ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


الهدف الثقافي //27-09-2007

عبد الحسـين ماهود/ العراق

نصوص اخرى

 

 

حافـات الليـــل والجنــون

" مســـــــرحيــة "

 




تأليف
: عبد الحسين ماهود


 

الشخصيات
1. عزيز
2. جبار
3. احمد
4. جينا
5. المفتونة
6. الغجرية



ملاحظات
1. أحداث المسرحية تجري في الليل
2. الشخوص الرجالية تحمل ملامح لشخوص حقيقية
3. الشخوص النسائية مفترضة

حديقة منتدى المسرح


الجميع : ( يبتهلون ) كل الليالي معك0 وفي مرايا صباحاتنا00نعثر على وجهك مرسوما في وجوهنا 0 أسكرنا بخمرك يارب ، لأننا ننوء بصحونا
احمد : الكل ينوء بصحوه0 والسائح في الغربة مخمور ( ينصرف )
جبار : ( يحمل من الأرض كيسا من التراب على ظهره ويمضي ) سأطهر بتراب حديقة المسرح هذا00 مياه دجلة
عزيز : وانا00 أنا السائح وقوفا مع سبق الإصرار ( يرتكن في زاوية ما ويتأمل ) أنا من قوم يسكرون حد الثمالة ، ويقاتلون حتى آخر دم 0انا من خزاعة 0وخزاعة قوم يذبحون أبناءهم لأواني الكرم ( يتأمل القمر ) حين احترقت الأرض اطل القمر دون اكتراث على رفات عفرها الدخان 0 مع أفوله يشحب هذا القمر 0 وبعد أفوله يعود هلالا0لكن 00مع أفولي أنا 00من يضيء لي درب العودة ؟00لو كانت لي دورتك أيها القمر لمتّ ألف مرة كي اطفي الحرائق حقنا للدماء
جبار : ( ينطق صوته مغنيا عن بعد )
عزيز : ( يتحفز لملاقاته )
جبار : ( يقترب )
عزيز: ( يصيح به ) قف
جبار : في أي معسكر نحن ؟
عزيز : نحن في حديقة منتدى المسرح
جبار : نعم 00 فلقد أهلت تراب الحديقة على مياه ذاك النهر
عزيز : لتدفنه؟00
جبار : لاطهر مياهه
عزيز : وبعد ؟00
جبار: آذن لي يا أبا سعد لألج الدار 00سأتعرى هناك وأنام
عزيز: تتعرى ؟!00
جبار : حتى يتطيب جسدي بمخلفات عروض المسرح في تلك القاعة ( سأشير إلى قاعة منتدى المسرح ثم يهم بالدخول إليها )
عزيز : ( يوقفه مشيرا إليه ) هذا الماثل أمامي ضمير متصل بالمسرح ، مع إن المسرح قد يخذله ، فيعترف إن ما قدمه من عرض فيه لا يتعدى التمرين إلى الانجاز0 هذا الماثل أمامكم 00يدعي انه ثائر مسرح ، مع إن الثورة في المسرح لا تستدعي حرب جنرالات قد تنصب كمائن للحب فتجهضه
جبار : لايا ابا سعد 00انا جنرال مع الحب لا ضده
عزيز : جنرال ما استطاع يوما إن يقتل الجوع الذي ينهش احشاءه 0 جنرال بلا رتب
جبار : ماشاني بالرتب مادام ذووها يصافحونني كل صباح 0 انهم يوصونني بحمائمي التي احلق معها في سماء00
عزيز : ( يقاطعه ) في سماء الثكنة
جبار : تلك التي يختال فيها الجنرال دون خوذ تتراصف أمامه أو بساطيل تلهث ببريقها عنده
عزيز : ماابهة الجنرال إذن
جبار : إصبعي عصا طاعتي00 أشير بها إلى الحمائم فتتطاير من حولي
عزيز : أنت زاهد في المتع
جبار : لاشريك لي إلا المسرح
عزيز : قد يغتالك المسرح يوما
جبار : وأنا الثائر فيه 0 اكش عن لحمه ثوب الدنس ، وابحث له عن فضاءلت غريبة
عزيز : فضاءات تمسخ فيها الفوضى تاج الإبداع
جبار : مادامت بزة الجنرال في مخبأي لا تاج للإبداع غير مااجلته إلى حين
عزيز : متى يموت الجنرال فيك
جبار : حين تصبح الحياة جميلة ، رغم وجود كاظم النصار
عزيز : ( يشير إلى جبار ) هذا الماثل أمامي 00قيد قدميه بتراب هذه الحديقة 0اتكأ على وجعه وسافر شعرا إلى أصدقائه المهاجرين بعيدا ( ينسحب بعيدا عن المكان )
جبار : اهذا وقتك يا ابن عبد الصاحب ( يظل بمفرده مراجعا لذاكرته ومنشدا )
دورتك بأغاني الناس
دورتك أبجوع الناس
دورتك بألف كراس
دورت العراق من القدم للراس
لا احد لكاني ولا لكيت احد
وين احمد
شكد رقم الجواز العبرة بغداد
سأحفظ رقم جوازه عن ظهر قلب إرضاء لتشاؤمي0 سأراجع جهة الإصدار كي اعثر عليه0ولكن ما جهة الإصدار غير سوق مريدي 0 وما ذاك السوق غير جسر يؤدي بك صوب الخيبة المتربعة على مقعد وثير يتيح للسخرية أشداقا تكشر عن أنياب بوجه أمل بات يعاني من السراب0 وين احمد؟00 اخاله يصارع ظلمة ليل الغربة تحت تمثال الحرية هناك

عراء

احمد : ( متأملا لتمثال يرمز للحرية ) حين الأرض تبكي موتاها00توقظ البحر من غفوته ، فينتصب لزيف الحرية تمثال 0 التمثال ليل 0 الليل بوم 0 والنجمة عينه المضيئة ( يخطو مبتعدا إلى ركن آخر0 يتذكر ) حين الريح مزقت لوطني ثوبا كان يختال فيه00خاصم الورد أريجه احتجاجا على حكمة النار 0 حين ارتداه العري وأتخمه الجوع00هشم نخيل البصرة باسقاته ( يخطو نحو المقبرة ) فكانت أولى الخطوات الم0وكانت أولى الخطوات خوفا على لحم قد يدميه الرصاص 0لكن 00حين تعبر حدودك صوب هذه المقبرة ( يجلـــس على دكة قبر ) يشع بريق الموت من عين بوم 0 وحين البوم يستحيل إلى مخلب ينشب في أجساد يذويها الجوع 00اهتاج في البحث عن غيوم احتمي تحتها ( يتطلع إلى السماء باحثا عن غيمة ثم يشير إلى نقطة في السماء ) تلك غيمة فلأحتمي تحتها ( يجلس متكئا على قبر ) اتكيء على قبر واحمل قبرا بين يدي 0اموت دون موت ، وانتهي عند خوفي 0 في غربة الدار بتّ0في البيد استهلك حلم أمسي المندثر0 فما معنى أن أصافح الغياب ؟ ( يضع رأسه بين قدميه ) الشم دونك فابتلعه ( يشم أجزاءه السفلى ويقضم الهواء ) إيه جبار 00 جرب هذه الطريقة مثلي وسد بها رمقك

حديقة منتدى المسرح

جبار : ( بمفرده متأملا ) بكسرة هواء اقضي نهاري 0 أتثاءب جوعا تثاؤبا يوعز للخواء أن لا يسري من المعدة إلى الرأس 0 ما يؤذيني 00وحشة الرغيف حين يختفي عني ليرقد في بطون متخمة 0لايشرق قلبي إلا من ركود ينشئني كهلا كي اسخر من الفاتنات اللائي لا يقوين على اختراقه 0 أنا أتحدى إذن 0افكر على الدوام 0اوقع البريد واوميء بإصبعي لرماة المدافع كي يطلقوا النار
عزيز : على من يطلقون النار ؟00
جبار : على الغجر رأفة بمسارحنا
عزيز : دع الغجر يصعدون إلى السماء وقص جنح من يراوح في حدود حضيضه
جبار : سأصدر أوامري بمنع عبد الحسين ماهود من دخول بغداد
عزيز : أغجري هذا ؟00
جبار : كلا 0انه فتى من الجنوب 0تبرقعه الطيبة ويمسه الجنون 0يهيم بالمسرح فيحلق باللغة ويغوص في الدراما حتى يشاكس المألوف0 لكن حروفه لا تزدحم بالجثث وكلماته لا تهمل الدموع
عزيز : وتمنعه من دخول بغداد؟!00
جبار : لأنه غالبا ما يدخلها فاتحا 0يحصد الجوائز في كل مهرجان للمسرح ويعود إلى قمقمه
عزيز: قل إلى برجه العاجي 0 ثم أني اصفق له (يصفق )
جبار : وأنا الآخر اصفق ( يصفق ) ولكن هذا لا يحول دون تنفيذ أمري
عزيز : تخيل تنفيذ ما شئت من الأوامر
جبار : سأستدعي " لو " السحرية
عزيز : لا بأس

المقبرة


احمد: (يتكيء على جدار قبر في حالة من الإعياء 0يتناها إلى سمعه صوت جينا )
صوت جينا : جاكوب
احمد : ( ينهض لملاقاتها ) زينة ؟!00
جينا : ( تظهر ) لم أنت هنا ؟
احمد : قد يستأثر الحفارون بالأضرحة
جينا : أكلفت بحراستها ؟
احمد : لا 00 إنما ابحث عن ضريح
جينا : يباع ؟00
احمد : وهل أتمكن من شرائه ؟00
جينا : أنت تحلم إذن
احمد: برقدة طفل
جينا : في ليل بلا مضجع ؟00
احمد : لا مضجع لركام إنساني مصهور في منفاه 0 لملك بعرش من دكة هذا القبر
جينا : أكسرة خبز لديك ؟00
احمد : بل كأس هواء
جينا : صافحني إذن ( تمد له يدها )
احمد: ( يصافحها ) أصافحك موتا سرق الأجدر مني بالحياة
جينا : من الأجدر منك بالحياة ؟00
احمد : من اخترق دمه خوذته
جينا : أتهوى ارتداء الخوذ ؟00
احمد: لا
جينا : لا ؟!!00
احمد : لأنني اكره الحروب
جينا : وتجل من يموت فيها ؟00
احمد : إن كان مضطرا لخوضها
جينا : أما اضطررت يوما لخوضها ؟00
احمد : نفذت بجلدي منها كي ابحث عن فردوس0لكن الدرب كان يعج بالغبار
جينا : ( تحدق في وجهه ) في عينيك غشاوة00ازلها وعش معي
احمد : دون أحلام ؟00
جينا : بم تحلم ؟00
احمد : بوجه أمي
جينا : ( تنتفض ) أنا لست أمك
احمد : نعم 0 ( يحملق في وجهها ) ذلك لأن وجهك خشب مضغوط00 إن قلبك مطاط
جينا : لا تخطيء في التحديق 0حدق جيدا في وجهي وبدد معالم ماضيك
احمد : وجهك يعكس وجه قروي ضّيع سربه
جيان : ارتد جلدا غير جلدك
احمد : لا 00لا أجيد ارتداء جلود الآخرين 00انا احمد0لست بجاكوب مثلما أنت لست بزينة0انا احمد ولي من رأس الحواش ذكرى ، ومع زينة هناك غزوات بريئة 0 ( بإصرار ) جينا 00 اغربي عن وجهي
جينا : لك أن تصمت أيها الطريد 0الذي يغرب هو أنت 0فهذه مقبرتي 0وانت لا تقوى على ارتداء جلدي كي تدفن فيه 0ارحل 00ارحل فلا موت لك هنا
احمد : نعم00سأرحل فلا خير في ميتة تداهمني في ارض غريبة

حديقة منتدى المسرح


جبار : في الجحيم يحببن النساء ، تروعهن الغارات ، وتفزع الغربان أطفالا يتشبثون بأذيال اثوابهن0 ولكن الأفئدة حين تشرق من ركود تعبث بالأرواح وتحيل الوجوه إلى نفي جدواها ، حتى يشيخ الجسد المسكون بنساء لم يتم الوصول إليهن بسوي الكلام0
قد يشيخ الجسد لكنه لن يترهل0سأنصب منه كمينا يتربص بأنثيات يغازلن فحولتي في اللافح من هذا الحر ( يصرخ مناديا ) من ترديني هوسا؟00من تمر بأصابعها على الوجه كي تداعبه 00من ؟00 ( يستسلم ) اازرع في العراء كي أرد عاديات الجوع ؟00 فالينابيع تصب في ارض من الرمل عصية على الزرع
المفتونة : ( تظهر فجأة ) من المتحدث عن الرمل في حضرة الخضرة ؟00
جبار : ( يجفل ) من اقتحم خلوتي دون إذن ؟00
المفتونة : أنا
جبار : بكل هذه الفتنة ؟!!00
المفتونة : ما شأنك بفتنتي ؟00
جبار : بل ما شأنك بي كي تفتنينني ؟00
المفتونة : أيعقل أن أجيء إلى المسرح كي افتن أهله دون أن افتن فيه ؟!00
جبار : أنت مفتونة بالمسرح ؟00
المفتونة : نعم 00دع لي فتنتي إذن واقرأ على فتنتك السلام
جبار : سأعطيك تمرينا في المسرح
المفتونة : بكل سرور
جبار : ادخلي قاعة المسرح إذن
المفتونه : هيا ادخل معي
جبار : بكل سرور ( يدخلان قاعة المسرح )

حديقة منتدى المسرح

عزيز : علي بن عيسى صديقي0يحمل آلته وينوء بثقل المحن 0 يصور ما شاء من غانيات 00ويترك أصحاب فكر وفن0علي بن عيسى محق بهذا 0فذا زمن العاهرات وما عبدوا من وثن0علي بن عيسى 00وذات مساء 0فجأة 00 أجلسني قبالته0صورني من جميع الجهات 00ثم انحنى قائلا 00انت رمز الزمن
ولكن أي زمن ترتاب فيه النساء فتديم سيل خساراته ؟!00
إيه يا ابن عبد الصاحب 00هاان الغيوم التي برقعت رغابك انجلت بصحوك00فااطلق سراح لهيبك بوجه النساء ( يصرخ ) ن00ن00 أين أنت ؟00الكل اشتهوك وما من احد احبك سواي 0تعالي كي افتح مغاليق الجنون وأبحر بحبك
الغجرية : أنت واهم
عزيز : وأنت ؟00
الغجرية : غجرية فاضلة ( ترقص )
عزيز : ( يراقبها بتلذذ ثم يطيل النظر إلى الخارج )
الغجرية : لمن صوبت نظرك ؟00
عزيز : لشباك التذاكر
الغجرية : لا خوف عليه00مادمت أنا في الصورة ( تأخذ بيده وتراقصه )
عزيز : ( يرقص معها إلى أن تسقط من الإعياء )
الغجرية : أنت الزمن حين ينوء بمنتهاه
عزيز : ( منتفضا ) أنا الرأس يناطح السحاب 0 يبدد هم الزمن ويلفظ المرّ فيه
الغجرية : قل لرأسك أن لا يشتعل بهذا الشيب ( تنصرف )
عزيز: سأقول له اشتعل يا رأس شيبا , فبياض شعرك لن يثنيني عن حمل هذا الكــــــيس ( يشير إلى كيس من القماش يحمله بقصد التسوق )
جبار : ( يظهر معلقا ) دنس محتواك يا من تحمل هذا الكيس 0 أيها الراكض وراء لطخة زيت أو حفنة رز
عزيز : أنا امضي إلى السوق كي لا ينتفض الأطفال جوعا في أحضان أمهاتهم
جبار : لكن الكفاف يفترش جيبك
عزيز : لا شأن لك في جيبي 0اما كان الأولى أن تمضي إلى ذويك كي تقاسمهم الكفاف ؟00
جبار : وهل أطيق الغول ؟00
عزيز : أفي بيتكم غول ؟00
جبار : غول بزي ام ثانية 00يقترب من الجحيم بقدر ما يبتعد عن الجنة
عزيز : الجنة حليب دافيء يتدفق من ثدي ام لفم رضيع تدعوه أن لا يرحل حين تتحول نجوم الليل إلى عيون لعقبان جارحة
جبار : الجنة أن يتحول هذا المسرح إلى كأس نبيذ في يدي 00اسكر منه ألأرض واجلس على مقعد من قرنفل 00احرس الكأس حين يغفو 00بعد أن تداعبه موسيقى مياه دجلة

المقبرة

احمد : ( على وشك ان يغادر المقبرة ) حين الفرار يكون وسيلة حياة تضج بتفاهتها 00 يعبيء المسافر حقيبته بجمرة الحنين 0 لكنه لم يحظ بزفة من مطر الاهداب00ذلك لان الخارج كذبة 0 وان نادم على مغادرة العراق 0فلا خبز هنا ولاحب اوظلال0 أما ينبغي أن انحني لنصب الحرية هناك 00فأكبل معصمي بقضبان أبي غريب ؟00 فالرحلة من سوق مريدي لا تنتهي إلا عند تلك القضبان
جبار !00 مد لي يدك00كي احقق ما نويت عليه

حديقة منتدى المسرح

جبار : قولوا لكاظم النصار أن يغادر منتدى المسرح
عزيز : لا00فمنتدى المسرح وكر للمبدعين
جبار : قل له أن يتخلى عن كرسي الادارة0 ذلك لان إبداعه لا يشفع له حين لا يستطيع أن يصنع مناخا للإبداع
عزيز : وهل صنعت لنفسك مثل هذا المناخ ؟00
جبار : إنا أشعلت شمعتي 0 أضفت دما جديدا إلى المسرح0 دربت المفتونة عليه وعلمتها معنى الثورة فيه
عزيز : فافتتنت بك
جبار : لا0 قالت لي 00ان وجهك مقرف
عزيز: غادر حافات جنونك يا جبار وتعلم كيف تحب
جبار:أأهيم بغير المسرح ؟00
عزيز : المسرح صنو الحياة 0 عش حياتك كي تستحق المسرح
جبار : يكفيني أن أطلق زفيري على المر في الحياة
عزيز : قد تعصف مرارة الحياة بجنونك
جبار : لدي القدرة على المقاومة
عزيز : بل القدرة على الهروب
جبار : الهروب ؟!00
عزيز : حين تجعل من المسرح افيونك00تلوذ به حين تهرب من الحياة
جبار : أنا أمارس جنوني
عزيز : لاخير في جنون لا يبدع ، ولا خير في ابداع يصنع ببطن خاوية
جبار : أأستجدي الثمالة من موائد الآخرين ؟00
عزيز : كلا
جبار : أأتحمل عبء من أحب ؟00
عزيز: نعم
جبار: يكفيني عبْ نفسي
عزيز : جبار00 شــــــق الأرض واخرج من باطنها ذهبا 0 وحين ينهكك المعول 00تعال استرح هنا
جبار : وماذا افعل بالذهب ؟00
عزيز : تسد به رمقك ( يغادر )
جبار : إلى أين ؟00
عزيز : سأرصد من نافذتي قاع الحياة0 أبيع الماء تحت جدارية فائق حسن
جبار : ( بمفرده ) سأحمل معولا وأجرب 0سأرقب سريان الخواء من المعدة نحو رأس النصار وهو يتشبث بكرسي الإدارة حتى الجوع ( يتأمل المكان 0ينظر إلى السماء مبتهلا ) كل الليالي معك 0 وفي مرآة صباحي 00اعثر على وجهك مرسوما في وجهي0 أسكرني بخمرك يارب00لأنني أنوء بصحوي 0 (بدأت الشمس تشق طريقها في كبد السماء )


النهاية
 

ahmahood@hotmail.com

 

*_*_*_*_*_*

 

 

 
 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع

 

 
 

الصفحة الرئيسيه