بحـــوث ودراســـات


   

 

 

دردشة ببيت الفنان التشكيلي الجزائري هسة فيصل

 

 

 الهدف الثقافي : بوكرش محمد الجزائري

الأحد 08 يونيو 2008 23:58 GMT

tahayati.com

 

 

المحطة الأولى
في سني الحالي أصبحت غير قادر على السفر وقطع المسافات الطويلة مباشرة، تغيرت العادة والطرق وعدت أفضل الوقفات والرويحات.
من تيبازة * الجزائر ووجهتي ولاية الطارف * بدعوة من أخي الفنان الشاغر سليمان جوادي مدير الثقافة لولاية الطارف شرق ولاية عنابة*، وبالضبط الحدود الجزائرية التونسية، لأحضر الملتقى الوطني الرابع – فرانس فانون*- 1 و 2 /6 / 2008
محطتي الأولى بيت أخي الفنان اسطايفي بمدينة سيدي الخير وعين الفوارة ولاية سطيف، بقرية صالح باي على بعد 40 كلم من عاصمة الولاية، استقبلني والفنان لعزازقة عبد الباقي بسيارته رونو 4 التي كانت لنا العون في قطع المسافة المذكورة في ذاك اليوم الممطر على طريق بسكرة ولاية التمور المختلفة نوعا وكما.
ببيت والد الفنان هسة فيصل السيد الكريم هسة بالخيري تكلمنا مطولا، تجاذبنا أطراف الحديث عن أقطاب المنطقة والمكان، سطيف المدينة الأثرية الرومانية – جميلة -، سطيف عين الفوارة، سطيف سيدي الخير، سطيف العلامة الشيخ الورتلاني، سطيف قاعة المعارض التشكيلية غجاتي عبد الله (مصطفى)، سطيف القمح البليوني والشعير.
هي ليلة بكاملها مع الفنان هسة فيصل، الفنان بن زواش زهير، بعد أن غادرنا الفنان العصامي زارع بذرة الفن التشكيلي بهذه القرية فجر الاستقلال الأستاذ لعزازقة عبد الباقي. أثمرت السهرة بحديث ثري عن سير الأمور الفنية التشكيلية وأهمية الملتقيات والصالونات التي ترددنا عليها بمعظم ولايات الوطن، أين نكتشف مرة على مرة القدرات الشبابية والمساهمات المميزة بالإضافات وإعادة النظر في البنية التشكيلية وما يصنفها بالإمكانيات والوسائل والمواد المحلية لتتميز عن الأخريات بما يميز الولاية ومحيط الفنان والفنان عن باقي الفنانين بالوطن الواحد الجزائر وهي شبه قارة...ضاربين أمثلة ببعض منهم الأذكياء ذوي الحضور واليقظة والحس البيئي التاريخي الثقافي التشكيلي أمثال الفنان رشيد قريشي، لزهر حكار وأعماله التي تحيلك إلى الامتداد الحضاري الشرقي والتجربة التشكيلية العراقية باضاءاتها المختلفة التي عولجت بدرجات أقل وأكثر ليرسى بها على إضاءة شمال افريقية، يوظفها في خدمة وإضاءة رمزية قوامها محاور ما زخرت به الساحة المغاربية من تجارب في التشكيل، تشكيل تلك الوسائل المستعملة في الحياة اليومية، خط التيفيناغ *، الحرف العربي، رموز، إشارات شائعة في تزيين الجدران والزرابي الأواني الفخارية والجلود.
هي اللوحة التي ميزت الفنان القدير لزهر حكار - خنشلة*- والسانفونيات التشكيلية التي يعرف من خلالها كل ما يعرف بالإيحاءات التي تحيلك على الشرق الجزائري وثراءه الروحي الفني التشكيلي.
تحدثنا عن المجهود وإنتاج الفنان التشكيلي تابرحة نور الدين البسكري نسبة إلى ولايته بسكرة الذي كان مسقط رأسه مهد لقاء الصحابي عقبة بن نافع رضي الله عنه في معاركه الشهيرة مع الكاهنة قائدة البربر أما زيغ سكان البلاد من شمال إفريقيا، بين ولاية بسكرة وولاية باتنة اليوم، مضارب أمازيغية، مقاومون أشاوس يحسب لهم ألف حساب إلى يومنا هذا.
هي تلك التركيبة وشخصية أهل المنطقة شمال إفريقيا قبل الفتوحات الإسلامية وبعدها.
لأهل هذا الخط الشمالي من إفريقيا ما يميزهم عن الشرق ويجمعهم بهم كعوامل مشتركة، ما يجمعهم هو الدين الإسلامي ولغة القرآن أما الباقي بين مد وجزر بالتفاوت بين هذه وتلك.
تابرحة نور الدين يسبح وينهل من كل ما تختلف به المضارب من تقاليد وعادات تختلف عن الشرق والغرب ما عدى في بعض الوسائل القليلة كالألوان والمساند التي يشترك فيها الغربي والشرقي من الفنانين...
يؤمن فناننا القدير تابرحة نور الدين ويعمل على أن يعبق العمل الفني التشكيلي برائحة وشكل ماسينيسا، وسيرتا ونوميديا وتينهينان هذه الأسماء الأمازيغية التي وصل به الأمر إيمانا منه بالهوية وأثرها في العمل الفني لتكون أسماء أبنائه ذكور وإناث وهو ما تم بالفعل فما بالكم بالعمل الفني والمرجعيات وأهميتها في التأصيل.
بأشكال وظلال ما خلفه أول فنان تشكيلي بدائي على الجدران الصخرية والكهوف التي سكنها أجدادنا ذات يوم، آلاف من السنين قد خلت مثل ما فعل الفنان العبقرية الصديق العراقي صدر الدين أمين الذي لقب بالفنان البدائي ويحلو له هذا الاسم ...
لما يميز عمله من مرجعيات عراقية...
تابرحة نور الدين الفنان التشكيلي الباحث المنتج بغزارة، تابرحة نور الدين الفنان التشكيلي الجزائري الذي بإمكانه إقامة أربعة معارض ذات وزن وثقل ومستوى راقي تشكيلي في آن واحد بأربعة مناطق.
أعمال الفنان تابرحة نور الدين متميزة ملفتة للانتباه بنفوذها التشكيلي، بقوتها وثراء الطرح.
الفنان التشكيلي هسة فيصل أسطا يفي المولد والمنشأ قدم لي قبل مغادرة بيت أبيه قرصا مضغوطا بأعماله الفنية التشكيلية ومحاولاته مشكورا للتعريف بها وانتظار ردود الفعل...
رافقني الفنان هسة فيصل والفنان لعزازقة عبد الباقي مغادرا مدينة آبائهم وأجدادهم إلي سطيف، إلى قاعة غجاتي عبدا لله للفنون التشكيلية، أين وجدناه بين أعمال فنية تصويرية للفنانة الباكستانية صبينه جيلاني، 10 صور رقمية بتصرف تشكيلي مخبري بمقاييس
.50 سم - 65 سم بمعرض من 25 /5/ إلى 12/5/2008 ، دعانا بعد أن تكلمنا عن هذا النوع من التصوير وطرق العرض ونوعية الورق المختار إلى شاي قرب محطة سيارات الأجرة ليتم توديعي والوجهة كانت قسنطينة محطتنا الثانية وبيت العود فرع بيت العود القاهرة وموفد العلامة الصديق نصير شمة الأستاذ الفنان السوري الكردي جوان فرحان العلي والصديقين الفنان القسنطيني العازف سمير الوهواه والفنان العازف كريم حزمون والأستاذ الجامعي المصور عبد السلام يخلف .../....
 


- تيبازة* ولاية سياحية غرب ولاية الجزائر العاصمة على الساحل.
- الطارف* ولاية على الساحل الجزائري بأقصى شرقها.
- عنابة* ولاية بالشرق الجزائري غرب ولاية الطارف على الساحل.
- - فرانس فنون* دكتور أمراض نفسية وعقلية مرتنيكي الأصل جنسية فرنسية صديق الثورة الجزائرية ومجاهد، شارك جيش جبهة التحرير الوطنية والشعب الجزائري كل المآسي والأفراح توفي بفرنسا ودفن بعين الكرمة بولاية الطارف الجزائر امتثالا لوصيته.
- التيفناغ* الكتابة والخط الأمازيغي البربري المستعمل الى اليوم بأقصى جنوب الجزائر من الطوارق سكان الطاسيلي واليزي وتمنراست أين تجد متحف هواء طلق على امتدات هذه الولايات وهي محمية مصنفة دوليا.
- خنشلة * ولاية على سلسلة جبال الأطلس التلي وبالضبط عل جبال الأوراس الشماء المعروفة بثوارها ابان الثورة التحريرية، وبصناعة زربية مميزة خاصة بها وبحلي الفضة والخزف التقليدي، مشهورة بالفنان علي الخنشلي وعزف آلة القصبة ( الناي المحلي).
 

بوكرش محمد قرية صالح باي سطيف الجزائر 28/5/2008
boukerchmohamed@hotmail.com

 

التعليقات


  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 

 

 

 

 

 

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الهدف الثقافي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 07/21/08