
مهرجان
في
كندا
BRAVE
NEW WORKS
يتضمن قراءة لمسرحية (معطف الأمير)
للمسرحي العراقي عبد الأمير شمخي
على صالة ثالث أكبر المسارح في مقاطعة ( أونتاريو – كندا) أقيم مهرجان
المذكور وهو مهرجان يحتفي بنصوص مسرحية يتم أختيارها من قبل لجنة متخصصة
في مجال المسرح من بين العديد من الأعمال المسرحية الكندية لتكون مادة
المهرجان ويتم من خلالها الأحتفاء بالمؤلفين المسرحيين وعادة ما يحضر
هذا المهرجان مخرجون ونقاد وممثلون وجمهور مهتم بالشأن المسرحي وقد تضمن
المهرجان لهذا الموسم سبعة نصوص مسرحية لكتاب من مختلف المقاطعات الكندية
حيث قام ممثلون كنديون محترفون بقراءة الأعمال ومن ثم تناولها نقدا
وأشادة وتحليلا من قبل المختصين وهم أغلب الحاضرين .. وفي مساء يوم 16
نوفمبر كان المجتمعون على موعد لقراءة نص لم يسمعوا بأسم مؤلفه من قبل ,
الا وهو نص مسرحية
(
معطف الأمير ) للمسرحي عبد الأمير شمخي بعد أن تمت ترجمته حيث قام الممثل
المسرحي السينمائي ( كريس ماسويل) بقراءة النص ذي الشخصية الواحدة .. ومنذ
الدخول الأول لعالم النص كما قالت الممثلة كارول راديل ( لقد أحسسنا منذ
البداية أننا أمام نص مختلف .. بخطابه .. بسياقية بنائه .. بمعالجاته
الفكرية . لقد أخذ صوت المعطف يشق طريقه لأسماعنا ثم لمدركاتنا العاطفية
والفكرية .. نحن أذن نقف أمام نص مختلف .. )
يقول المسرحي عبد الأمير شمخي : في الوقت الذي كان صوت المعطف يتسسل لمشاعر
الحضور حيث كان الممثل ( كريس ماسويل ) يتألق بحسه المرهف .. كانت وجوه
المسرحيين العراقيين تشاركني هاجسي .. هكذا تجسد أمامي استاذي سامي عبد
الحميد .. وابراهيم جلال الذي كان يصغي لمسرحيتي السرداب قبل وفاته ..
ويوسف العاني وصلاح القصب وفاضل خليل و مرسل الزيدي وقاسم محمد الذي واجهنا
منذ خطوة الحلم المبكر في المرحلة الأولى لمعهد الفنون الجميلة بكل قدرته
على الأبتكار والأبداع هكذا تحول المكان في ذاكرتي الى مسرح بغداد وأنتشر
الأصدقاء في المخيلة كطيور لا يتعبها التحليق عاليا . لقد كان حس الممثل
غير المحدود وهو يقرأ مسرحيتي يذكرني بتلك الشجيرات التي تنمو بصدر
الفنان خليل شوقي حين كان يتألق في شخصية مظلوم راقصا من الألم في مسرحيتي
الرهن وسرعان ما تثمر . لقد توقف الممثل فجاة عن التواصل حين طغت مشاعره
وشارف على الصراخ .. توقف .. واعاد جملة كتبت في أول النص ( أنا معطف ..
لست سوى ماترون علقني أحدهم من رقبتي و أختفى في دهاليز هذا المكان ) ثم
تابع ينشد حكاية معطف الأمير وسط صمت تام حتى النهاية اذ ابتسم بهدوء
ووقف محييا المسرحيين الذين صفقوا باعجاب شديد . نهضت ممثلة تقارب السبعين
من العمر وأشارت الى حيث كان يجلس عبد الأمير شمخي و ميسون خليل التي كانت
تقرأ بصمت في النسخة العربية لمسرحية ( معطف الأمير ) خلال قراءة الممثل
للنسخة الأنكليزية وقالت نحن أمام عمل مسرحي مختلف كليا .
كان ( ستيف نيومن ) مخرج و مدير أنتاج هو أول المتحدثين عن المسرحية ثم
تلاه المخرج ( ماكس ريمر ) الذي يعتبر واحدا من المخرجيين المسرحيين
المهمين وله تجارب عديدة وقد سلط الضوء على المسار المختلف لبناء النص ثم
تحدث عن أهمية التقارب في الخطاب الفكري للنص وقدرت المخرج على أبتكار
الوسائل الجديدة من أجل خلق عرض متجانس .
الممثلة ( كارول راديل ) تحدثت طويلا على كيفية استجابة مشاعرها لخطاب
النص ثم ختمت حديثها قائلة
(
أأوكد لكم أننا أمام نص كحكاية دافئة في ليلة شتاثية كندية .. كنت أشعر أن
النص يسير بهدوء الي .. حتى شعرت بما يعنية المعطف وما يمثله من أحاسيس من
الصعب أن نطلقها ) . أشار البعض الى صعوبة تنفيذ مثل هذا العمل على خشبة
المسرح .. ورد آخرون ومن ضمنهم الممثل المسرحي ( جون مكفادين ) الذي أكد
أن المسرحية التقاط فكري غير قليدي وقد تجسدت بمهارة وباسلوب مسرحي واع
وكذلك المخرج المسرحي ( مايك ميلر ) الذ ي تناول الأسلوب كمادة أساسية لطرح
الأفكار . من ثم تواصل الحديث الذي كان احتفاء جميلا وقراءة موسعة لأفكار
المسرحي عبد الأمير شمخي وفي نهاية الجلسة وقفت أحدى الممثلات التي كانت
قد كلفت بقراءة عمل آخر وقالت ممازحة : غدا سوف أنظر بدقة الى كل معطف
معلق في تورنتو .. لقد جعلتني أنظر بعين الريبة الى معطفي .. أقصد أن
المعاني الأنسانية التي تجسدت في معطف الأمير كانت رسالة عميقة وواضحة
تخاطب أنسانيتنا بلا قيود . ) ثم ختم الجلسة المسرحي عبد الأمير شمخي
بحديثه عن أكاديمية الفنون الجمبلة .. ومولد أولى أعماله المسرحية ( الرهن
) مع فرقة الفن الحديث ومن ثم مسرحية ( الذيب ) والمطحنة وغيرها من
الأعمال وكذلك عن أعماله المسرحية التي قام بتقديمها في السعودية ومنها
العودة والهشيم والأمل والقلعة وذاكرة التراب والتي حصد من خلالها جوائز
عديدة في مهرجانات عربية ودولية وكذلك عن تواصل تقديم أعماله المسرحية في
الأردن والمغرب والكويت وغير ذلك من الدول العربية .
17/12/2005 |