
صرح مسؤول أمني بارز في العراق اليوم الجمعة، بأن الحكومة العراقية
بدأت في نشر قوات شرطة إضافية، على الحدود مع سوريا هذا الأسبوع، ردا
على موجة التفجيرات التي شهدتها بغداد، وألقت اللائمة فيها على متشددين
تؤكد أن دمشق توفر لهم المأوى.
واتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سوريا، بغض الطرف عن استخدام
المتشددين السنة من البعثيين، لأراضيها كملاذ آمن لهم، ويؤكد المالكي
أن 90 في المئة من الجهاديين الأجانب الذين يدخلون العراق، يفعلون ذلك
عبر سوريا، ومنهم مقاتلون القى عليهم باللائمة في تفجيرين وقعا أمام
وزارتين في بغداد، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من مئة شخص الشهر الماضي.
وأوضح اللواء طارق يوسف قائد شرطة محافظة الانبار بغرب العراق، على
الحدود مع سوريا، أن قوات الشرطة الإضافية هي قوات طواريء، من أجل
الحدود لسد الثغرات، وأضاف أن المالكي شخصيا أمر بنشرهم، وأن بعض هذه
القوات تم نشرها بالفعل، والبعض الآخر في الطريق، ورفض إعطاء المزيد من
التفاصيل.
وقال يوسف إنه يوجد اتهام حكومي ضد سوريا، فيما يتعلق بالتفجيرات،
مؤكدا أن الحكومة العراقية لديها أيضا معلومات تفيد بان سوريا تمثل
تهديدا، وأوضح أن العراق اعتقل اثنين من المتسللين، أثناء محاولتهما
الدخول إلى الاراضي العراقية الشهرين الماضيين.
وتحدى المالكي سوريا أمس الخميس، بأن تقدم تفسيرا لايوائها لجماعات
مسلحة، يلقي العراق باللوم عليها في تنفيذ تفجيرات ضخمة على أراضيه،
حيث طالبت بغداد دمشق بتسليم شخصين، يشتبه أنهما العقل المدبر
للتفجيرات التي وقعت في العاصمة العراقية.
وتلقي الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة، باللائمة على أنصار حزب
البعث المحظور، وتنظيم القاعدة الاسلامي السني، في الهجمات الأخيرة
التي شهدتها البلاد، وتقول إن قادة حزب البعث دبروا للهجمات من سوريا،
وأذاع مسؤولون عراقيون يوم الاثنين الماضي، شريطا مصورا لما قالوا إنه
اعتراف لشخص يشتبه بأنه من متشددي القاعدة، يقول فيه إنه تلقى تدريبا
في سوريا، على يد ضباط مخابرات سوريين، ووصف الرئيس السوري بشار الأسد
اتهامات الحكومة العراقية بأنها لا أخلاقية، وطالب بغداد بتقديم الدليل
على اتهاماتها.
وطلب المالكي رسميا من مجلس الأمن الدولي، إجراء تحقيق دولي في تفجيرات
بغداد، تمهيدا لإجراء محاكمة دولية للمتهمين، على غرار محاكمة رئيس
الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وهو ما واجه انتقادات سورية،
أكدت رفضها لتدويل الخلاف.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية، في تصريح لتلفزيون
"العراقية" الرسمي، اذيع اليوم الجمعة، إن طلب التحقيق لم يشر إلى
سوريا، وأضاف أن بغداد طلبت فقط إجراء تحقيق، وأن لديها أدلة
واعترافات، مشيرا إلى أن القاعدة نفسها أعلنت أنها تحصل على الدعم في
مجال الامداد والتموين، من جماعات تعمل في سوريا.






























