في العراق بعد انتهاء مدة تفويض الامم المتحدة للقوات الاميركية.
وفيما يصر القادة العراقيون بحزم على الحفاظ على سيادة بلادهم اتفق
بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تحديد "افق" زمني وليس
تاريخا محددا لمغادرة القوات الاميركية العراق.
من جانبه يدعو المرشح الديموقراطي للرئاسة الاميركية باراك اوباما
الى سحب قوات بلاده من العراق بحلول عام 2010 مؤكدا الحاجة لحلول
سياسية.
وقال اوباما للصحافيين في 22 من الجاري في عمان "ارحب بالتوافق
المتنامي في الآراء في العراق والولايات المتحدة حول جدول زمني.
وأرى انه باستطاعتنا اعادة تموضع القوات في العراق خلال 16 شهرا
بشكل آمن بحيث تكون كتائبنا المقاتلة خارج العراق العام 2010".
وينتشر نحو 145 الف عسكري اميركي في العراق لكن عددهم قد يشهد
انخفاضا في الاشهر المقبلة. ويتعين على بتريوس ان يقرر في ايلول/سبتمبر
المقبل ما اذا كان خفض القوات سيتواصل ام لا.
وقتل نحو 4125 من الجنود والعاملين في الجيش الاميركي منذ اجتياح
العراق في اذار/مارس 2003 وفقا لتعداد تجريه وكالة فرانس برس
استنادا الى ارقام موقع الكتروني مستقل.

