مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


رشـا فاضـل / العراق

* السبت //  21 / 4 /2007

حوار مع الفنانة هديل كامل

rasha200020@yahoo.com

نصوص اخرى

 

 



" حاورتها / رشــا فاضـل "



هديل كامل :

• مايزال العراقي محاصر ...ومايزال ابداعه رهين الصفقات السياسية

• الفنان العراقي خارج الوطن ..منكسر ..وفي حالة غليان لان كل طاقاته معطله
• نبقى في تحدي مستمر ..لان الله قدر لنا ان نعيش في الزمن الصعب ..فكان التحدي فرضا من فروض العبادة ..

_____________________
 



حين تراها تشعر انك تعرفها منذ زمن طويل .. ولاتجد حرجا في سؤالها عن حياتها وتفاصيلها تماما كما تسأل صديقا حميما ..
تشعر انها انعكاس لصورتها المرسومه في اذهاننا .. تلك الشخصية الجادة ..المرحة ..الطموحة ..
لااكاد اسألها سؤالا حتى اجد اجابته حاضرة دون تكلف او غرق في المثالية والنموذجية التي تقتل حميمية التواصل مع الاخر سواء كان قارءا او صديقا ..
لذا وجدتني اخرج دفتري الصغير وادّون به حوارنا معتذرة منها لهذا الاستغلال
الذي ايدته بضحكتها وهي تقول : لا بأس انا معتادة على استغلال الصحفيين

وبدأت استغلالي بسؤال طالما راودني كلما استذكرت فنانينا الغائبين
ترى اين اصبح الفنان العراقي في مسرحية الدمار هذه ؟

غيابنا في مسرحية الدمار هو الدور الذي اجبرنا عليه ولم يكن بمحض إرادتنا ...

- برأيك ماهو سبب قبول بعض الفنانين بأدوار ثانويه في اعمال عربية لاتتلائم مع عطائهم ومكانتهم وتاريخهم الفني ؟

- انا عندما ارد على سوالك هذا.. ارد بمرارة ..لان الفنان الذي يحمل تاريخا مشرفا من الانجازات الفنية ...وله جمهور واسع وعريض في بلده يحترمه ويحترم اختياراته لادوار مهمة يجسدها ..لا يدرك هذا الجمهور ان الفنان ذاته هو واحد من ضحايا التامر الكبير والمشترك من الكون كله على العراق والعراقيين ..وارجو ان لا تقيمي كلامي هذا بانه مبالغ فيه او مغرق بالماساوية ولكنه صدقيني حقيقة لاذعة بالمرارة ...عندما يشعر الانسان ان كل احلامه تتبدد من بين يديه مثل سنوات العمر التي تركض سريعا لتسبقنا الى نهايات لا نروم الجري لها سريعا ...فكيف حال الفنان الذي قضت الحروب على اجمل سنوات عطائه ...والحصار الذي انتهى على الاوراق الرسمية لكنه لم ينتهي على ارض الواقع فمايزال العراقي محاصر ...ومايزال ابداعه رهين الصفقات السياسية ....يرون نجاحاته من خلال توافق المصالح السياسية مع العراق ...لذلك ترين الفنان يحمل همومه الثقيلة هذه فوق ظهره ويحاول ان يشق طريقا له للظهور ... انا احزن لاظطرار الفنان العراقي بظهوره في دور اقل بكثير من استحقاقه ولكنني لا استطيع لومه ...لانني ادرك جيدا دوافعه ...والا قولي لي ماالبديل ؟ ان يظل رافضا لاي مشاركة..!.الاخرين لا ينتظروننا ...الفن العربي الان في حالةازدهار ولهم نجومهم وممثليهم الاوائل ..فلن يتوقف عملهم ان اعتذرت انا او اعتذر غيري ...امام هذا الوضع نظل بحاجة الى ان نبادر ...لا ان نتنازل ..والفرق كبير ..المبادرة بان نعرفهم بانفسنا من خلال العمل ونكون اذكياء في قبول المعروض من الادوار ..ولو كان حجم الدو صغير ولكن فعله كبير ...اما التنازل فان تقبلي باي دور مهما كان ... وحديثي هذا يخص التلفزيون والظهور فيه فقط ...اما(المسرح العراقي) فقد قطع شوطا كبيرا في العالم العربي وهوالاول كان ولا يزال ونجوم المسرح النخبوي من العراقيين هم نجوم عرب وهذا فخر لنا ولو تعودين للاسباب فهي واضحة لان المسرح عموما لا ينفذ من خلال مؤسسات وواجهات حكومية او( شللية ) ومااعنيه بهذا المصطلح الجهات الانتاجية التي اعتمدت لها فريقا للعمل لا تسمح باختراقات جديدة الا وفق مقاسات وحسابات ترتبط بالكثير من التفاصيل ....بالعلاقات الشخصية واثارها... بالتعصبات الدينية احيانا والقومية احيانا اخرى ...ولك ان تتخيلي

- طالما شعرنا ان الفنان يعيش في برج عاجي ولايمتثل لطقوس الحياة اليوميه وهمومها ..

- لا طبعا الفنان انسان طبيعي يعمل ويشقى ويتالم ويحلم ويتزوج ويخيب ويفشل مرات وينجح مرات اكثر ...وهناك فئة لكنها قليلة تعيش في برج عاجي ...ولكن ايضا لها همومها ...ولا استطيع ان اعرفها لانني لست من هذه الفئة

- هذا يجرني الى فضول اخر : هل انت طباخه ماهره؟ ام تمارس امومتها بكل التفاصيل....وزوجه تلبي مسؤولياتها وواجباتها ؟

- انا بشهادة الجميع باستثناء (زوجي).. طباخة ماهرة ...ولكن زوجي ذواق جدا للاكل...ولانه يجيد بالصدفة طبخ بعض الاكلات ....فلا يروق له الا ان يكون (حاقدا) عندما أقدم له أشهى الأكلات ...هذا هو حال النجاح في السلطة الذي تتالق به المراة في ايامنا هذه وانهزام الرجل امام انجازاتها العظيمة ....وانا ام ايضا لاربعة اولاد ( الامير 15 سنة سلطان 11 سنة فاطمة 5 سنوات شوق 3 سنوات ) والامومة لها معاني مهمة وخاصة واستثنائية في حياتي ...لا مجال لذكرها الان ..ربما في المستقبل ...اما عن كوني زوجة ..ماهي مواصفاتي ...انا احب ان يكون الرجل هو القائد في البيت واحب بمحض ارادتي ان اكون تابعا له حينما يكون قائدا حقيقيا ...وسعادتي مع زوجي انه ضابط (اركان) ...فتخيلي ....تحقق قدر كبير من احلامي لا بل تجاوز حدود الاحلام التي كنت اريد ...فانا الان جندي مطيع ...والا فاني ساتعرض لعقوبة عسكرية ..

- هل تشعرين ان الفنان في بلادنا اجمالا يحظى بالمكانه التي يستحقها؟

- عند جمهوره ..وفيما يخصني نعم انا اجد مكانتي عند الناس... بالمحبة التي يحيطوني بها وعلى مستوى الدولة ...في الوضع الراهن..الى الان أي عراقي لم ياخذ استحقاقه من الدولة على كافة المستويات ....ربما عند استقرار حالة الفوضى القائمة الان في البلد ...تكون هناك تقييمات حقيقية

- هنالك نظره متحفظه على الفنان وخصوصا المرأه ...

- هناك نظرة تحفظ على أي امراة لا تحترم قيم المجتمع والدين والاخلاق العامة ..وفي كل ميادين الحياة ...وماينطبق عليها ينطبق على الفنانة ايضا ...وانا اتفق معك في ان هذه النظرة تبلورت اكثر ...عندما اصبح المسرح صالة بديلة للملاهي الليلية حين تم اغلاقها في التسعينات ...مما ادى الى انسحاب عدد كبير من الفنانات اللاتي يحترمن الجمهور واثروا التوقف عن العمل والا يفرطوا بتاريخهم ورصيدهم من حب الناس ..لكن هذه ا لظاهرة لم تنتهي بهذه الحدود ...بل خلقت اشكالا جديدة للتعامل في الوسط الفني ..وهو تنفذ اصحاب الاموال من الفنانين التي حصدوها من جيوب المنفقين على متعهم في مشاهدة الغجر على المسرح ....وبداوا يمولون لاعمال بنفس الرداءة التي قدموها على المسرح ولكن هذه المرة في التلفزيون مما اساء الى سمعة الدراما العراقية التي تميزت بانتاجات فيها قدر كبير من التميز على مستوى التاليف والاخراج والتمثيل عندما كانت تلتزم تمويلها الدولة ....وهكذا اصبحت الدراما التلفزيونية العراقية في السوق العربية تسير الى الوراء....الان وبعد انتشار عدد لا يستهان به من الفضائيات ..اصبحت هناك حركة جديدة للنهوض بالدراما ومحاولة التقدم بها ومواكبة النوعية في راهن الانتاج الدرامي العربي ...ولكن للاسف على مستوى التسويق مايزال العمل العراقي هو اسير المحطات العراقية فقط ...ولم ياخذ له حصة او مساحة على ارضية الفضائيات العربية الاولى ...والسبب هو غياب الدولة ...وحرصها في ان تلتزم عملية الترويج للدراما العراقية من خلال اتفاقيات وسياسة تسويقية تدعم فيها العمل العراقي وترعى حضورها الاعلامي بين سائر الفضائيات العربية الاخرى

هل لديك مشاركات في مهرجانات عربيه ؟

نعم لدي عدة مشاركات حصلت خلالها على جوائز عديدة ، اهمها مهرجان الانتاج التلفزيوني في تونس (تمثيلية ثابت افندي ) عام 1984ومهرجان بغداد المسرحي (مسرحية العودة) عام 1986 والاسبوع الثقافي العراقي في الجزائر مسرحية العوده ايضا ومهرجان قرطاج المسرحي في تونس مسرحية (الرجال الجوف) عام 1994 ومهرجان ايام عمان المسرحية في عام 1998 واخر مشاركه كانت في مهرجان الاذاعه والتلفزيون في القاهره عام 2005

س/ ماهي الاعمال التي تعتبرينها انعطافه في حياتك الفنيه؟

شخصية (سميره) في مسرحية العوده وكانت من تأليف يوسف الصائغ واخراج قاسم محمد ..وفي السينما شخصية (لميعه)في فيلم عرس عراقي الذي كان من اخراج محمد شكري جميل ، وفي التلفزيون الشخصية التي اديتها في مسلسل (عنفوان الاشياء) وكان من تاليف صباح عطوان واخرج حسن حسني

س/ الم يتقاطع عملك في الفضائيات كمديرة برامج مع عملك كممثله؟

عملت مديرة برامج في الفضائيه السومريه وفضائية عشتار وقناة الرشيد وطبعا كان لهذه التجربه اثر كبير على عملي كممثله...لان العمل الاداري هو احتكار كامل ..وبمعنى الكلمة لكل وقت الفنان ...ويتطلب تفرغا كاملا ...لكي تنجحي اداريا ...ولكن بالرغم من ذلك وجدت الجانب الاداري يلبي الكثير من طموحي واستطعت ان اوفق فيه الى حد ما بشهادة الكثير من المرؤوسين( المعذبين) الذين عاصروا عهدي وانا احكمهم بالنار والحديد ...(والعكس صحيح) ...فان لي جماهير واسعة من الموظفين الذين ارتبط معهم بعلاقات طيبة للغاية ومليئة بالمودة والاحترام المتبادل ...

- تحت ظل الديمقراطية (المستحدثة) في الوطن الم يحصل الفنان على ضمانات معينة ؟

- انت اجبت في سوالك ( المستحدثة ) وحتى ليست ( الحديثة ) أي انها لا تمتلك أي جذور لها في البلاد الا على مستوى الطموح الشخصي لبعض السياسيين والوطنيين في بلدنا ....اما على ارض الواقع ......فانها ماتزال تجربة غير مختمرة تتطلب المزيد من الوقت كي تتشكل بذاكرة الناس ووعيهم وادراكهم ...وتبدا تترجم نفسها من خلال سلوكهم اليومي على مستوى العائلة او في ميادين العمل ....نحن للان لم نستشعر حدودا حتى لو كانت وهمية لهذه البيئة الديمقراطية ...الا على مستوى ضيق ومحدود كنا منذ زمن طويل نتعامل وفقه مع اصدقائنا وبطريقة سرية خوف ان يتم تخويننا... بسبب حرية الحوار والاختلاف بالراي ...ولا اخفيك انا للان ماازال مسكونة بالخوف العتيق الذي يعتمر قلوب الغالبية من العراقيين ...لان الامور للاسف لم تتغير الى الافضل ...بل اصبحت مروعة اكثر ...الكل يحلم بالديمقراطية ...وعندما تتحقق يكون لنا حديث مسر بالتاكيد

- كيف هو الفنان العراقي خارج الوطن؟

- الفنان العراقي خارج الوطن ..منكسر ..وفي حالة غليان لان كل طاقاته معطله ..وهو ايضا في حالة انتظار وترقب ....لان الجميع يحلم بالعودة الى الوطن ...وحتى لو قامت بعض المشاريع على المستوى الفردي ...تظل حدود املنا بها مؤقت أي اننا نعمل لو توفرت الفرصة على مستوى المسرح او التلفزيون في محطاتنا العراقية على اننا في وضع طارىء خارج البلاد ننتظر ان ينتهي موعده عاجلا ....ولسنا في حالة تاسيس للبقاء او الاستقرار ...وتدركين جيدا ان هناك فرق كبيربين ذلك ...فارتباط الجميع مع العراق ارتباط ازلي اسطوري لن اتبارى معكم انتم الشعراء ...وسحرة الكلام ...في وصف الموضوع ..

- بعيدا عن الحلم .. قريبا من الوجع ..بماذا ستستقبلنا بغداد لو عدنا اليها؟

- بالانقاض ؟..بالخراب الذي حل بجسدها الجميل؟..بالغبار؟ .. بشوارعها الخالية من ملامح الحياة ؟.....بظهيرة الصيف الحارة ؟...لك ان ترين كم انني احلم بالعودة باسرع وقت ممكن لانني تذكرت الصيف قبل الشتاء ...لانني استشعر حره القادم بعد ايام ... صدقيني لو استقبلتنا بغداد بكل احزانها التي تتلبد ها من الهامة الى ادنى قدمها ...اساليني ...كيف اننا سنقبل عليها ...اووووووه ...كيف لي ان اكتب دموعي التي تمطر الان ......؟

- هل ابقى الزلزال شيئا من الحلم؟

- نحن العراقيون احلامنا سرطانية ....تتكاثر باللحظة ...وصف قاسي غير محبب ...ولكنه حقيقي ...صدقيني لو تعلمين عدد الخيبات التي مررت بها على مدى عام وانا خارج الوطن ...واصل الى حالة بالغة من الياس واذا بي بعد يومين او ثلاثة...تتقد جذوة التجدد ...وتزدهر الاحلام ثانية ...وشيطاني ...الذي في داخلي يذكرني بالخيبات التي لم تزل طرية ..(.منذ يومين فقط ...يامجنونة ...اما زلت تحلمين )...نعم نبقى في تحدي مستمر ..لان الله قدر لنا ان نعيش في الزمن الصعب ..فكان التحدي فرضا من فروض العبادة ..

- كيف نقاوم هذا القتل المنظم لكل مفردات الجمال والفن..؟

- ان نظل مصرين على احياء الجمال ...باملنا الكبير الذي لا حدود له ...بان العودة قريبة ...واننا سوف لن نشكل وجبات لاحقة لكل اخواننا العراقيين الذين فارقوا الوطن مجبرين ويعانون اوجاع الغربة والحنين ...بان لا نغيب عن حلبات الاقتتال مع الظلاميين الذين يريدون تشويه ماتبقى من جمال حي في العراق ...ان نستصرخ وجدان العالم بالظلم الذي فرضه الاغراب على العراق من خلال الكلمة والشعر والمسرح والتصريح الاعلامي والتجمعات الثقافية ..العراق هو بيتي وبيتك ...فكيف تحمين بيتك وانت مهجرة منه ..كاللبوة التي يسلبونها اشبالها ...تظل تناوروتناور حتى تحرز النصر او تموت دون ذلك

- ماذا تعملين الان؟

- طالما يوجه لي هذا السوال وانا هنا في دمشق وتعودت ان اكون صادقة جدا في الاجابة....( دااصرف فلوس ) حيث ان ليس هناك من التزام باي عمل فني وعليه فان العمل الوحيد هو استهلاك الوقود

- انت حاصلة على ماجستير في الاخراج التلفزيوني ، الم تفكري بممارسة هذا الاختصاص ؟

وهذا هو واحد من احلامي التي لا تفارقني ولكنني في ظل هذه الظروف لا اعتقد انني استطيع الاقتراب من حدود هذا الحلم ....الامل في العودة ان شاء الله.

- لنتحدث قليلا عن المسرح... عن البدايات .. عن اللحظة الاولى ..

- اللحظة الاولى لظهوري في المسرح ...لا استطيع نسيانها على الاطلاق ...كانت في مسرحية العودة للمؤلف الراحل يوسف الصائغ واخراج الفنان قاسم محمد...وكان الدور قد اسند الى الفنانة الكبيرة شذى سالم وقد اعتذرت عنه لظروف خاصة ...وانا ماازال ابنة التاسعة عشر والمسرح غير التلفزيون ..والكل يريد ان يرى هذه الصغيرة ماذا ستفعل ...كان يوما مرعبا ...اذكر حينها ان صديقي العزيز محمود ابو العباس قد دعمني بطرقة متفانية ...حيث اننا قبل العرض كنا نستعد خلف المسرح وفي غرفة المكياج ناداني احد العاملين ...بان هناك امراة تطلب الحديث معي عبر الهاتف ...فقلت له انا لا انتظر مكالمة من احد ....محمود بفطنته المعروفة طلب مني ان ابقى محلي وهو الذي ذهب للهاتف ...وفي عودته سالته من الذي كان على الهاتف ..ضحك ساخرا ...لا لم يكن الهاتف لاجلك ...انسي الموضوع...عموما ...فتحت الستارة ..ولو كنت لحظتها موجودة لرايت كيف ان قلبي كان ينبض بطريقة ال (3 d max) ثلاثي الابعاد ..المهم ظهرت على المسرح ...وفي المشهد الاول( اسال زوجي محمود لماذا عدت من الجبهة) وانا اجلس على الاريكة ...وهو يجلس قريبا منى على الارض ...يتوسل بي ان لا ارفع صوتي لئلا يستيقظ ابوه ...اذكر حينها ان ساقي كانت ترتجف بطريقة ملفتة للنظر بسبب الخوف فما كان من محمود الا ان تقدم بخطوة وغير من جلسته كي يخفي بجسده الارتجاف الذي بدا واضحا للجمهور ....محمود ابو العباس ..(بصراوي.. حنين واصيل وعاطفي الى ابعد حد )...المهم بعد ان انتهى العرض وقد حقق الحمد لله نجاحا باهرا ...اذكر جيدا ان امراة جاءت تركض وذراعاها تسبقاها لاحتضاني وقالت لي حينها ...(لم اكن ارى ممثلة ...كانت حمامة بجناحين ) هذه كانت كلمات الفنانة الكبيرة سعدية الزيدي ...كان يوما بهيا في حياتي لا استطيع نسيانه اثرت شجوني الان ..المهم سالت محمود بعد انتهاء العرض ...من الذي اتصل بي ؟اجابني ... بعد ان حلفته ..( كان مشروع تخريب نفسيتج قبل العمل)...تعجبت حينها ...لانني كنت لاول مرة ادخل حينها الى دائرة السينما والمسرح وعوالمها ...وحالها حال أي وسط اخر للعمل فيه الاخيار والاشرار .

- ماذا عن موقعك الذي اطلقتيه حديثا ... هل هو موقع شخصي؟

- نعم هو جزء من الرد على الذين يريدون اقصاءنا وتهميش دورنا على المستوى الفني والثقافي ...وانا ادعو كل المتميزين لان يعرفوا بانفسهم ويعلنوا حضورهم بكل الطرق ...ولهذا وجدت ان الوقت يمر دون أي استثمار خاصة وانني كنت انوي استكمال دراسة الدكتوراه هنا لكن للاسف ليس لديهم قسم مختص بالتلفزيون او السينما فوجدت ان العالم الان منفتح بطريقة عجيبة للتواصل والتفاعل عبر الانترنت ولهذا احببت ان تكون لي نافذة خاصة بي اطل من خلالها على العالم ...ووضعت الى جانب هذه النافذة كما وصفها الصديق العزيز الشاعر عبد الرزاق الربيعي ...حديقة ممتلئة بالزهور وهي مشاركات الاصدقاء ... وقد اثثت بيتي كما وصفته انت بيتي الالكتروني بمجموعة اثاث انيقة ...فيها صور الاصدقاء الجميلة ومجموعة اكسوارات حلوة ...هل ترين كيف اننا نستطيع ان نخلق عوالم بديلة لكل حقوقنا المسلوبة...بيوتنا التي تركناها في بغداد وحدائقنا واثاث بيتنا ... وكيف اننا نظل نعيش بهاجس الاحلام المثمرة ...هل عرفت الان لماذا يحاربون العراق ..لانه حي بكل اشكال الموت التي يفصلونها لنا خصيصا.

- هل نأمل ان نراك عن قريب؟

- نعم هناك مشروع مسرحي ننوي القيام بتنفيذه ...يحكي قصة الدمار التي يعيشها العراق الان ...ولكنه حلم مايزال شفهيا ...نامل ان نجد له راعيا او ممولا يدعم هذا الحلم .

- هذا السؤال مساحة بيضاء .. لحبر اخضر ..لزهرة وشيكه ...لحلم قيد الازهار ..

- محبتي لك وكنت ذكية باسئلتك وجعلتني اشعر بالانشراح لانني تحدثت عن هموم كانت قد اثقلت علي ...


-----------------------------------

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع


 

 
 

الصفحة الرئيسيه