الهدف الثقافي

مؤسسة ثقافيه مستقله تعني بالآداب والفنون تحرير : سعيد الوائلي

Alhadaf Althakafi

www.tahayati.com


مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

علي عيدان عبد الله / العراق

* الجمعه  10 /  2 / 2006

غيمة في عكاز... ومحاولة التوغل في الفراغ

alhashimy61@yah

نصوص اخرى

 
 
 

No Picture

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

(غيمة في عكاز) المجموعة الشعرية الثانية للشاعر حسين الهاشمي والتي صدرت عن دار الشؤون الثقافية عام 2002 بعد مجموعته الشعرية الأولى (حارس المناديل) التي صدرت عام 1999 ..

(غيمة في عكاز) .. التوتر في تحرره ويقظته .. القوة المنتجة لدعوة الغرائبي .. التوسع الصريح لتلك القوة المهيمنة .. تواصل كوني صامت بكل القول .. صامت بكل الوضوح .. إنها قصائد تتابع اللحظات وتفجرها:

       

 أفق

على كرسي وحيد

كيف يحاور جمر ملامحه

كيف يمرغه

في صفحات الجسد ؟

ونغم بعيد

يضع أقدامه على سلّم .. من دخان.

 

مالك المكان .. يعني بتجديد نفسه في التشعبات العميقة .. القوة الإيحائية برفض المصطلح الذي يعيشه .. السياق المعاكس في القراءة الكاشفة .. مغاير الممكن ذهنياً, الشاعر حسين الهاشمي يرى بشكل أفضل حين يبتعد بغيمته قليلاً .. يعتمد ذلك على نوعية المضمر .. أي أن الذي يحدث الآن هو الذي يشير أليه بطريقة التفاعل المتكافئ المعبّر عنه بتلك الطاقة الشعرية المخزونة والحاملة للاحتمالات الواعدة / اللغة تتبعه إلى ابعد حد مشكّلة إسهاماته الضرورية في التقارب بين الحقائق المتباعدة:

 

          قريبة مني

          همساتك أيتها الخطوات

          وبعيدة

          لأنك في حبائل اليابسة

        غجرية دون مواسم

          وحيناً

          لأنك ذلك السرخس

        ذو المشاكسات السماوية ..

إن التخيل الذي يكشف عن نفسه في القراءات المتعددة للعمل المنتج (الآن) بمثابة الأبدي المتحقق دوماً في عملية التبادل المستمر وليس وفق الخلفيات المؤسسة قسراً وبصرامة غير قابلة للتداخل .. هكذا يفهم النص بتمعن كتمعن (مونيه) في كاتدرائية (روان) ورؤيته لرقة الحجر الذي يتحول سريعاً إلى ضوء .. التخيل الذي اعرفه يبقى ذلك المربع الشاغر المتروك بلا تعريف .. رغم إطاره الواضح .. المحاط بعدة تعريفات / صورة قديمة / لكن من الممكن اكتشاف ما في داخله – حدسياً – وإملائه ... إن العمل الذي يعوّل عليه هو العمل الذي يريد أن يقول ولا يقول .. يتشظى في لحظة حرة .. يتماسك في لحظة تشظيه .. والصورة القديمة – بالأسود والأبيض – لتنشيط ذلك الحدس في اقتحاما ته بين فواصل الوقت (الآن) و (الآتي) وجعله دلالة واحدة – ديمومة مستمرة – غزيرة التكتل ومتمكنة من الضجيج .. يتصور البعض إنها حساسية تنمو عرضياً دون تحديدات مفاهيمية .. والأجدر رؤية المهيمن في بؤرة تلك الصورة كي لا يكون المرور سهلاً من خلال الجذر واعتباره العامل الأهم في المنتج الشعري :

 

          لذا أنت بعيدة مثل عيوني

          أو قريبة

          مثل سحابها

          الهذا تعنين حطبي ؟

          إذ يمطر في الصباحات دخانه ..

          الهذا

          تعنين كيف أهز الريح بقشة التحليق

        ولذا

          فأنا مملوء بضخامة قطر حبر

          تشير

          نحو جنوبك

          إلى عطر دم وكآبة وردة ...

 

الهبوط على مدرج السؤال / نغم .. لمأوى جريح / حقل / إصرار / طاولة كونية / إجراء/ أيها الجحيم / سيرة ذاتية لظل عائم / حقول قريبة من مرمى الهمس ... قصائد مجموعة (غيمة في عكاز) مجموعة المقترحات المنتمية إلى الحضور / التكوين / الفعالية / الفضاءات البكر / مجموعة المقترحات المحطمة لافق التوقعات وقراءة خاصة لطفولة أولى .. مغامرة مفعمة بالشجن وذاكرة قادرة على الانسيابية بلا افتراضات  .. مجموعة المقترحات المحتشدة بالانبهار لصالح الشعر.. إنها الاحتدامات  العميقة الغور والكشف المشاكس باعتبار الشعر مغامرة أبدية ...

 

عاد

 لأنه مثقل بالتفاصيل

 لانه مثقل.. وحسب

 إنني راحل فعيوني اتسعت

 ضاق بها

 ضجيج الهروب

 غدا افرك النافذة

 من ثقل أنفاسها..كي أطير..

 

المقترحات الدافقة لرموزها المعبأة في ازدواجية الدلالة .. إنها النسق الذي يكابد في مناخ نفسي كثيف الشفرات ..أن التعدد بالمداخلات يمنحنا ذلك التنوع الذي على أساسه يتم الفرزـ الفرز التوليدي ـ في اتجاهين متقابلين باعتبار أن أحدهما يحمل مقترحا لفك الدوافع بعملية استنفار في حيز الألم  والأخر المشاركة في مصادرة .. إنها صناعة التوغل في الفراغ واستحداث إمكانية لجعله متحركا ـ غيمه ـ إنها صناعة التنقيب بواسطة خرائط جديدة عن ماهية التماهي وماهية الخاصية عند انعكاسها .. ونميل لاكثر من ذلك ـ كان المشاهدة وحدها لا تكفي ـ إلى فرز الإشارات  / الرؤى ..وصياغة التعريف المناسب للحقب المتداخلة ـ باعتبارها وحدات مستقلة موحية قبل ذلك ـ أي قبل أن تتحول إلى بوح ـ أي قبل أن تنشغل بتكسير تراتبية تلك الوحدات :

 

هكذا أرى الفضاء

 يستحم بأنفاسي

 هكذا أركل العواصف

  لأجل ملامح بيتي

  وأبدو

أنيقا من الألم

 ومترفا

 من القلق ...

 

إن الشاعر حسين الهاشمي يقف في صف الشعراء / الشاعر هو الكاهن الأعلى في دين سري /اوكتافيو باث .. في صفه الكهنة .. استثنائيا ..نسخة متوهجة تلمح لما ترى ولا تكف عن : أن تكون حجرا يؤسس للمتعاقب ويؤيد العناية غير المعلنة ومكاشفة لهذا الطراز من القراءة ..نفي وتأكيد ..إخفاء وظهور .. اقتراح ودلالة ..تقطير وايغال .. بين الجميل والإلهي والشعري قربى من النسب /مار كوز:

 

استحم في نفسي

مثل رجل يبحث في أكوام دروب

مهنتي غامضة

مثلما الريح تسكنها قبعة

مهنتي ساخنة أيضا

مثلما التنقيب عن الدهشة

هكذا أرى الفضاء

يستحم بأنفاسي